دعم استعمال المخصبات الزراعية: موضوع مؤتمر بمراكش

88

توصلت الآلية الأفريقية لتمويل المخصبات، المنبثقة عن الاتحاد الأفريقي، المجتمعة حاليا بمراكش، إلى وضع آلية لضمان القروض الموجهة لاستعمال الأسمدة في أفريقيا.
وقالت جوزيفا ساكو، مفوضة الاتحاد الأفريقي للاقتصاد الزراعي والتنمية القروية، في تصريح لها إن التمويل يعد من أكبر المعوقات التي يواجهها استخدام المخصبات الزراعية في أفريقيا، وذلك بسبب اعتبار البنوك أن العمليات المتعلقة باستخدام الأسمدة مرتفعة المخاطر.
وأضافت أن اللجنة التي اجتمعت على هامش الدورة العاشرة لمؤتمر الأسمدة في أفريقيا، المنعقدة في مراكش بين 27 فيفري والأول من مارس، ناقشت الكثير من الإجراءات التي من شأنها أن تسهم في انتشار استعمال الأسمدة والمخصبات الزراعية، والتي من دونها لا يمكن تحقيق الأمن الغذائي وأهداف التنمية في القارة الأفريقية.
وبهذه المناسبة أشارت ساكو إلى أن رؤساء دول وحكومات أفريقيا كانوا قد حددوا في مؤتمر أبوجا كهدف بلوغ 50 كيلوغراما من الأسمدة في الهكتار الواحد، مضيفة: «كان ذلك في 2006. وحتى اليوم لا نزال بعيدين عن هذا الهدف، إذ إن 10 دول أفريقية فقط تمكنت من تحقيق مستوى قريب من المتوسط العالمي، في حين أن باقي الدول يقل معدل استعمالها للأسمدة عن 8 كيلوغرامات للهكتار الواحد».
كذا وأضافت أن المغرب يلعب دورا قويا، منذ عودته للاتحاد الأفريقي، من أجل تحقيق هذا الهدف، خاصة عبر الاستثمارات الكبيرة التي يقوم بها المجمع الشريف للفوسفات مع شركاء أفارقة، إضافة إلى التجربة المغربية في مجال تنمية القطاع الفلاحي، والتي مكنته من تحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا المجال، والتي يمكن نقلها إلى الكثير من الدول الأفريقية.
وحسب ما أدلى به خبراء شاركوا في المؤتمر، فإن تحقيق هذا الهدف سيتطلب استثمارات تناهز 20 مليار دولار في مصانع المخصبات الزراعية وشبكات التوزيع. غير أنهم أجمعوا على أن التمويل يبقى أبرز عائق، مشيرين إلى ارتفاع أسعار فائدة القروض الموجهة للزراعة في أفريقيا، والتي تصل في بعض البلدان إلى نسبة 30 في المائة؛ بدلا من 2 إلى 3 في المائة في البلدان المتقدمة.