أفريقيا برس – موريتانيا. وجه ممثلون عن المجموعات البرلمانية بمجلس النواب الجزائري، رسالة تقدير وعرفان للقائم بأعمال سفارة جنوب إفريقيا بالجزائر الذي قامت بلاده مؤخراً بإيداع شكوى أمام محكمة العدل الدولية ضد الكيان الصهيوني دعماً للقضية الفلسطينية.
وذكر بيان للمجلس الشعبي الوطني في الجزائر أن هذه المبادرة من رؤساء المجموعات البرلمانية «شكلت فرصة لإبداء الشكر ودعم هذا المسار القوي من دولة عانت من التمييز العنصري والاستعمار وأصبحت تتصدر أحرار العالم المدافعين عن المستضعفين في فلسطين».
من جهته، استحسن القائم بالأعمال هذه اللفتة الإيجابية من ممثلي الشعب وتبادل معهم الحديث، لا سيما عن العلاقات التاريخية والعميقة بين الجزائر وجنوب إفريقيا».
ويتحرك رؤساء الكتل البرلمانية في المجلس الشعبي الوطني الجزائري منذ بدء العدوان على غزة باتجاه سفارات الدول الكبرى، حيث عقدوا سلسلة لقاءات، كان أبرزها مع السفيرة الأمريكية التي أبلغوها احتجاجهم على موقف بلادها من فلسطين والمقاومة وأكدوا لها أن «حماس وفصائل المقاومة ليسوا إرهابيين»، وأن «الفلسطينيين لهم كامل الحق في المقاومة والتحرير، بل هو واجبهم كما كان الشأن للجزائريين خلال الاستعمار الفرنسي».
وكان إبراهيم بوغالي، رئيس المجلس الشعبي الوطني في الجزائر، بصفته الرئيس الدوري لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، قد دعا قبل أيام من العاصمة طهران، إلى تحرك جماعي من أجل دعم جنوب إفريقيا في مقاضاتها لإسرائيل أمام محكمة العدل الدولية.
وأكد بوغالي على ضرورة تقديم دعم جماعي للدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا أمام محكمة الجنايات الدولية ضد الكيان الصهيوني، وكذا إجلال كل من رافع من أجل حماية الشعب الفلسطيني من التهجير القسري والإبادة الجماعية، سواء أكانت شخصيات سياسية أم شعوباً أم دولاً. وأبرز المسؤول البرلماني الجزائري أن هذا العدوان استنفد كافة أشكال الإجرام علاوة على أنه ذو أبعاد اقتصادية مغرقة في المادية، وأكد أن عدم نصرة الفلسطينيين سيبقى وصمة عار في جبين الإنسانية.
وخلال اجتماع حركة عدم الانحياز الأخير، أوضح وزير الخارجية أحمد عطاف أن الحديث عن أي ترتيب لما بعد الحرب المفروضة على قطاع غزة، لا يمكن أن يكتب له النجاح، وفق التقدير الجزائري إلا إذا احتكم إلى أربع حتميات، من بينها «محاسبة المحتل الإسرائيلي على جرائمه الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني ووضع حد لامتياز اللامحاسبة واللامساءلة واللاعقاب الذي طالما تفرد به هذا الاحتلال وانتفع منه أيما انتفاع»، وهو ما يوجب حسبه، الترحيب بالدعوى المقدمة من قبل جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية والمطالبة بتحرك مماثل لإخطار المحكمة الجنائية الدولية.
وفي سياق النشاط البرلماني الداعم لفلسطين، استقبل رئيس مجلس الأمة، صالح قوجيل، رئيس الجمعية الوطنية للجمهورية الإسلامية الموريتانية، محمد بمب مكت، وجدد الطرفان «التأكيد على موقفهما الموحد ضد العدوان الإسرائيلي والداعم لحق الشعب الفلسطيني في المقاومة إلى غاية إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، طبقاً لقرارات الشرعية الدولية». وفي هذا السياق، ثمن رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية مقترح الجزائر بعقد اجتماع حول «التهجير القسري للفلسطينيين، والذي لقي إجماعاً ينم عن احترام وتقدير جمعي لدور الجزائر».
وعلى المستوى الحزبي، جددت حركة مجتمع السلم عقب اجتماع مجلس الشورى الخاص بها، الدعوة والتأكيد على ضرورة مواصلة الفعاليات الشعبية والرسمية وفتح الفضاءات العمومية للتعبير عن دعم المقاومة بكل الأشكال، والعمل بكل طرق وأساليب الضغط لفتح المعابر وإغاثة الفلسطينيين في غزة، وكسر الحصار عنها والمساهمة في الإعمار، وكبح كل محاولات التطبيع الجديدة والالتفاف على إنجازات المقاومة المخولة حصراً بتسيير مرحلة اليوم التالي باختيار حر وسيد للشعب الفلسطيني الصامد.
كما دعت هذه الحركة، وهي أكبر حزب إسلامي في البلاد، السلطة السياسية إلى الاستمرار في دعم خيار الشعب الفلسطيني في المقاومة والتحرير، والقيام بمبادرات تساهم في تشكيل التحالف الدولي لتوقيف العدوان ودعم الجهود الدولية لتجريم الكيان الصهيوني وفي مقدمتها مبادرة جنوب إفريقيا.
وأشادت في سياق دعوتها بالصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني في غزة في مواجهة آلة الإبادة الجماعية والقصف اليومي، واعتبار معركة طوفان الأقصى جولة من جولات التحرير الكبرى فتحت أمام الأمة العربية والإسلامية فرصة تاريخية لمعالجة حالة عجزها وترميم وحدتها، لتصبح فاعلاً رئيساً في المعادلة الدولية الجديدة التي تريدها وقوداً لحروب الكبار.
كما ثمنت مبادرة الجزائر في مجلس الأمن الدولي لتثبيت الشعب الفلسطيني في أرضه المغتصبة وتوقيف مشاريع التهجير القسري، وطالبت بمواصلة هذه المبادرات التي تساهم في تطوير آليات التدافع الدولي وتوقف حالة الاختراق والشلل في المؤسسات الدولية وتعجل بميلاد عالم عادل متعدد الأقطاب. كما دعت إلى بناء إجماع وطني حول مواجهة التهديدات الجادة على طول الحدود الجزائرية الجنوبية والشرقية والغربية، واستنفار كل الجهود على قاعدة الحوار والشراكة لاستدامة استقرار الوطن واغتنام كل فرص التنمية المتاحة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن موريتانيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس





