انطلاق القافلة الخضراء لشباب السور الأخضر الكبير في موريتانيا

19
انطلاق القافلة الخضراء لشباب السور الأخضر الكبير في موريتانيا
انطلاق القافلة الخضراء لشباب السور الأخضر الكبير في موريتانيا

أفريقيا برس – موريتانيا. انطلقت اليوم الثلاثاء في فندق مورسانتر بنواكشوط القافلة الخضراء لشباب السور الأخضر الكبير، المنظمة من طرف وزارة البيئة والتنمية المستدامة من خلال الوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير..

ويشارك في هذه القافلة التي تدوم خمسة ايام، 36 شابا وشابة يمثلون الدول الأعضاء في المبادرة الأفريقية للسور الأخضر الكبير وهي على التوالي موريتانيا والسنغال ومالي والنيجر والسودان ونيجيريا وبوركينافاسو واثيوليا وجيبوتي وذلك بمعدل ثلاثة شبان لكل دولة.

وأكد الأمين العام لوزارة البيئة والتنمية المستدامة السيد صدفي سيدي محمد في كلمة انطلاقة القافلة أن بلدان الوكالة الأفريقية للسور الأخضر الكبير تواجه تحديات مناخية واجتماعية واقتصادية متعددة حيث تمر بفترات حرجة من انعدام الأمن والفقر والتطرف والهجرة..

وقال انه ولمنع الشباب من المعاناة السلبية لهذه الآفات ،تهدف القافلة الخضراء لشباب السور الأخضر الكبير الى اشراك هؤلاء الشباب بطريقة متكاملة في عملية التنفيذ،متمنيا أن تمكن هذه الفرصة لهم بادراك السياق المحلي لهذه المبادرة وان تتيح زيارات المشاركين فيها استنباط دروس واستنتاجات مفيدة لصالح تنفيذ مبادرة السور الاخضر الكبير..

وجدد الالتزام القوي لحكومة معالي الوزير الأول السيد محمد ولد بلال مسعود لدعم تنفيذ برنامج السور الأخضر الكبير باعتباره محورا الأولوية في قطاع البيئة والتنمية المستدامة تجسيدا للإرادة السياسية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني،داعيا الشباب الى تحويل هذه القافلة إلى وسيلة لثقافة السلام والصداقة بين الشعوب..

وكان الأمين التنفيذي الوكالة الأفريقية للسور الأخضر الكبير الدكتور ابراهيم سعيد ألقى كلمة بين فيها ان مبادرة السور الأخضر الكبير ثمرة للتعاون الجهوي تم التفكير فيها مليا من طرف قادة الدول الأعضاء وحكوماتها لمواجهة إشكالية التغيرات المناخية التي تعد بلداننا اكثر هشاشة..

وأضاف أن الوكالة الأفريقية للسور الأخضر الكبير كانت فيلا أبيض وحلما وقد تجسدت كمثال حي في مجال التسيير المستدام الأراضي القاحلة وشبه القاحلة ..

وبين أن المبادرة الأفريقية للسور الأخضر الكبير تسعى إلى إعادة تأهيل الرأسمال الطبيعي والنظم الإنتاجية للاراضي ،مشيرا إلى أن القافلة الخضراء لشباب السور الأخضر الكبير تمثل أداة لا تهدف إلى السياحة والنزهة بل هي مدرسة في سماء مفتوح للسماح بمعرفة ومناقشة مناظر البلدان التي ستعبرها القافلة وفهم الحقائق التي تعيش فيها الساكنة وتقاسم وتبادل التجارب واستخلاص الدروس عبر جملة من الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والحصول على أفكار حول المشاريع المزمع اعدادها…

أما المدير العام للوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير السيد سيدنا ولد أحمد اعل فقد أشار إلى أن مبادرة السور الاخضر الكبير مبادرة فريدة من تصميم افريقي خالص وفي خدمة الأفارقة وتعد فخرا لقارتنا وتحظى بدعم من المجتمع الدولي الذي برهن في أكثر من مناسبة،على أتم الاستعداد للمساهمة بديناميكية في استراتيجية إقامة هذا المشروع الواعد..

ونبه إلى أنه من أجل الاستفادة من هذا الزخم ،يتحتم على كل دول الساحل ومجتمعاته وقواه الحية وخاصة الشباب بذل كل جهد ممكن بغية المساهمة في تحقيق الأهداف النبيلة لهذا المشروع الفذ في مكافحة التغيرات المناخية والتصحر والحفاظ على التنوع البيولوجي ومحاربة انعدام الأمن الغذائي والهشاشة..

وقال ان مبادرة السور الاخضر الكبير ليست عملية إعادة تشجير بسيطة وانما هي برنامج تنموي مندمج ومستدام ومتكامل يشمل جميع القطاعات والجهات الفاعلة ولا سيما المجتمعات المحلية،مؤكدا أن تنفيذ برنامج الوكالة في موريتانيا يعد التزاما انتخابيا لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وبالتالي فهو أولوية قصوى للحكومة بإشراف معالي الوزير الأول السيد محمد ولد بلال مسعود.

واستعرض بعض الانجازات التي حققتها الوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير خلال السنة المنصرمة في مجالات التثبيت البيولوجي والميكانيكي الرمال على مساحة 745 هكتار وعمليات البذر المباشر على مساحة 1500 هكتار وإقامة 45 مزرعة جماعية متكاملة إضافة إلى إقامة العديد من المشاريع المدرة للدخل والنشاطات الهادفة إلى المحافظة على التنوع البيولوجي وتثمين موارد المناطق الرطبة القارية لصالح السكان الأكثر هشاشة فضلا عن تشكيل تحالف وطني يشمل كافة الفاعلين والشركاء بهدف تعبئة الموارد المالية وتوحيد وتجميع الطاقات سبيلا للاستجابة بفعالية للأولويات الوطنية البيئية والاجتماعية والاقتصادية لهذا المشروع الافريقي والوطنية الطموح .

هذا وستجوب هذه القافلة خلال وجودها على الاراضي الموريتانية ولايات اترارزة ولبراكنة ولعصابة والحوض الغربي وهي الولايات التي يمر بها مسار الوكالة الأفريقية للسور الأخضر الكبير .

وستقوم القافلة في هذه الولايات بالعديد من النشاطات تتعلق أساسا بإطلاق عمليات تشجير وتثبيت بيولوجي للرمال والتعبئة وتبادل المعلومات والخبرات حول قضايا البيئة ومكافحة التصحر .

كما ستقوم القافلة لتحضير مشاتل لانتاج الاشجار ومزارع الخضروات جنبا إلى جنب مع التعاونيات النسوية الى جانب نشاطات تهدف إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي في تامورت ” بوغاري” في لعصابة وتثمين الموارد الطبيعية في المناطق الرطبة واشراك تلامذة المدارس الابتدائية في برامج التهذيب البيئي والتعبئة ..

وستعاين القافلة في مختلف المناطق المزورة الانجازات التي حققتها الوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير على طول خط مسار الوكالة الأفريقية للسور الأخضر الكبير على مستوى بلادنا ..

وحضر حفل انطلاقة القافلة الخضراء لشباب السور الأخضر الكبير الامينان العامان لوزارتي التنمية الحيوانية والشؤون الاجتماعية والوالي المساعد انواكشوط الغربية وعمدة بلدية تفرغ زينه.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن موريتانيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس