ضمن برنامج “تجارب شعرية”، الذي تنظّمه “دار الشعر” في المركز الثقافي لمدينة الداوديات بمدينة بمرّاكش، تُقام ابتداءً من السابعة من مساء غدٍ الخميس، حلقةٌ خاصة بتجربة الشاعرة المغربية مليكة العاصمي (1946)، التي تُعدّ من أبرز الأصوات الشعرية في المغرب، بل إنها كثيراً ما مثّلت صورة القصيدة النسائية فيه.
تجدر الاشارة الى أن هذه الشاعرة استطاعت ترسيخ تجربتها الخاصّة في المشهد الثقافي المغربي، وأن تطبع قصيدته الحديثة برؤاها وتجاربها وأسئلتها وقضاياها. وإضافةً إلى مسارها الإبداعي، برزت من خلال نشاطها السياسي والجمعياتي.
هذا ويشارك في اللقاء كلّ من الناقد والمترجم بنعيسى بوحمالة، أحد الذين أسهموا في التعريف بالكثير من التجارب الشعرية في المغرب وخارجه، والناقدة زهور كرام التي تُضيء كتاباتها التجربة الإبداعية النسائية المغربية، بالاضافة إلى محمد زهير، أحد النقّاد الذين واكبوا التجارب الإبداعية المغربية منذ ستينيات القرن الماضي. كما يشارك الخطّاط لحسن الفرساوي؛ حيثُ يرافق الجلسةَ بتخطيط لوحة تشتغل على واحدة من قصائد الشاعرة، كما تحضر “جمعية هواة الملحون عبد الله الشليح” ببرنامج شعري وغنائي.
وحريّ بالذكر أن العاصمي تعمل أستاذة جامعيةً في مرّاكش، وهي تجمع بين الكتابة الشعرية والبحث في البيئة والثقافة الشعبية وقضايا المرأة؛ حيث أصدرت عدّة كتب من بينها “كتابات خارج أسوار العالم” (1988)، و”أصوات حنجرة ميتة” (1989)، و”شيء له أسماء” (1997)، و”المرأة وإشكالية الديمقراطية”، و”كتاب العصف” (2005)، و”أشياء تراودها” (2015).
ويذكر أن برنامج “تجارب شعرية”، الذي تنظّمه “دار الشعر”، كان قد احتفى في وقتٍ سابق بتجارب بارزة في الشعر المغربي؛ مثل أحمد بلحاج آيت وارهام، ومحمد بنطلحة، ومحمد الشيخي، أحد روّاد جيل السبعينيات الشعري.