شبكة إعلاميون تكشف مواردها لدعم الصحافة الاستقصائية

2
شبكة إعلاميون تكشف مواردها لدعم الصحافة الاستقصائية
شبكة إعلاميون تكشف مواردها لدعم الصحافة الاستقصائية

أفريقيا برس – المغرب. قدمت روان الضامن، المديرة العامة لـ »أريج » (شبكة إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية)، الأربعاء بالرباط، موارد الشبكة لدعم الصحافيين والصحافيات، وذلك في يوم دراسي نظمته بالشراكة مع الشبكة المغربية لصحفيي الهجرات، حضره صحافيون وصحافيات ومدققون للمعلومات.

وقالت الضامن، إن « أريج » تعمل منذ عقدين من الزمن، في كل الدول العربية، وعبرت عن فخرها بأن « هناك موارد ومصادر متاحة مجانا للصحافيين والصحافيات المغاربة، وهناك صحافيون وصحافيات ومدققون ومدققات للمعلومات من المغرب يعملون أعمالا ممتازة جدا، تنشر في المغرب وخارج المغرب، وتفوز بجوائز ».

وعبرت المديرة العام لأريج عن استعداد الشبكة التي تترأسها، لـ »التعاون مع كل الصحافيين ومدققي المعلومات ومؤسسات النشر المهتمة بالصحافة الاستقصائية وتدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي وصحافة البيانات ».

من جهته، اعتبر أستاذ الصحافة والإعلام بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، محمد كريم بوخصاص، أن الصحافة الاستقصائية في المغرب تعيش منذ زمن حالة جزر ممتدة، تتداخل فيها اعتبارات متعددة. وأبرز أن أحد أبرز مظاهر الأزمة يتمثل في سوء التمييز لدى بعض الصحافيين بين التحقيق الاستقصائي والروبورتاج الوصفي، إلى جانب تسويق تقارير معمقة على أنها تحقيقات مكتملة الشروط.

وأضاف الأستاذ الجامعي أن المطلوب اليوم هو رفع منسوب المقاربة التفسيرية والاستقصائية في تغطية الأحداث والقضايا، والترافع من أجل سن تشريعات تضمن الحق في الحصول على المعلومة، وتوفير بيئة مهنية ومؤسساتية مساندة لإنتاج أعمال استقصائية رصينة. كما نبه إلى أن العائق لا يكون خارجيا دائما، إذ كثيرا ما يتجسد في رقابة ذاتية يفرضها بعض الصحافيين على أنفسهم، فتُضعف الجرأة وتقلص هامش البحث والتقصي.

واعتبر الإعلامي محمد لغروس، أن تنظيم اليوم الدراسي حول دعم الصحافة الاستقصائية في المغرب، « جواب عملي على الكثير من الإشكالات التي نتحدث عنها دون الاشتباك بالواقع ».

وأشار لغروس، إلى أن الاحتكاك بالعمل الصحافي الاستقصائي ينقل الصحافي من مستوى إلى آخر، والمطلوب فقط تجاوز الأوهام وتجاوز التحديات الحقيقية، مشيرا إلى أن » التحقيق الصحفي يظل أرقى الأجناس الصحفية وأصعبها، ولا يمكن ولوجه دون شغف حقيقي بالمهنة وقدرة على البحث وطرح الأسئلة وتتبع الفرضيات ».

وشدد المتحدث، على أن « الاستقصاء سلعة باهظة في سوق رخيص، لأنه يحتاج أسابيع من العمل وموارد بشرية ومالية، في وقت يقوم فيه النموذج الاقتصادي السائد على منطق النقرات والإعلانات واستهداف الجمهور الواسع، ما يجعل الاستثمار في تحقيق طويل الأمد مخاطرة مهنية ومادية ».

وشكل اليوم الدراسي مناسبة للصحافيين ومدققي المعلومات المغاربة، للتعرف على الأدوات والمصادر المجانية التي توفرها شبكة أريج، وتمكين الصحفيين والصحفيات في المغرب من آليات العمل الحديثة في مجالات الصحافة الاستقصائية وتدقيق المعلومات وصحافة البيانات والذكاء الاصطناعي، بما يعزز جودة ومصداقية المحتوى الإعلامي.

وبالإضافة إلى الجلسة الحوارية التي ناقشت واقع الصحافة الاستقصائية في المغرب، بمشاركة باحثين وإعلاميين وأساتذة جامعيين، تميز اليوم الدراسي بتنظيم ثلاث جلسات نقاشية وتفاعلية سلطت الضوء على التحديات المهنية الراهنة وأفضل الممارسات العملية، وعرفت تقديم صحافيين استقصائيين ومدققي المعلومات تجربتهم مع « أريج » أمام زملائهم.