“منظمة العفو الدولية” تطالب بسراح الصحافي توفيق بوعشرين

12

دعت “منظمة العفو الدولية”، اليوم الثلاثاء، إلى الإفراج عن الصحافي، توفيق بوعشرين، المدان بالسجن 12 عاماً في قضية “اعتداءات جنسية”، محيلة على تقرير لخبراء في الأمم المتحدة اعتبر اعتقاله “تعسفياً” وعبرت الحكومة المغربية عن رفضه.

وقال محمد السكتاوي، الكاتب العام لفرع المنظمة في المغرب، إنه “إذا كان خبراء الأمم المتحدة الذين لا نشك في موضوعيتهم ونزاهتهم أبدوا رأياً واضحاً وباتاً وقاطعاً في المسألة، حينما اعتبروا أن اعتقال بوعشرين تعسفي، فإن ما يترتب على ذلك هو إطلاق سراحه فوراً”، خلال ندوة صحافية في العاصمة الرباط، لتقديم تقرير المنظمة حول أوضاع حقوق الإنسان عام 2018 في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي هذا السياق أفاد السكتاوي قائلا “نعتبر أن اعتقال الصحافي توفيق بوعشرين مسألة حرية تعبير، هذا واضح. إنه يؤدي ثمناً باهظاً لممارسته حقه في التعبير السلمي عن آراء منتقدة ومعارضة”.

وجدير بالذكر أن بوعشرين يقضي عقوبة بالحبس 12 عاماً لإدانته، في نوفمبر الماضي، بارتكاب “اعتداءات جنسية”، مع دفع تعويضات مالية عن أضرار لحقت بـ 8 ضحايا، تراوح بين 9000 و46 ألف يورو.

وكان فريق العمل حول الاحتجاز التعسفي التابع لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد نشر، في نهاية جانفي، تقريرا اعتبر فيه اعتقال بوعشرين تعسفياً، وطالب الحكومة المغربية بـ “إطلاق سراحه فوراً” و”تمكينه من الحق في الحصول على تعويض مع ضمان عدم التكرار”.

وفي هذا الصدد أجاب وزير العدل المغربي، محمد أوجار، إن الحكومة تلقت هذا الرأي “باندهاش كبير”، لافتاً إلى أنه “يتضمن مصادرة لحقوق الضحايا اللواتي تقدمن بشكاوى في الموضوع”. كما استغرب إصدار هذا الرأي بينما “لا يزال القضاء الوطني ينظر في هذا الملف”، مؤكداً رفض الحكومة لأي “رغبة في التأثير على القضاء”.

وتجدر الاشارة الى أن بوعشرين لا يزال يؤكد أن محاكمته في قضية الاعتداءات الجنسية “سياسية” بسبب افتتاحياته النقدية، وهو ما ظل يرفضه محامو الطرف المدني، معبرين عن إدانتهم “تسييس” هذه القضية التي أثارت اهتماماً واسعاً للرأي العام والإعلام في المغرب.