أفريقيا برس – موريتانيا. اختتم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني مشاركته في أعمال المنتدى الدولي العاشر للسلام والأمن في إفريقيا، المنعقد في العاصمة السنغالية داكار، والذي ينعقد في نسخته العاشرة بمشاركة واسعة تقدر بـ6500 مشارك يمثلون 54 دولة، من بينهم زعماء ومسؤولون كبار وخبراء، تحت شعار: “إفريقيا في مواجهة تحديات الاستقرار والتكامل والسيادة: أي حلول مستدامة؟”.
وأكد الرئيس غزواني أن هذا المنتدى بات فضاء مهما لتبادل الرؤى وتعميق الحوار الإفريقي حول قضايا الأمن والاستقرار، مبرزا أن الحلول يجب أن تنبع من داخل القارة عبر التفكير المشترك والابتكار والتنسيق.
الاستقرار ركيزة أساسية لبناء الدول
خلال كلمته أمام المشاركين، أوضح، الرئيس غزواني أن الاستقرار يمثل قدرة الدول على الحفاظ على تماسكها الداخلي واستمرارية مؤسساتها في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية والمناخية، مشيرا إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب رؤية شاملة لا تقتصر على المقاربة الأمنية فقط، بل تشمل تحسين الحوكمة، وترسيخ دولة القانون، وتوسيع فرص العيش الكريم، والاستثمار في الشباب.
كما شدد على أهمية تعزيز العمل الإفريقي المشترك وتطوير آليات الاتحاد الإفريقي، خصوصا في مجالات الإنذار المبكر وقوة التدخل السريع.
الاندماج الإفريقي كخيار استراتيجي
وتطرق الرئيس غزواني إلى محور الاندماج الإفريقي، معتبرا أنه لم يعد خيارا بل ضرورة استراتيجية.
وأشار إلى أن تعزيز منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية يمثل خطوة محورية، غير أن تحقيق الاندماج الحقيقي يتطلب معالجة الاختلالات البنيوية، من خلال دعم التصنيع، وتنويع الاقتصادات، وتطوير البنى التحتية، وتعزيز الابتكار والتكامل بين الدول.
كما نوه بأهمية النماذج الإقليمية الناجحة، مثل منظمة استثمار نهر السنغال، باعتبارها تجربة عملية للتعاون والتضامن في إدارة الموارد المشتركة.
السيادة في بعدها المعاصر
وفي ما يتعلق بالسيادة، أوضح أنها لم تعد تعني الاستقلال المطلق، بل أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على تقليص التبعية وتعزيز صمودها.
وأكد أن السيادة تشمل أبعادا متعددة، من بينها الغذاء والطاقة والمياه والاقتصاد والصحة والرقمنة، وأن تعزيزها يمر عبر التكامل الإفريقي الذي يمنح القارة قدرة أكبر على الدفاع عن مصالحها والتأثير في النظام الدولي.
لقاءات ثنائية على هامش المنتدى
على هامش مشاركته في المنتدى الدولي العاشر للسلام والأمن في إفريقيا بداكار، أجرى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني عددا من اللقاءات الثنائية مع مسؤولين دوليين.
والتقى الرئيس غزواني، بالأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون بين موريتانيا والمنظمة.
كما التقى نائبة وزير الخارجية الألماني، وتم خلال اللقاء تناول علاقات التعاون بين البلدين.
وفي لقاء آخر، التقى الرئيس غزواني نائب وزير الخارجية بالمملكة العربية السعودية، حيث تم بحث علاقات التعاون بين البلدين.
كما التقى المبعوثة الخاصة لمنطقة الساحل، وتم التطرق إلى تطورات الأوضاع في المنطقة.
استقبال رسمي وشعبي
واستقبل الرئيس غزواتي عند وصوله صباح اليوم، من طرف الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي.
كما نظمت الجالية الموريتانية في السنغال استقبالا أمام مطار بليز ديان الدولي.





