سباق التزكيات الانتخابية يشتعل في بيت أحرار الناظور

1
سباق التزكيات الانتخابية يشتعل في بيت أحرار الناظور
سباق التزكيات الانتخابية يشتعل في بيت أحرار الناظور

أفريقيا برس – المغرب. يعيش حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم الناظور على وقع حالة من الترقب غير المسبوق، في انتظار الحسم النهائي من قبل القيادة المركزية بشأن هوية مرشح الحزب للانتخابات التشريعية المقبلة لسنة 2026.

وتتجه أنظار المتتبعين للشأن السياسي المحلي إلى الكواليس الحزبية لـ”بيت الحمامة”، لمعرفة من سيحظى بثقة القيادة لتمثيل الحزب في دائرة الناظور، التي تعد من الدوائر “المثيرة للجدل” وتخصص لها أربعة مقاعد برلمانية.

واشتدت حدة هذا الترقب مع بروز طموحات معلنة لعدد من الأسماء الوازنة محليا لخوض غمار المنافسة. وتتصدر المشهد أسماء بارزة، في مقدمتها حليم فوطاط، رئيس جماعة بني أنصار، ومحمادي توحتوح، النائب البرلماني الحالي.

وفي تصريح لجريدة “العمق”، نفى حليم فوطاط الشائعات التي تروج حول حصوله على تزكية رسمية، مؤكدا في الوقت ذاته رغبته الأكيدة في الترشح.

وفي المقابل، شدد البرلماني محمادي توحتوح على عزمه الترشح لولاية جديدة، مع تأكيده على “الانضباط التام” للقرار الذي ستصدره اللجنة الوطنية للانتخابات، أيا كان.

ولا ينحصر الصراع الثنائي بين فوطاط وتوحتوح، إذ كشف قيادي من داخل الحزب، فضل عدم ذكر اسمه، أن دائرة الطامحين تتسع لتشمل أيضا الحبيب فانا، رئيس جماعة أزغنغان، والناشط المدني حفيظ ميدان، مما يعكس دينامية قوية وتنافسية شرسة داخل التنظيم الحزبي بالناظور.

وأمام هذا التدافع، خرج المنسق الإقليمي للحزب، صلاح الدين العبوضي، ببلاغ رسمي لوضع النقاط على الحروف، مشددا على أن “مسار منح التزكية يخضع بشكل صارم للمقتضيات التنظيمية”، وأن الحسم النهائي يظل “اختصاصا حصريا لرئيس الحزب”.

وأوضح العبوضي أن العملية تمر عبر تقارير ترفعها اللجنة الوطنية للانتخابات المنبثقة عن المؤتمر الوطني الأخير، في إشارة إلى رغبة الحزب في تكريس الطابع المؤسساتي في تدبير شؤونه.

وفي محاولة لاحتواء هذا التنافس وتوجيهه نحو مسار إيجابي، تتجه القيادة الإقليمية للحزب نحو عقد لقاء يجمع كافة الراغبين في الترشح، بهدف تقريب وجهات النظر والبحث عن “صيغة توافقية” تجنب الحزب أي انقسامات محتملة، وتضمن دخول الاستحقاقات المقبلة بصف موحد.

ويرى متتبعون للمشهد السياسي بالناظور أن تدبير ملف التزكيات سيكون بمثابة “اختبار حقيقي” لقدرة حزب التجمع الوطني للأحرار على التوفيق بين الطموحات الفردية والالتزام التنظيمي، وتحويل هذا التنافس الداخلي إلى قوة دافعة تعزز حضوره في البرلمان لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المقبلة.