أفريقيا برس – موريتانيا. أعلنت نقابات السائقين الموريتانيين قبل أيام عن إضراب شامل للسائقين في جميع أنحاء البلاد، احتجاجًا على ما اعتبرته عدم تجاوب السلطات الموريتانية مع مطالب ملحة تتعلق بالنقل الحضري ومشاكل السائقين في موريتانيا. وبعد اجتماع عقدته النقابات مع رئيس سلطة التنظيم، تم الإعلان عن تعليق الإضراب.
في تصريح لـ”أفريقيا برس”، قال الأمين العام المساعد للنقابة الحرة لسلامة السائقين المهنيين، إيسلكو ولد سيد أحمد، إن الإضراب يأتي بعد عدة مطالب وُجهت من قبل النقابات إلى الجهات المعنية في عدد من الوزارات من بينها: وزارة التجهيز والنقل، وزارة الوظيفة العمومية والعمل، وزارة الخارجية، ووزارة العدل. وأشار إيسلكو إلى أن الرسائل تتضمن مطالب بتسجيل السائقين في الصندوق الوطني للضمان الصحي، وتوقيف عمل الأجانب في النقل الحضري وداخل المؤسسات تطبيقًا للمادة 24/017 والمرسوم رقم 2022/022 الذي يراجع القانون المنظم للمرور وخاصة فيما يتعلق بتحميل السائقين مسؤولية حوادث السير البشرية.
كما تضمنت المطالب “تصنيف العمال ومنح السائقين علاوات الإنتاج وفقًا للمادة 40 من الاتفاقية الجماعية العامة للعمل وزيادة 20% التي منحها رئيس الجمهورية للقطاع الخاص في سنة 2022، وإجبارية صبغة سيارات الأجرة بلون خاص، مع ضرورة حرمان السيارات التي لا تلتزم بنفس اللون من ممارسة النقل”. وأشارت الرسالة الموجهة إلى الوزارة إلى “التعامل بحزم مع السائقين الأجانب الذين لا يلتزمون بالنظم والضوابط، وتطبيق قوانين أكثر صرامة” بهذا الخصوص.
وأضاف إيسلكو أن المطالب الموجهة إلى الوزارة تتضمن نقاطًا أخرى من بينها:
– دمج النقابات في اجتماعات السلامة الطرقية
– فتح طريق معبد لسيارات “المحار”
– ضرورة جمركة السيارات ثلاثية العجلات “توك توك”
– تسريع وثيقة البطاقة الرمادية البيومترية للسيارات.
وفي حديثه عن المسار الذي سلكه السائقون حتى مرحلة التلويح بالإضراب، قال إيسلكو إن النقابات راسلت الوزارات مع بداية تشكيل الحكومة الحالية، ولم يتم التجاوب مع مطالبها، مما دفعنا – يقول إيسلكو – “لكتابة رسالة إلى معالي الوزير الأول الذي أبدى استعداده للقاء، لكنه طالب بتحديد أبرز المحاور المتناولة خلال اللقاء. ثم اتصل بي مكتب الوزير الأول لاحقًا حول نيتهم إحالة الطلب إلى وزارة التجهيز والنقل، وهو ما دفعنا مع بعض النقابيين المشاركين في الإضراب إلى الاجتماع بوزير التجهيز وطرح الإشكالات الكبرى التي يعاني منها السائق الموريتاني.
وعلى ضوء هذه الخطوات وبعد مهلة عشرة أيام كحد أقصى للتعامل مع المطالب، أشعرنا بإضراب شامل للسائقين إذا لم يتم حل المطالب في الأجل المحدد. وبعد اليوم الأخير من المهلة، استدعتنا وزارة التجهيز والنقل إلى اجتماع مع رئيس سلطة تنظيم النقل الطرقي د. حسن عوان، وضم الاجتماع عددًا من المسؤولين في الوزارة إضافة إلى مفتشية الشغل لنواكشوط الغربية وممثل عن وزارة الوظيفة العمومية والعمل وممثل للاتحاد العام لأرباب العمل الموريتانيين، إضافة إلى مسؤولي النقابات وبعض السائقين. وطرحنا العريضة المطلبية وناقشناها، وخلال الاجتماع تعهدت كل جهة في القطاعات المعنية بمعالجة النقاط المطروحة، وتم وضع آجال زمنية أقصاها ثلاثة أشهر، يتم فيها متابعة مطالب النقابات وحلها على أرض الواقع.
وفي أعقاب الاجتماع، تم الإعلان عن تعليق الإضراب إلى إشعار آخر، ريثما يتم التغلب على الإشكالات وحل المطالب المودعة لدى المؤسسات والجهات المعنية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن موريتانيا عبر موقع أفريقيا برس





