موريتانيا: العقيد بوي السالك يتحدث عن تأمين الحدود الشمالية

3
موريتانيا: العقيد بوي السالك يتحدث عن تأمين الحدود الشمالية
موريتانيا: العقيد بوي السالك يتحدث عن تأمين الحدود الشمالية

أفريقيا برس – موريتانيا. أدلى قائد المنطقة العسكرية الثانية بالجيش الوطني الموريتاني، العقيد الشيخ سيدي بوي السالك، بتصريح تناول خلاله التطورات المرتبطة بالوضع الأمني في المناطق الشمالية والحدودية لموريتانيا، في ظل ظرف إقليمي يتسم بتزايد التحديات الأمنية وتداخل الملفات العسكرية والحدودية في منطقة الساحل والصحراء.

ويأتي تصريح قائد المنطقة العسكرية الثانية في وقت تواصل فيه السلطات الموريتانية تعزيز إجراءات المراقبة والانتشار العسكري على طول المناطق الحدودية، بالنظر إلى اتساع المجال الجغرافي وصعوبة تأمين المناطق الصحراوية، فضلاً عن التحديات المرتبطة بحركة الأشخاص والمركبات والأنشطة غير القانونية العابرة للحدود.

وتولي نواكشوط أهمية خاصة لتأمين المناطق الشمالية، باعتبارها تقع في نطاق جغرافي حساس يتأثر بالتطورات الأمنية التي تشهدها منطقة الساحل والصحراء، وما يرافقها من تحركات جماعات مسلحة وشبكات تهريب وأنشطة غير قانونية. وتعمل السلطات الموريتانية على إبقاء هذه التحديات خارج أراضيها، من خلال تكثيف المراقبة وتعزيز قدرات القوات المنتشرة على الحدود.

وتكتسي المنطقة العسكرية الثانية أهمية استراتيجية ضمن منظومة الدفاع والأمن الموريتانية، إذ تتمركز قيادتها في مدينة الزويرات شمال البلاد، وتشرف على مجال جغرافي قريب من عدد من المناطق الحدودية ذات الحساسية الأمنية. وتفرض طبيعة المنطقة على القوات المسلحة اعتماد آليات مستمرة للرصد والمراقبة، إلى جانب سرعة الاستجابة لأي تطورات قد تؤثر على أمن الحدود.

كما يرتبط تأمين الحدود الموريتانية بملفات متعددة، من بينها مكافحة التهريب والهجرة غير النظامية والاتجار غير المشروع، فضلاً عن مراقبة المسالك الصحراوية التي تستخدمها حركة الأشخاص والمركبات بين دول المنطقة. وتزداد أهمية هذه الملفات في ظل صعوبة مراقبة الحدود الصحراوية الممتدة على مساحات واسعة.

وفي هذا السياق، تواصل المؤسسة العسكرية الموريتانية تعزيز التنسيق الأمني والعسكري مع دول الجوار، بما يشمل تبادل المعلومات ومتابعة التطورات الميدانية وتنسيق الجهود الرامية إلى الحد من المخاطر العابرة للحدود. ويُنظر إلى هذا التنسيق باعتباره أحد العناصر الأساسية للحفاظ على الاستقرار في المناطق الحدودية ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

ويعكس تصريح قائد المنطقة العسكرية الثانية حرص السلطات الموريتانية على متابعة التطورات الأمنية في محيطها الإقليمي، خصوصاً في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار التي تشهدها أجزاء من منطقة الساحل. وتسعى نواكشوط إلى حماية أراضيها من تداعيات هذه الأوضاع، مع الحفاظ على مستوى مرتفع من الجاهزية والانتشار في المناطق الشمالية.

وتظل حماية الحدود والحفاظ على استقرار المناطق الشمالية أولوية بالنسبة لموريتانيا، في وقت تعمل فيه السلطات على تطوير قدراتها الأمنية والعسكرية وتعزيز التعاون مع دول الجوار، بما يساهم في الحد من انتقال المخاطر الإقليمية إلى الأراضي الموريتانية.