موريتانيا إلى الأمام يحذر من تصعيد الخطاب حول الإرث الإنساني

1
موريتانيا إلى الأمام يحذر من تصعيد الخطاب حول الإرث الإنساني
موريتانيا إلى الأمام يحذر من تصعيد الخطاب حول الإرث الإنساني

أفريقيا برس – موريتانيا. دعا حزب “موريتانيا إلى الأمام” إلى التهدئة وضبط النفس، في ظل النقاشات الجارية حول مسألة الإرث الإنساني، محذرًا من أي تصعيد في الخطاب قد يزيد التوترات ويقوض التماسك الوطني.

وقال الحزب في بيان صادر اليوم إنه يتابع “باهتمام بالغ” النقاشات الدائرة حول هذه القضية، التي تعكس تباينًا في المقاربات واختلافًا في قراءات التاريخ الوطني الحديث، وقد وصلت في بعض جوانبها إلى “نوع من التراشق الإيديولوجي والتنابز بالألقاب بشكل غير مناسب بين بعض النخب”.

وشدد الحزب على مشروعية الهواجس التي تعبر عنها مختلف الأطراف، مؤكّدًا في الوقت نفسه أن “حساسية هذه القضية الإنسانية ورمزيتها الوطنية العميقة تستوجب معالجة تتسم بأقصى درجات المسؤولية والاتزان وبعد النظر”.

وأضاف البيان أن أي مقاربة أحادية أو أي تصعيد في الخطاب من شأنه “زيادة حدة التوترات، وإعادة فتح جراح لم تندمل بعد، وتقويض أسس التماسك الوطني”.

ودعا الحزب كافة التشكيلات السياسية والفاعلين السياسيين والمؤسسيين والاجتماعيين إلى اعتماد “إطار حوار وطني موسع، جامع وهادئ”، مؤكدًا أن التعامل مع تركات الماضي المؤلمة “لا يجوز أن يكون محل توظيف سياسي أو اختزال تبسيطي”، بل يتطلب نقاشات بناءة تقوم على “الاعتراف المتبادل، واحترام تعقيدات المسار التاريخي، وتغليب المصلحة العليا للوطن على أي اعتبارات فئوية أو حسابات ظرفية”.

وأشار البيان إلى أن هذا النهج وحده قادر على بلورة حلول مستدامة توفق بين “واجب الذاكرة ومتطلبات العدالة وضرورات الاستقرار”.

وحذر الحزب أيضًا من “مغبة الانزلاق إلى خطابات أو مواقف قد تفتح المجال أمام أطراف سيئة النية تسعى إلى استثمار الانقسامات لإرباك السلم الأهلي وزعزعة الاستقرار الوطني”.

وفي سياق متصل، يتصاعد منذ أيام الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مفهوم “الإرث الإنساني” في موريتانيا، بعد إعلان الحكومة عزمها معالجته وفق صيغة يتم الاتفاق عليها بين الأطراف السياسية والحقوقية.

وقد عبّر عدد من السياسيين عن رفضهم ربط الإرث الإنساني بأحداث “إينال”، التي أُعدم فيها 18 جنديًا من الزنوج بتهمة محاولة الانقلاب على الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد الطايع.

ويرى هؤلاء أن الإرث الإنساني يجب أن يشمل جميع الأحداث التي شهدتها موريتانيا منذ الاستقلال، بدءًا من الأحداث العرقية عام 1966، وأحداث زويرات عام 1968، وإعدام الضباط الذين حاولوا الانقلاب في 16 مارس 1981، وأحداث إينال 1990، إضافة إلى محاولة “فرسان التغيير” عام 2003.