مؤشرات نهاية الأزمة بين المغرب وفرنسا

26
مؤشرات نهاية الأزمة بين المغرب وفرنسا ( قراءة وتحليل )
مؤشرات نهاية الأزمة بين المغرب وفرنسا ( قراءة وتحليل )

أفريقيا برس – موريتانيا. أعلنت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي ومغاربة العالم ناصر بوريطة ، اليوم الجمعة، عن انتهاء أزمة التأشيرات مع المغرب ، اضافة الى تأكيد باريس عن دعمها للحل الأممي لانهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية مع التأكيد على جدية المقترح المغربي بمنح الاقليم حكما ذاتيا .

القرار الفرنسي – المغربي جاء ليطوي صفحة من الخلاف والازمة الصامتة التي خيمت على العلاقة بين البلدين الذين تربطهما مصالح استراتيجية مشتركة ، أزمة بدأت بقرار باريس تقليص عدد التأشيرات المخصصة للمغاربة وصولا الى انهاء مهمة السفيرة الفرنسية بالمغرب دون أن تعين فرنسا سفيرا جديدا لها بالرباط، ثم رد المغرب بالمثل، عندما استدعت الرباط السفير المغربي بباريس محمد بنشعبون، وتعيينه مديرا عاما لصندوق محمد السادس للاستثمار.

وبالعودة الى أزمة التأشيرات ، فقد حاولت باريس تبرير رفض منح المغاربة لتأشيرات ولوج التراب الفرنسي ، بتشديد فرنسا حصول مواطني المغرب والجزائر وتونس على تأشيرات الدخول إلى فرنسا، بسبب رفض هذه الدول إصدار تصاريح قنصلية لاستعادة مواطنيها الذين يوجدون في فرنسا بشكل غير قانوني، الا أن عدد من المؤشرات في إبانه أكدت وجود ازمة صامتة بعد اتساع رفض طلبات التأشيرات ليشمل فئات من أصحاب الأعمال والوفود التي تشارك في مؤتمرات مهنية مثل الأطباء وهي الاجراءات التي رأى فيها المغاربة أنها تنطوي على “اهانة “.

وبخصوص قضية الصحراء المغربية ، فرغم الأزمة الصامتة التي مرت بها العلاقة بين البلدين الا ان فرنسا حافظت على موقفها التقليدي من النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية (الحياد) ، وهو الموقف الذي أضحت ترفضه المملكة حيث أصبح المغرب يزن علاقاته الدولية بموقف الدول من قضية الصحراء، وتاكيده على انتهاء زمن “المواقف الضبابية”، الأمر الذي ربما استوعبته باريس وهرولتها لطي صفحة الخلاف .

وبالرغم من أن أسباب الخلاف والازمة الصامتة بين البلدين تعود في جزء كبير منها الى ماذكر سالفا ، فان رغبة القادة الفرنسيين في ضبط العلاقات مع المغرب على النهج التقليدي والكلاسيكي ، الذي يخدم المصالح الاقتصادية لباريس ، اصطدم بتحولات جيوسياسية أضحى يشهدها العالم بشكل عام والمنطقة المتوسطية والافريقية بشكل خاص ، أصبح يشكل فيها ( التحولات ) المغرب معادلة صعبة فرضت على باريس انهاء أزمتها الصامتة مع الرباط والاعلان عن زيارة مرتقبة للرئيس الفرنسي ماكرون الى المملكة خلال الاسابيع القليلة القادمة .

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن موريتانيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس