صادقت الحكومة المغربية على مشروعي قانونيين، يتعلقان بالاتفاق الفلاحي واتفاقية الصيد البحري، اللذين وقعا أخيرا مع الاتحاد الأوروبي.
وقال مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الاتفاق الأول «يستند على الشراكة المتميزة، التي تجمع المغرب مع الاتحاد الأوروبي، والتي توجت بمنح المغرب وضعا متقدما، وأيضا على التطلعات الرامية إلى توسيع هذه الشراكة»، مشيرا إلى أن الطرفين اتفقا على إنشاء لجنة مشتركة، تجتمع مرة واحدة في السنة لتقييم انعكاسات هذا الاتفاق، لا سيما فيما يتعلق بالتنمية المستدامة.
وبهذه المناسبة أوضح الخلفي أن تصويت البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة على الاتفاق «يحمل رسالة سياسية واضحة، وهي تشبث جميع مؤسسات الاتحاد الأوروبي بأهمية الحفاظ على الشراكة الاستراتيجية مع المغرب. كما يشكل مرحلة فاصلة في استدامة هذه الشراكة، وبالتالي يحدث إطارا مرجعيا متجددا لهذه العلاقة الاستراتيجية».
هذا ولفت إلى أن الاتفاق يؤكد بشكل واضح لا لبس فيه على أن المنتجات الفلاحية والصيد البحري، القادمة من الأقاليم الجنوبية (الصحراء)، ستستمر في الاستفادة من نفس التفضيلات الجمركية، المنصوص عليها في اتفاق الشراكة.
وتجدر الاشارة الى أنه بخصوص اتفاق الصيد البحري، أفاد الخلفي إنه سيدخل حيز التنفيذ عند استكمال الإجراءات المتعلقة بالاتفاق، مشيرا أيضا إلى أن الاتفاق ينص على الالتزام بتطوير الصيد البحري، ووضع إطار للحكامة القانونية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية، وأن الاتفاق تضمن مستجدات نوعية، وهي إلزام السفن الأوروبية بتشغيل الحد الأدنى من البحارة المغاربة، وإفراغ جزء من الحمولة في الموانئ المغربية، وصعود مراقبين علميين إلى البواخر الأوروبية.
وعن الاتفاق الفلاحي، فقد صادق عليه البرلمان الأوروبي في 15 من جانفي الفارط بأغلبية ساحقة أيضا، وهو يؤكد أن منتوجات الفلاحة والصيد البحري القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة تتمتع بالتفضيلات التعريفية نفسها، التي يشملها اتفاق الشراكة.