“مسك الكفايات” يوسّع رقعة التوتر داخل قطاع التعليم

2
“مسك الكفايات” يوسّع رقعة التوتر داخل قطاع التعليم
“مسك الكفايات” يوسّع رقعة التوتر داخل قطاع التعليم

أفريقيا برس – المغرب. بعد إنزكان وعدة مديريات تعليمية أخرى، بدأت رقعة الغضب تتسع داخل قطاع التعليم لتصل هذه المرة إلى إقليم أزيلال، حيث يسود تذمر واضح في صفوف الأطر التربوية العاملة بمؤسسات “الريادة” بسبب الضغوط المرتبطة بتنزيل مسطرة “مسك الكفايات”.

مصادر تربوية تحدثت عن تحول هذه العملية، في صيغتها الحالية، إلى عبء مهني مرهق يستنزف الزمن المدرسي ويضاعف من حدة الضغط النفسي، في ظل أقسام تعرف اكتظاظاً كبيراً وسياق زمني ضاغط.

في هذا السياق، أصدر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل بأزيلال بياناً عبّر فيه عن رفضه لما اعتبره استحالة تطبيق مسطرة “مسك الكفايات” بالشكل المعتمد حالياً.

وأشار إلى أن مطالبة المدرسين بإدخال ما بين 3780 و4600 كفاية لكل مستوى عبر منصة “مسار”، مرفوقة بإصدار العدد نفسه من الأحكام البيداغوجية، يشكل هدراً غير مبرر للزمن المدرسي، ويحوّل التقويم إلى عملية تقنية ثقيلة لا تمت بصلة للتقييم التربوي الفعلي، خاصة في أقسام يتجاوز عدد تلامذتها أربعين تلميذاً.

النقابة توقفت عند ما وصفته بالارتجال الذي طبع مرحلة التقويمات الكتابية الأخيرة، سواء على مستوى التواصل بين المصالح المعنية أو في طريقة تمرير الإجراءات، إلى جانب الأعطاب التقنية المتكررة التي تعرفها المنصة الرقمية، من بطء الخوادم وتعذر الولوج إلى ضياع المعطيات.

واعتبرت أن هذه الاختلالات ساهمت في تعميق حالة الإرهاق النفسي والذهني لدى الأطر التربوية، وكرست منطقاً بيروقراطياً يختزل العملية التعليمية في مؤشرات رقمية وخانات شكلية، على حساب جوهر التعلم وبناء الكفايات لدى المتعلمين.

وحملت الجامعة الوطنية للتعليم بأزيلال الوزارة الوصية والأكاديمية والمديرية الإقليمية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع داخل المؤسسات المعنية، رافضة تحويل المدرس من فاعل تربوي إلى مجرد مدخل للبيانات.

ودعت إلى التراجع عن الصيغة الحالية لـ“مسك الكفايات” بما يسمح بالتركيز على التدريس الفعلي، ومعالجة التعثرات، وتصحيح الاختلالات البيداغوجية، مؤكدة استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية دفاعاً عن كرامة الشغيلة التعليمية وعن مدرسة عمومية ذات جودة، بعيدة عن ما وصفته بالرقمنة الشكلية.