إبعاد الجيش عن الصراعات السياسية ضرورة حساسة

1
إبعاد الجيش عن الصراعات السياسية ضرورة حساسة
إبعاد الجيش عن الصراعات السياسية ضرورة حساسة

أفريقيا برس – موريتانيا. دعا الوزير الموريتاني السابق سيدي ولد أحمد ديّ إلى تحييد الجيش بشكل كامل عن أي تجاذبات سياسية أو فئوية، محذرًا من أن الظرف الحالي «دقيق ولا يحتمل مزيدًا من الاحتقان العنصري أو الفئوي».

وقال ولد أحمد ديّ، في تدوينة نشرها على فيسبوك، إن المؤسسة العسكرية تمثل «الملاذ الأساسي والأخير» وضامن الوحدة الترابية والاستقرار الداخلي، معتبرا أن إبعادها عن الصراعات السياسية ضرورة في ظل هشاشة الأوضاع.

وأضاف أن الأطر الحديثة للعمل العام، مثل الأحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني، تعاني من ضعف أو غياب فاعليتها، بينما لم تعد الأطر التقليدية تؤدي دورًا جامعًا، بل أصبحت – بحسب تعبيره – عرضة للاستغلال في صراعات محدودة ومصالح شخصية.

وأشار الوزير السابق إلى أن الإدارة العمومية لا تتمتع بالقوة والحياد الكافيين لردع أي تجاوز يمس الأمن الوطني أو السكينة الاجتماعية، داعيًا السياسيين والمثقفين إلى استيعاب حساسية المرحلة وتجنب الخطاب العلني، خصوصًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذا كان من شأنه المساس بوحدة المجتمع وتماسكه.

ولفت ولد أحمد ديّ إلى أن مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مثل البطالة وارتفاع الأسعار والفقر، تتطلب توحيد الجبهة الداخلية، مشددًا على أن القضايا البنيوية الكبرى، بما فيها ملفات الهجرة و«الإرث الإنساني»، ينبغي أن تُناقش في إطار حوار هادئ ومسؤول، بعيدًا عن التجاذبات السلبية.

وقال الوزير إن تعزيز التماسك الداخلي يمر عبر تحسين الحكامة ومكافحة الفساد وإبعاد المفسدين عن تسيير الشأن العام، معتبرا أن ذلك يمثل المسار الضروري لتجاوز الأزمات المزمنة التي تواجه البلاد.