إلى من يهمه الأمر! بيان حول : لفت الانتباه إلى معاناة سكان بومديد

93

داية خريف مبشرة،لكن معها تستمر بومديد تلك المقاطعة الوديعة والتي حباها الله بموقع زراعي ورعوي بامتياز تترجمه سدودها الأربعة سد الدحارة واحسي الطين ولفطح وبومديد في معاناتها.

إن المتتبع للأمور يلاحظ الفرق الشاسع في استفادة الساكنة من هذه السدود ففي الوقت الذي ينعم فيه ساكنة احسي الطين ولفطح بخيرات سدودهم ويستغلونها قدر المستطاع بحرية كاملة يعاني ساكنة بومديد من الحرمان من استغلال سدهم، السد الأعرق والأقدم في المنطقة والذي تم تشييده سنة 1957 من طرف أحد أبناء المنطقة الخيرين والذي هاجر إلى المملكة العربية السعودية فلعبت عاديات الزمن بذلك السد وكاد أن يضيع لولا تدخل الدولة والتي أنفقت ما يربو على 1 مليار و241 مليون أوقية قديمة من أجل ترميم سدي بومديد والدحارة وإعادة بنائهما سعيا منها إلى استفادة السكان المحليين من هذين الصرحين التنمويين الهامين والذين كان بإمكانهما أن يلعبا دورا أساسيا في مكافحة الفقر وتثبيت السكان في مناطقهم والمساهمة في التنمية الزراعية والرعوية في المنطقة وهو ما لم يحدث إطلاقا نتيجة استحواذ أحد أحفاد مؤسس أحد السدين – سعودي الجنسية – عليه بدعوى أنه ملك خصوصي ورثه عن أبيه رغم ما أنفقت فيه الدولة من أموال ومنع الساكنة من استغلاله إلا بشروط مجحفة، يتجلى فيها أحد أشكال الاسترقاق والاستغلال البغيض وذلك على مرأى ومسمع من السلطة الإدارية والإقليمية التي لم تحرك ساكنا منذ عقود من أجل تغيير هذه الوضعية.

وإزاء هذا الأمر لا يسعنا إلا أن نلفت انتباه السلطات العليا في البلد والإدارة الإقليمية في لعصابة إلى هذا المشكل المستعصي منذ سنوات والذي يظهر جانبا من مظاهر الفساد، فكيف يمكن السماح باحتكار منشأة عمومية صرفت عليها الدولة أموالا طائلة؟ فما دمنا نسعى إلى محاربة الفساد ورفع الظلم والغبن وتنمية الوطن فمن الأولى أن نبدأ بحل مثل هذه المشاكل.

بقلم/ رئيس شبكة الوحدة من أجل التنمية الموريتانية