خمسة مرشحين للرئاسة في موريتانيا ينسقون ضد التزوير ويعلنون عدم اعترافهم بمرصد مراقبة الانتخابات الذي عينته الحكومة

1
خمسة مرشحين للرئاسة في موريتانيا ينسقون ضد التزوير ويعلنون عدم اعترافهم بمرصد مراقبة الانتخابات الذي عينته الحكومة
خمسة مرشحين للرئاسة في موريتانيا ينسقون ضد التزوير ويعلنون عدم اعترافهم بمرصد مراقبة الانتخابات الذي عينته الحكومة

أفريقيا برس – موريتانيا. ازدادت التحضيرات الجارية للانتخابات الرئاسية المقررة في موريتانيا يوم 29 يونيو/حزيران نشاطاً وحيوية، حيث أكمل المترشحون السبعة المعتمدون، تعيين طواقمهم للحملة الانتخابية التي بدأت بالفعل أسبوعين قبل موعدها القانوني، الأمر الذي يشير لسباق رئاسي شديد السخونة.

وينشغل المترشحون المنافسون للرئيس المنصرف محمد ولد الغزواني المترشح لخلافة نفسه، بقضية التزوير وباتخاذ ما يمكن من احتياطات لتحقيق الشفافية خلال الاستحقاق الرئاسي المنتظر، وهو ما أكده بيان مشترك صادر عن خمسة مترشحين للرئاسة هم: أتوما سومارى، وبيرام الداه اعبيد، وحمادي سيدي المختار، والعيد محمذن امبارك، ومامادو بوكار.

وأوضح المترشحون الخمسة “أنه يوماً بعد يوم، تنكشف، حسب تعبيرهم، أمارات ودلائل إصرار النظام على المضي قدماً في مساره الأحادي، وتجيير الانتخابات لصالحه، وإفراغها من أي مصداقية حتى قبل تنظيمها”.

“فبعد تجربة الانتخابات النيابة والتشريعية والبلدية 2023، وما عرفته من فضائح موثقة اعترفت بها اللجنة المستقلة للانتخابات لاحقاً، يضيف البيان، جاءت الإجراءات المتخذة من طرف النظام وحكومته خلال الأيام الأخيرة لتعكس مستوى آخر من الاستهتار، وعدم الاعتبار لأي قانون أو أخلاق أو شراكة؛ أحرى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه إبان تحضير الانتخابات الماضية”.

وأضاف المترشحون: “لقد كشفت تعيينات حملة مرشح النظام مستوى استغلال المناصب الرسمية في خدمته، حيث تم إفراغ عشرات المؤسسات من مديريها وتوجيههم إلى الداخل للتأثير على الناخبين، مع ما في ذلك من تجاوز للقانون، ومن اعتداء على المصالح العامة وتأثير على السير المنتظم للمرافق العمومية”.

وانتقد المترشحون “انفراد الحكومة بتعيين رئيسة وأعضاء المرصد الوطني لمراقبة الانتخابات أولاً، ثم تعيين أمينه العام ثانياً، مؤكدين “أن ذلك يدق آخر مسمار في نعش صدق نية الحكومة، وفي مصداقية هيئات الإشراف على الانتخابات، وهو تصرف يعكس حقيقة نظر الحكومة القاصر عن إدراك أو مواكبة تطلعات الشعب الموريتاني لنيل حقوقه في التغيير، وإصراره على استعادة قراره قريبا”.

“إننا ونحن نتابع هذه التطورات المؤسفة والمقلقة في الآن ذاته، يضيف المترشحون، وإذ نؤكد اتفاقنا على توحيد مواقفنا، وتنسيق جهودنا للوقوف في وجه التزوير، وعزمنا القوي على حماية إرادة وأصوات الشعب، لنعلن شجبنا واستنكارنا الشديد لكل ما يمكن أن يؤثر على إرادة الناخبين، أو يمس من مصداقية الانتخابات، أو يسعى للوقوف بشكل غير شرعي ولا قانوني في وجه إرادة الشعب في التغيير، وهي إرادة لن يوقفها أي شيء، ونحن نحمل من يحاول جاهداً الوقوف في وجهها والذي سيخسر لا محالة، مسؤولية كل ما يترتب على تصرفه”.

وأضاف المترشحون الخمسة: “إننا ندين بشدة استغلال المرافق العمومية ومديريها لصالح مرشح النظام، كما نستغرب ونستنكر بشدة الطريقة التي اعتمدها الوزير الأول في اختيار رئيسة وأعضاء مرصد قيل إنه لمراقبة الانتخابات، ثم اختيرت له شخصيات حزبية، بعضها متهم بقوة في ملفات فساد قريبة، ونؤكد عدم اعترافنا به ولا بما يترتب عليه”.

وأكد المترشحون في بيانهم “أنهم يرفعون إلى الشعب قرارهم بتوحيد جهودهم من خلال تشكيل ثلاث لجان مشتركة، أولاها لجنة سياسية لإعداد رؤية موحدة، واقتراح خطة عملية لتسيير ملفات المرحلة واتخاذ مواقف موحدة من مستجدات الساحة السياسية ومواجهة التزوير، والوقوف بقوة في وجه المزورين، والثانية لجنة قانونية مكلفة برصد الخروقات القانونية واتخاذ ما يلزم إزاءها ومتابعة الطعون، والثالثة لجنة فنية بمثابة غرفة عمليات انتخابية مشتركة تتألف من مسؤولي العمليات الانتخابية، لكل مرشح، وتعمل على ضمان تغطية كل مكاتب التصويت بالممثلين، وبلجان الدعم، وبمتابعة المحاضر، والنتائج أولاً بأول؛ منعاً لأي تزوير أو اعتداء على إرادة الناخبين”.

ويتركز الجدل حالياً حول تسمية الوزير الأول لرئيس وأمين عام وأعضاء المرصد الوطني لمراقبة الانتخابات المؤسس بموجب المرسوم رقم 2013-178 المؤرخ في 06 نوفمبر 2013، من أجل تلبية متطلبات شفافية الانتخابات، وتلبية طلب ممثلي منظمات المجتمع المدني في إطار الحوار الذي بين الأطراف السياسية والمدنية الموريتانية في عام 2013.

ويكتسي المرصد أهمية خاصة لأنه سيكون مرجعية معتمدة في الشهادة على صدقية الانتخابات الرئاسية المنتظرة، حيث إنه مؤسس ليكون إطاراً وطنياً مستقلاً للتشاور مع منظمات المجتمع المدني الوطنية والأجنبية في مجال مراقبة الانتخابات.

ويتألف المجلس الوطني من رئيس وأحد عشر عضواً “يتم اختيارهم من بين المقترحين من قبل المنظمات الرئيسية التابعة للمجتمع المدني ومن بين الشخصيات المؤهلة المختارة على أساس استقلاليتها ونزاهتها وفقاً لمعايير، بينها

عدم الانتماء لهيئة قيادية في حزب سياسي، والابتعاد عن أي التزام في الحملة الانتخابية، وعدم تقلد وظيفة من وظائف المسؤولية في إدارة الدولة، والتوفر على حد أدنى من التجربة والمعرفة في مجال النهوض بالديمقراطية.

ويتولى المجلس الوطني للمرصد الوطني لمراقبة الانتخابات مهام عدة، بينها السهر على حسن سير الانتخابات طبقاً للنصوص المعمول بها، ووضع معايير موضوعية من شأنها إتاحة مراقبة شفافة وعادلة، وتعيين مراقبين وطنيين يسهرون على شفافية المسلسل الانتخابي ونزاهته، وتنسيق ومركزة التقارير والبيانات المتعلقة بالرقابة، والقيام بالتعاون مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون ومفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، بالإشراف على مشاركة الهيئات والمنظمات الأجنبية في مراقبة الانتخابات.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن موريتانيا عبر موقع أفريقيا برس