موريتانيا – افريقيا برس. شهدت الساحة الوطنية حدثا نقابيا مهم يعكس بجلاء الكتل السياسية الفاعلة في المشهد السياسي الوطن رغم انها اقلية فلقد استغرب المتتبعون للساحة الوطنية الغياب المطلق لمرشح عن احزاب الاغلبية تماما كما استغربوا تبني الاغلبية لطرح المعارضة حينما استطاعت جرهم الى تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في ملفات العشرية التي هم من كان وراء تشريع كل صفقاتها ، في هذ الصدد دوّن الوزير السابق والسفير المستقيل اسلكو ولد احمد ازيد بيه على صفحته مايلي :
(يكتسي انتخاب نقيب المحامين أهمية قصوى لما لمهنة المحاماة من دور محوري في الذود عن قواعد العدل (أساس الحكم) وتكريس الحريات الفردية والجماعية وحماية الاستثمار. وبعد الشوط الأول من الانتخابات الحالية، يتضح جليا أن المعركة جرت بين قطبي المعارضة: المعارضة الديمقراطية و”الإخوان المسلمون”، وأنه تم تحييد الأغلبية الحالية لأسباب أجهلها، فانقسم مساندوها بين القطبين. وخلافا لما يعتقده البعض، فهذه الانتخابات تشكل أحد أهم الرهانات السياسية الوطنية، إذ تحتل -حسب اعتقادي- المرتبة الثالثة من حيث الأهمية، بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية-البلدية. وحسب بعض المصادر، فإن كلا من قطبي المعارضة ألقى بثقله السياسي كاملا للظفر بالنَّقابة.
وتخطو اليوم المعارضة الموريتانية بدهاء سياسي كبير (“الكتاب اليامر بالمه…”)، حيث فرضت على خصمها “الحياد” في انتخابات نقيب المحامين والذي يمكن اعتباره في الواقع “تحييدا” سياسيا (فحياد الإدارة العمومية لا يعني “تحييد” أحزاب الأغلبية)، كما “نومت” هذا الخصم أمس ليقبل بمبادرتها إنشاء لجنة برلمانية للتحقيق، معولا لتفكيك تماسك الأغلبية…)
