عرض إماراتي بـ3,5 مليارات دولار لإعادة إحياء مصفاة “سامير” بعد عقد من التوقف

0
عرض إماراتي بـ3,5 مليارات دولار لإعادة إحياء مصفاة “سامير” بعد عقد من التوقف
عرض إماراتي بـ3,5 مليارات دولار لإعادة إحياء مصفاة “سامير” بعد عقد من التوقف

تقدم مستثمر من دولة الإمارات العربية المتحدة بعرض تبلغ قيمته نحو 3,5 مليارات دولار للاستحواذ على أصول شركة “سامير” Société Anonyme Marocaine de l’Industrie du Raffinage (Samir)، أكبر مصفاة لتكرير النفط في المغرب، والتي توقفت عن الإنتاج منذ سنة 2015 وتخضع للتصفية القضائية منذ 2016، في خطوة قد تمهد لإعادة تشغيل هذا المرفق الصناعي الاستراتيجي.

ووفق المعطيات المتوفرة، تقود العرض شركة MJM Investments Limited الإماراتية، بدعم من بنك الاستثمار البريطاني Barclays، بهدف الاستحواذ على الأصول الصناعية والبنية التحتية للمصفاة الواقعة بمدينة المحمدية، وإعادة إطلاقها كمنصة تشغيلية لتكرير النفط بعد نحو عشر سنوات من التوقف.

ورغم القيمة المرتفعة للعرض، فإن إتمام الصفقة يظل مشروطا بمرحلة تمهيدية حاسمة، تتمثل في حصول المستثمر على ترخيص لزيارة موقع المصفاة وإجراء تقييم تقني شامل. ويهدف هذا التقييم إلى تحديد الحالة الفعلية لوحدات الإنتاج والبنيات التحتية والمعدات والمخزونات، وتقدير حجم الاستثمارات اللازمة لإعادة تشغيل المنشأة وفق المعايير الصناعية والبيئية ومعايير السلامة المعتمدة.

ويعد هذا الفحص التقني شرطا أساسيا قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن الاستحواذ، نظرا لأهمية تحديد حجم المخاطر والتكاليف المرتبطة بإعادة تأهيل المصفاة.

وكانت مصفاة سامير قد أوقفت نشاطها في غشت 2015 بعد تراكم ديون تجاوزت 40 مليار درهم، أي ما يعادل نحو 3,7 مليارات يورو، تشمل مستحقات لفائدة إدارة الجمارك والضرائب والمؤسسات البنكية.

وفي 21 مارس 2016، قضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتصفية الشركة قضائيا، مع الإبقاء على حد أدنى من النشاط تحت إشراف إدارة قضائية للحفاظ على الأصول وتسهيل دخول مستثمرين جدد.

وتبلغ حصة شركة Coral Petroleum، التابعة لرجل الأعمال السعودي محمد العمودي، نحو 67,26 في المائة من رأسمال الشركة، بعد أن استحوذت عليها في إطار عملية خصخصة سنة 1997.

وتشير التقييمات القضائية السابقة إلى أن القيمة الإجمالية لمصفاة سامير كانت تقدر بنحو 2,16 مليار دولار، منها 1,49 مليار دولار تخص منشأة التكرير وحدها، فيما كان الهدف المحدد للبيع في حدود 2,5 مليار دولار.

وفي فبراير 2023، تم إطلاق طلب عروض جديد بقيمة تقديرية تبلغ نحو 2 مليار دولار، استقطب 15 عرضا من مستثمرين دوليين، خاصة من الإمارات العربية المتحدة والسعودية والولايات المتحدة والهند والمملكة المتحدة وفرنسا وإسبانيا، بقيم تراوحت بين 1,8 و2,8 مليار دولار.

ويمثل العرض الإماراتي الجديد، بقيمة 3,5 مليارات دولار، أعلى عرض يقدم منذ فتح ملف التفويت، ما قد يشكل نقطة تحول حاسمة في مستقبل أكبر منشأة لتكرير النفط في المغرب.

وتعد مصفاة سامير منشأة استراتيجية ضمن منظومة الطاقة الوطنية، إذ كان توقفها قد أنهى قدرة المغرب على تكرير النفط محليا، وجعل البلاد تعتمد بشكل كامل على استيراد المنتجات النفطية المكررة.

ومن شأن نجاح هذه الصفقة، في حال استكمالها، إعادة إحياء نشاط التكرير في المغرب وتعزيز الأمن الطاقي الوطني، إلى جانب استعادة دور منشأة المحمدية كمحور صناعي رئيسي في قطاع الطاقة.