هل نعود لظاهرة تشريع الساحات العامة …؟

2

عرفت المدن الوطنية عبر عقود فوضى عارمة طالت المخططات العمرانية ووثائق المنح والترخيص وكانت عاصمة البلد من أكثر مدنه عرضة لمثل هذه الظواهر الغريبة والتي استنزفت اراضي الدولة وكذالك ممتلكات المواطنين ، ومن اللافت للنظر هذه الأيام لجوء بعض النافذين الى احتلال الساحات العمومية والإستلاء على القطع الأرضية الغير مأهولة حيث تنشط مجموعات خفية في هذ المجال رغم جهود وزارة الإسكان المبذولة من اجل تحديث وتقنين الملكية و شفافية المنح وفق المخطط العمراني لبعض الاحياء الجديدة غير انه ومنذ ايام نشبت خلافات متصاعدة بين مواطنين قاطنين بحي (Module i suit tvz ) وشخصية نافذة استطاعت ان تشرّع ما قال سكان الحي انه ساحة عمومية اقتنوا قطعهم الارضية منذ ما يزيد على 10 سنوات باعتبارها متنفس عمومي لاغنى عنه للحي وعلى اساس وجودها شيدوا منازلهم على مخططات عمرانية اعتبر المهندسون المعماريون الساحة العمومية فيها كمتنفس وكواجهة وكمنفذ امان .

احد المواطنين صرح للفتاش الاخباري ان مسئولا من وزارة الاسكان كان قد عاين اساحة واكد انها ساحة عامة لا يمكن ترخيصها غير ان هذ التصريح ما لبث ان تراجع عنه وأرسلت السلطات عدة سيارات من قوى الأمن العمومي لتحمي مالك الساحة الجديد من السكان المطلة منازلهم على تلك الساحة العمومية في مشهد وصفه السكان بالغريب و المرفوض .

ومن الجدير ذكره ان العديد من نشطاء التواصل الاجتماععي كانوا قد شجبوا خطوة هذ الشخص النافذ الذي اقدم على تنفيذ فعلته بعد ان ظلت الساحة العمومية متنفسا للعديد من سكان الحي ويهيب النشطاء بالسلطات وعلى رأسها رئيس الجمهورية ووزارة الاسكان وقف هذ الفعل ووقف كل الممارسات التي تتعارض و قيم العدل والمساواة بين المواطنين دون النظر الى مكانتهم الاجتماعية او السياسية او الاقتصادية ودون اعتبار روابطهم العرقية بالمسئولين…