أفريقيا برس – موريتانيا. بعد عام كامل من المراقبة، كشفت الصور العلمية لعام 2025 عن مشهد مذهل لبقع الشمس، تلك الظواهر المظلمة على سطح نجمنا الذي يمد الحياة على الأرض.
وقد أظهرت الملاحظات أن 2025 كانت سنة ذروة دورة النشاط الشمسي الـ25، وهي المرحلة التي تعرف بأعلى مستويات النشاط المغناطيسي للشمس أثناء دورة مدتها حوالي 11 عاما.
وصف الصورة
تُظهر الصورة مجموعة من البقع الشمسية التي تشكلت على سطح الشمس على مدار عام كامل، وفي وسطها يظهر تجميع كل البقع على شكل دائرة كبيرة، تحيط بها صور كل شهر على حدة، لتوضح توزيعها عبر السنة.
تمثل كل بقعة مظلمة منطقة ذات نشاط مغناطيسي عالٍ تبرد فيها الشمس نسبيا مقارنة بالمناطق المحيطة، وتظل بعض هذه البقع نشطة أسابيع أو أشهرا. وقد أخذت جميع الصور من “مرصد الديناميات الشمسية” التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا).
حركة البقع الشمسية
يمكن الاستدلال على دوران الشمس حول نفسها من خلال البقع الشمسية. فرغم أن الشمس نجم غازي، إلا أنها تدور بشكل أسرع عند خط الاستواء مقارنة بالأقطاب، وهذه الحركة تؤدي إلى دوران البقع حول محيط الشمس، هذا الدوران هو ما يجعل العلماء قادرين على دراسة ديناميكية الشمس ومراقبة التغيرات المغناطيسية مع الوقت.
وقد جاء عدد البقع الشمسية المسجل في 2025 أعلى أو مقاربا لتوقعات العلماء، مما يعكس دقة النماذج العلمية لدورة الشمس. ووفقا للخبراء، فهذا النشاط المرتفع يعني زيادة في الظواهر الشمسية المرتبطة بالمجال المغناطيسي، مثل الانبعاثات الشمسية والانفجارات الكهرومغناطيسية، التي قد تؤثر على الأقمار الصناعية وأنظمة الاتصالات على الأرض.
ويمكن رؤية البقع الشمسية باستخدام تلسكوب صغير أو مناظير مزودة بفلتر شمسي، بينما يمكن للبقع الضخمة أن تُرى حتى باستخدام نظارات الكسوف، أو مباشرة وقت غروب الشمس حين يصبح قرصها بلا أشعة.
أهمية مراقبة البقع الشمسية
مراقبة البقع الشمسية أداة أساسية لفهم النشاط المغناطيسي للشمس، وتساعد على التنبؤ بالطقس الفضائي وتأثيره على الأرض.
ومع نهاية ذروة الدورة الشمسية الـ25، يبقى العلماء متحفزين لمتابعة الشمس أثناء العام 2026 لمعرفة كيف ستتغير دورة النشاط القادمة، وما مدى تأثيرها على البيئة الفضائية حول الأرض.





