أفريقيا برس – المغرب. يستضيف المغرب، خلال الفترة من 11 إلى 13 فبراير 2026 بمدينة مراكش، أشغال المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال، في حدث دولي رفيع يجمع حكومات ومنظمات دولية وشركاء اجتماعيين وممثلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاص، بهدف تبادل الممارسات الجيدة وتسريع وتيرة العمل الجماعي للقضاء على هذه الظاهرة بحلول عام 2030.
ويأتي انعقاد هذا المؤتمر في سياق دولي مقلق، إذ لا يزال أكثر من 138 مليون طفل حول العالم محرومين من حقهم الأساسي في طفولة آمنة ومحمية، أي ما يعادل طفلاً واحداً من كل عشرة أطفال، و8 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و17 سنة. كما تشير المعطيات إلى أن نحو 54 مليون طفل يزاولون أعمالاً خطرة قد تضر بصحتهم وسلامتهم أو تمس بأخلاقهم، فيما يعيش 87 مليون طفل من ضحايا عمالة الأطفال في إفريقيا، ويتركز 61 في المائة من الأطفال العاملين في القطاع الزراعي.
ويركز المؤتمر على مواصلة تنفيذ “نداء ديربان للعمل”، من خلال تعزيز الالتزامات الدولية، وتعبئة الموارد، وحماية الأطفال الأكثر هشاشة، وبناء حلول مستدامة قائمة على التعليم الجيد، والحماية الاجتماعية، والتنمية الريفية، وتعزيز فرص العمل اللائق للبالغين.
وقال يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، إن المغرب ملتزم بتسريع القضاء على عمل الأطفال، وذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.
وأوضح الوزير أن المملكة، اعتمدت مقاربة شمولية ومندمجة تقوم على الوقاية والحماية والزجر، وتعزيز التمدرس، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية، مع استهداف الفئات الهشة في الوسطين القروي والحضري.
وأشار السكوري إلى أن المغرب حقق تقدماً ملموساً في هذا المجال، حيث سجل تراجعاً مهماً في نسب تشغيل الأطفال خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن الهدف اليوم لم يعد فقط تقليص الظاهرة، بل القضاء عليها بشكل نهائي في انسجام مع أهداف التنمية المستدامة في أفق 2030.
وينتظر أن يختتم المؤتمر أشغاله باعتماد وثيقة ختامية تروم تجديد الالتزامات الدولية وتعزيز آليات المساءلة، من أجل تسريع القضاء على عمل الأطفال على المستوى العالمي.
ويتضمن برنامج المؤتمر، جلسات عامة رفيعة المستوى بمشاركة مسؤولين دوليين وخبراء. منها إحدى عشرة جلسة موضوعية تعالج القضايا ذات الأولوية في مكافحة عمل الأطفال. ثماني جلسات تفاعلية موجهة للممارسين بحد أقصى 50 مشاركاً لكل جلسة. بالاضافة إلى فعاليات جانبية ينظمها الشركاء الدوليون؛ ومعرضا للابتكارات تفاعلي لعرض المبادرات والحلول العملية.
ومن المرتقب أن يُختتم المؤتمر، باعتماد وثيقة ختامية تُكرّس التزاماً دولياً متجدداً، قائمًا على المساءلة والتنفيذ، من أجل تحقيق هدف القضاء على عمل الأطفال في أفق سنة 2030، انسجاماً مع أهداف التنمية المستدامة.





