أفريقيا برس – موريتانيا. دعا معالي وزير الداخلية واللامركزية السيد محمد أحمد ولد محمد الأمين رؤساء المجالس الجهوية بوصفهم جزءاً فاعلاً من الجهازِ الإداري إلى المساهمةِ الفعالة في إنجاحِ الورشاتِ الكبرىِ التي أطْلقها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مثل المدرسة الجمهورية،وبرامج الزراعة الهادفةِ إلى تحقيقِ الاكتفاءِ الذاتي في مجالِ الغذاء، وتجسيدِ إدارةِ القُربِ، خدمةً للمواطن، وللتنمية، إضافةً إلى المحافظةِ على المخزونِ الرعويّ، من خلال مكافحةِ الحرائق.
وأكد معاليه في كلمة له بمناسبة افتتاح أعمال لقاء تشاوري مع رؤساء المجالس الجهوية اليوم الخميس في نواكشوط حضره إلى جانبه وزيرا المالية والإسكان والعمران والاستصلاح الترابي استعدادَ قطاعِ الداخلية واللامركزية لمؤازرة ومواكبة رؤساء المجالس الجهوية لتحقيقِ المهام المُوكَلةِ لهم، والتعاطي مع مختلِف الاشكالاتِ والتحدّيات ذات الصلة بعملهم الميداني ومتطلبات التنمية المحلية.
وقال إن سلسلة الملتقياتِ التشاوريةِ، التي بدأت أولى حلقاتها اليوم في نواكشوط حول اللامركزية، والمجموعات المحلية تجسد مدى العناية الكبيرة التي يوليها فخامةُ رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، للاّمركزيةِ، نظراِ لدوْرِها الهامّ في ترسيخِ الديمقراطية وتحقيقِ التنمية المحلية.
وأضاف أنه تمشيا مع هذه العناية السامية، اتخذتْ الحكومةُ العديدَ من المبادراتِ والإجراءاتِ الهادفةِ إلى ترقيةِ اللامركزية والنهوضِ بالمجموعاتِ المحلية، منها على سبيل المثال لا الحصر اعتمادُ الاستراتيجيةِ الوطنيةِ للامركزيةِ والتنميةِ المحلية التي تمتدُّ إلى 2030م؛ إنشاءُ المجلس الوطني للامركزية والتنميةِ المحلية برئاسة فخامة رئيس الجمهورية ؛ إعدادُ مرسوميْن أحدُهما خاصٌّ بالوظيفةِ العموميةِ المحليةِ، و آخرُ يقضي بتفعيلِ مهامّ الشرطةِ البلدية، وهما على وشَك الصدور، مما يشكل قفزة نوعية في مجال اللامركزية.
وأشار معالي وزير الداخلية واللامركزية إلى أنه إضافة إلى ما تقدم تم تحقيقُ زيادةٍ تدريجيةٍ مُعتبَرةٍ في مُخصصات الصندوق الجهوي للتنمية، تحَمُّلُ الدولةِ للمصاريفِ الخاصة لِمَا يُناهز (6.000) عاملٍ من عمال النظافة المحليين؛ إدخالُ برامجَ وأنظمةٍ رقميةٍ لضبطِ التسيير الإداري و التحصيلِ المالي للبلدياتِ في سائرِ عواصمِ الولاياتِ والمقاطعاتِ؛ بناءُ مقرّاتٍ، بمميزاتٍ معتبرة، لكافة المجالسِ الجهويةِ، إضافة إلى تزويد الجهاتِ بمجموعة من السيارات.
وبدورها أوضحت رئيسة جهة نواكشوط، رئيسة رابطة الجهات، السيدة فاطمة بنت عبد المالك في كلمة لها بنفس المناسبة أن الهدف من هذه اللقاءات التشاورية هو تفعيل دور التجمعات المحلية وانخراطها الفعلية في المنظومة المؤسسية العمومية من خلال تمكين الجهات والبلديات من الاطلاع بالدور المنوط بها على الوجه الأكمل.
وأضافت أن إنشاء الجهات – كمستوى ثان من اللامركزية – على الصعيد الوطني، لم يأت من فراغ، ولا من باب الصدفة، بل كان نابعا من وعي السلطات العمومية لأهمية دور الجهات التنموي وما حققته الدول التي اعتمدت هذا النهج من نمو وأزدهار.
وطالبت رئيسة رابطة الجهات بمزيد من الدعم للجهات، عبر تسريع وتيرة تحويل الصلاحيات ورفع سقف الميزانيات المخصصة لها قصد تمكينها من إنجاز المهام الموكلة لها والتعامل مع التجمعات المحلية باعتبارها شريكا استراتيجيا في مجال تقريب الخدمات من المواطنين والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية والرفاه الاجتماعي.
وسيتابع المشاركون في هذا اللقاء الذي يدوم ثلاثة أيام عروضا حول مختلِف الإشكالاتِ المتعلقةِ باستراتيجياتِ اللامركزية، ودورِها في تعزيزِ الديمقراطيةِ وتحقيقِ التنميةِ المحلية، وتوسيعِ دائرةِ المُشاركةِ الشعبية، وتقريبِ الإدارةِ من المواطنين.
وحضر افتتاح اللقاء الأمين العام لوزارة الداخلية واللامركزية وولاة ولايات نواكشوط الثلاث.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن موريتانيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس





