ان تقوم السلطة المؤتمنة بحفظ مال الوطن فتلك مهمتها ومسئوليتها التي لا تتجزأ ، لكن أن تعمد السلطة إلى تنفيذ انقلاب على رجل ورفاقه وهم خارج السلطة ، فتلك معضلة ونازلة في فقه التناوب ، هي اقرب إلى التصفية والتشهير والانتقام منها إلى أي إجراء يعبر عن حفظ السير المنتظم لمؤسسات الجمهورية ، وتشجيع التناوب السلس على السلطة ، ستدفع ثمنه غاليا الجمهورية وشعبها الوادع المستكين ، رغم التململ ورغم تصاعد مؤشرات الاحتقان حينما تعمدت الجمهورية الفتية الاستخدام المفرط لمؤسساتها ضد فريق خارج لتوه من معارك وقف النزيف ووقف الفساد ووقف الإقصاء والتهميش ، وهي الجبهات التي ابلي فيها الخارجون أمس والمتهمون اليوم البلاء الحسن ، بتزكية المتحكمين الجدد ، المفارقة أن حجة محاربة الفساد اتخذها إخوة الفريق فزاعة عليها تعلق كل الشعارات وبها يحفر البئر الذي يساق اليه رفيق الدرب وفيه يحاول كبير الإخوة رمي اخ له اتعب كاهلما ذات مساء سلاح تسلحابه في الحرب يبدوا ان الكبير اليوم يستخدمه في السلم وبشكل لا احد من جوار جوار امة الرسالة الأخيرة االخالدة توقع ان يكون بهذ الشكل وبهذ الكيف والكم ، فقوة تنفيذ الإنتقام ستولد قوة رفضه ونشر الرفض ، وفي الفريق المستهدف رجال ثبتوا ورابطوا وانتصروا لقيم الأمة وتقاليد الشناقطة وهم على قمة جبل من المكارم يسوره سد من معدن اصيل ونادر ومنيع .
للذين يشجعون الفريق المتحكم على سوء الذبح انتم تخالفون تعاليم الحبيب المصطفى وتؤصلون لفتح باب من نار، إن اشتعلت في الوطن الهشيم ستأكل الأخضر قبل اليابس وستفزع كل الأمم الواقعة في مهب رياحنا ومصب نهرنا ومنبعه وستوفر لأمم المحيط فرصة ممارسة ترويض إنتاجها ، من التدمير والقرصنة والنهب ، وانتم تعلمون كم هي بارعة في مجالاتها وكم نحن بسطاء في تصديق نبوءاتها ومدى استعدادنا لتنفيذ مخططها ، وما أحداث الشرق الأوسط وتفاعل الأعراب فيه ، مع نجم داوود البازغ في إمارات زايد ببعيد عنا ، فهلا كبحتم جماح غرائز الجبن والانتقام وأجلتم رحلة الصيد ففي الوطن ما يلهيكم عن ممارسة غرائز الوحوش الضارية والطيور الكاسرة والعصابة القاطعة .
ظلت حكاية الأخلاء تفعم الفريق بمشاعر النبل وتأكيد طيبة الأصل ونقائه غير أن تنفيذ الفهم الخاص للعهد وصون الود وحفظ لحظات الحياة المشتركة عبر عمر مديد شوهت ضآلة الموروث وخفة المحروث وضيق المضيف ، فهل هي أخطاء البشر أم أنها طباعهم وتجليات عقلهم الباطني حينما أتاحت له الفرصة وجهد الصديق ودور الفريق فرصة التعبير دون حجب ودون دليل او مرشد .
الكارثة ان العملية اكتملت فصولها وأحكمت منافذها وتحصن كل قادتها وقائد قادتها بالأمس القريب طرح في الجب ، لكن ما لم يأخذه الإخوة ان وجه الأب قد أضره العمى وان طريح الجب ستنادي فيالقه قريبا عليهم : أيها العير أنكم سارقون
