أحمد إمبيريك
أفريقيا برس – موريتانيا. تأتي النسخة السابعة من مهرجان آردين التي افتتحت هذه السنة تحت شعار “آردين هوية شعب”، تتويجا لاحتفاء فني وثقافي بالخصوصية الموريتانية، ويعد “آردين” من بين الآلات الموسيقية ذات العمق الوجداني والحضاري للإنسان الموريتاني.
ويرى بعض الفنانين الموريتانيين إن المهرجان لعب دورا كبيرا (في إنعاش “آلة الآردين” بعد أن كانت تعاني من إهمال شديد)، فيما قال وزير الثقافة السيد الحسين ولد مدو خلال افتتاح المهرجان إنَّ أهمية المهرجان تأتي من اهتمامه (بالموسيقى التي تلعب دورا محوريا في إحياء الموروث الثقافي للبلد) حسب تعبيره.
وقد شكل المهرجان مناسبة للفاعلين الثقافيين، والشباب والمهتمين بالفن الموريتاني، للإطلالة على وصلات موسيقية وعروض وأنشطة متنوعة، حيث جمعتهم عذوبة هذه الآلة الوترية الموريتانية وسبقها في عالم الإمتاع والمؤانسة.
مسؤولة الإعلام في المهرجان الفنانة نورة بنت همد فال قالت في تصريح لـ “أفريقيا برس” إن المهرجان يضم مجموعة من الأنشطة الفنية والثقافية ذات الصلة بالتراث الموريتاني، كما أشارت إلى أن إشراك الشباب والأجيال الجديدة في هذا المهرجان، وتعريفهم من خلاله على موروثهم الموسيقي، هدف رئيس لدى القائمين على المهرجان في نسخته السابعة، ونسخه الماضية.
ما الذي يميز النسخة السابعة من مهرجان آردين؟
إن ما ميز هذه النسخة السابعة من المهرجان هو حضور وزير الثقافة الحسين ولد مدو، ودعمه للتراث بشكل عام، وحضور شخصيات فنية مرموقة، وعدد من الفنانين المرموقين الذين مثلوا ويمثلون الفن الموريتاني أحسن تمثيل في المحافل الدولية، وميزه كذلك الدور الذي لعبته رئيسة المهرجان؛ تنظيما وتحضيرا.
وما هي أهم التحديات التي عرضت للقائمين على المهرجان؟
فكرة “آلة موسيقية تقليدية” خاصة بالمرأة الفنانة، وهي آلة آردين وكونها اختطفت أنظار جمهور عريض من الموريتانيين كان تحد كبير نجح المهرجان في تجاوزه طيلة أيام المهرجان، وقد تمكن أيضا من توصيل الفكرة المبتغاة منه، والرسالة المنتظرة.
ماذا يحمل المهرجان للموريتانيين والعالم؟
يحمل المهرجان رسالة سلم وسلام للموريتانيين خاصة، وللعالم بشكل أكبر وأعم، وهو يحافظ على التراث باعتباره أساسا لهوية المجتمع، ومن خلال الحفاظ عليه نحن نثبت ماضينا وتاريخنا، حتى يكون لنا حاضر.
ما هي الغايات التي يتطلع المهرجان إلى بلوغها؟
يتطلع المهرجان لعدة غايات منها فتح معهد لتعليم العزف على الآردين، ومن خلال هذا المعهد نعمل على إيصال الفكرة الموسيقية “الحسانية” للمجتمعات العالمية، وخلق فضاء عالمي أوسع للآلات “الزمنية” كـ”آدرين” و”التيدنيت” لأنها آلات بإمكانها مواكبة جميع العصور، كما نتطلع إلى نقل الموسيقى الحسانية للأجيال من خلال “معرض آردين”، وتعليم هذه الآلات عن طريق مركزمهرجان آردين المفتوح أمام جمهور الفن الحساني.
حدثينا عن رمزية هذه الآلة في الثقافة الموريتانية؟
آلة “الآردين” خاصة بالمرأة في موريتانيا وهي آلة وترية بإمكانها مجارات جميع الآلات لأنها كما يطلق عليها محليا” جامع آنكاره” أي أن أدوارها متعددة في عملية العزف، ولدى هذه الآلة جمهور عريض في موريتانيا وأفريقيا والعالم لكونها تشبه إلى حد كبير “آلة الكورال” الأفريقية، سوى أن هذه يشترك فيها الرجل والمرأة فيما تختص آلة “آردين” بالمرأة دون غيرها.
ما هي الأنشطة المصاحبة للمهرجان طيلة أيامه الثلاث؟
هناك بعض الأنشطة التي تصاحب المهرجان منها: معرض للآلات التقليدية، ومعرض للملابس والصناعات المحلية، إضافة إلى مسابقات للحاضرين في المهرجان توزع عبرها جوائز مهمة.
هل يرتبط المهرجان بشراكة مع مهرجانات أخرى؟
لا توجد لدينا حتى الآن شراكة مع مهرجانات خارج الوطن، لكننا نتطلع لذلك، بل نسعى إلى أن يكون هذا المهرجان مهرجانا عالميا في قادم الأيام..
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن موريتانيا عبر موقع أفريقيا برس





