دراسة حول نقائص المادة الإعلامية في المغرب

11

أظهرت دراسة قدمتها (اليونيسف) اليوم الخميس بالدار البيضاء ، عدم كفاية المادة الإعلامية الموجهة لفئة الشباب بالمغرب. ومكنت هذه الدراسة الحاملة لعنوان ” تحليل الوضعية .. الأطفال والشباب والإعلام في المغرب” ، والتي جرى إعدادها بشراكة مع لجنة المناصفة والتنوع (القناة الثانية/ دوزيم)، من رسم صورة عامة تتعلق بكيفية تعاطي الإعلام في المملكة مع الطفولة .
وحسب هذه الدراسة ، التي شملت عينة من الشباب تراوحت أعمارهم ما بين 15 و30 سنة ، فإن عدم كفاية محتويات المادة الإعلامية ، ينضاف إلى عدم الرضى المعبر عنه تجاه المحتويات التي تقترحها وسائل الإعلام للأطفال أو حولهم .
وفي هذا الصدد سجلت الدراسة أيضا الحضور الضعيف للأطفال خاصة في وسائل الإعلام المكتوبة ، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى قلة أو انخفاض حجم الإنتاج الموجه للأطفال على مستوى البرامج التلفزيونية ، وعدم التوازن الحاصل بين برامج الترفيه والتربية ، مع هيمنة برامج الرسوم المتحركة مقارنة بالبرامج التربوية .
ومن نتائج هذه الدراسة أيضا أن وسائل الإعلام المكتوبة ، تتحدث عن طفولة مغربية في وضعية هشاشة ، كما تساهم بمادة إعلامية تتعلق بمواضيع حساسة.

وتجدر الاشارة الى أن هذه المواضيع تمثل 45 بالمائة من محتوى الصحافة الورقية ، بينما في الصحافة الرقمية ، يرتفع هذا المعدل بنسبة 10 بالمائة ليصل إلى 55 بالمائة من المادة الإعلامية المنتجة برمتها ، حيث تهيمن على وسائل الإعلام على شبكة الإنترنت ، المعلومات الفورية ، وذلك على حساب التحليل أو العمل الصحافي الميداني .
وحسب الدراسة ، فإن المحتوى الذي يتم تحليله ، على مستوى وسائل الإعلام الرقمية ، تهيمن عليه صورة الطفل الطفل “الضحية ” أو” المستفيد” ، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى أن صورة الطفل ، التي تحضر بشكل رئيسي في المحتوى الذي إنتاجه ذاتيا ، غالبا ما تقدم من قبل الآباء والأمهات .
ويذكر أن هذه الدراسة قدمت خلال لقاء مناقشة شارك فيه ممثلو وسائل إعلام وطنية و” الهاكا ” واليونيسيف ” ، علاوة على منظمات المجتمع المدني تنشط في مجال الدفاع عن حقوق الأطفال .