أفريقيا برس – موريتانيا. كشفت مجلة علمية في مقال نشر اليوم عن أسرع طائر على الإطلاق، حيث تم التوصل إلى هذه النتائج بناء على دراسة مفصلة من قبل العلماء، جعلت من طير صغير بوزن 1 كيلوغرام يدخل موسوعة غينيتس عام 1999.
ويشتهر الفهد بأنه أسرع مخلوق على وجه الأرض، لكن مملكة الحيوان متسعة جدا، وتشمل اليابسة والماء والهواء أيضا، حيث أن سرعة الطيور يجب وضعها في الميزان.
وبحسب المقال المنشور في مجلة “livescience” العلمية، فإن أسرع طائر هو الصقر، لكن أسرع هذه الصقور هو صقر الشاهين أو الصقر “الجوال” ويحمل اسم (Falco peregrinus). “Peregrinus” وهي كلمة لاتينية تعني “مسافر”.
ويمكن القول أن هذا القب مناسب لهذا الطائر الفريد، نظرا لأن الطيور الجارحة يمكنها الهجرة لمسافة تصل إلى 15550 ميلاً (25000 كيلومتر) في رحلة ذهاب وعودة، وهي واحدة من أطول الهجرات في أمريكا الشمالية، وفقا لمجلة “Nature Conservancy” العلمية. قدرة انقضاض لا مثيل لها على الإطلاق
وأثناء الانقضاض – المعروف باسم الانحدار – من المقدر أن يصل الشاهين إلى سرعات تصل إلى حوالي 200 ميل في الساعة (320 كم/ ساعة)، وفقًا لدراسة أجريت عام 2018 في مجلة علم وظائف الأعضاء المقارن، والتي لا تجعل الشاهين أسرع الطيور في العالم فحسب بل أسرع كائن على وجه الأرض.
أنثى صقر شاهين بوزن 1 كيلو وقوة طائرة اقترح العلماء أن صقور الشاهين قد تصل سرعتها إلى 242 ميلاً في الساعة (389 كم/ ساعة)، وفقاً لموسوعة “غينيس” للأرقام القياسية، والتي سجلت مجموعة انقضاضات لهذه الطيور عام 1999.
وأشارت موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية إلى أن الطير البالغ من العمر 6 سنوات كان يبلغ طوله حوالي 16 بوصة (40.6 سنتيمتر) ووزنه حوالي 2.2 رطل (1 كيلوغرام) وكان يبلغ طول جناحيه حوالي 41 بوصة (104 سنتمترات)، ورصد فريق تحرير وكالة “سبوتنيك” تجربة أخرى أجريت عام 2008 نشرت على “بي بي سي إرث”، حيث أسقط صقر شاهين من منطاد مع فريق مظليين وتخطاهم خلال الهبوط بلا مظلة بسرعة 180 ميلا.
وعلّق فرانكلين، وهو مالك الطير، شريحة كمبيوتر 4 أونصات (113.4 غرام) مأخوذة من جهاز قياس الارتفاع خاص بالمظليين على ريش ذيل الطائر، حيث قام الباحث بقياس سرعة انقضاض الطير “المرعبة” بحسب توصيف المجلة العلمية.
وارتدى فرانكلين والمصور أيضًا أجهزة قياس الارتفاع عندما قفزوا بالمظلة مع الطير، تم مقارنة البيانات بين جميع الأجهزة المرفقة، بحسب موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
ميزات موجدة في الطائرات تحمل شكل “الدمعة” قال دريويت إن الشاهين لها أجسام عضلية على شكل دمعة تساعد أيضًا على تبسيط شكل الطيور “لتقليل السحب ومساعدتها على السقوط مثل الرصاصة”.
وتمتلك خياشيم الشاهين نظامًا من المقابض الصغيرة داخلها يُعتقد أنها تعمل بمثابة حواجز، وهي بنية تنظم مرور السوائل، حيث أشار العالم دريويت إلى أن هذه المقابض تعمل عن طريق “تقليل تدفق الهواء في ممراتها الهوائية”. من المحتمل أن يساعد هذا الشاهين على التنفس أثناء الانقضاض السريع بشكل لا يصدق، لأن هذه السرعة توقف القدرة على التنفس لدى الحيوانات بشكل طبيعي.
تساعد هذه السرعة الفائقة للصقر الشاهين على صيد معظم الطيور الأخرى، بدءًا من فريسة صغيرة مثل الطيور الطنانة إلى الكبيرة مثل الكركي الندي الضخم، حيث وثق العلماء حوالي 450 نوعًا من الطيور تقع جميعها كفرائس له فقط في أمريكا الشمالية، وقد يصل العدد في جميع أنحاء العالم إلى 2000 نوع.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن موريتانيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس





