درع الصحراء 2022.. مناورات جزائرية روسية قرب حدود المغرب وجدل حول دوافعها

11
درع الصحراء 2022.. مناورات جزائرية روسية قرب حدود المغرب وجدل حول دوافعها
درع الصحراء 2022.. مناورات جزائرية روسية قرب حدود المغرب وجدل حول دوافعها

وائل الغول

أفريقيا برس – المغرب. انطلقت مناورات “درع الصحراء2022” الروسية الجزائرية العسكرية المشتركة على الحدود المغربية، لتثير الحديث حول “الهدف تلك التدريبات وسر التوقيت”، في ظل التوتر الواقع بين الجزائر والمغرب من جانب، والخلافات بين موسكو ودول الغرب بسبب الحرب في أوكرانيا من جانب آخر.

وانطلقت التدريبات العسكرية المشتركة في 16 نوفمبر وتستمر حتى 28 من الشهر نفسه، بقاعدة “حماقير” بالجزائر، ويشارك بها 80 عسكريا روسيا ومثلهم من الجيش الجزائري.

وتهدف التدريبات لـ”مكافحة الإرهاب في الصحراء، والتدريب على كشف وتدمير الجماعات المسلحة، وتعزيز التعاون بين الجيشين الروسي والجزائري”.

رسالة لمن؟

تم تحديد “حماقير” بولاية بشار كمسرح للمناورات العسكرية، كونه يحمل دلالة رمزية تعود إلى “حقبة الاستعمار”، وفقا لما ذكرته صحيفة “الشروق” الجزائرية. وتندرج “المناورات المشتركة بالقرب من الحدود المغربية في سياق توترات مع الرباط والحرب في أوكرانيا”، وفقا لتقرير لصحيفة “ladepeche” الفرنسية.

وفي 24 أغسطس 2021، أعلنت الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، متهمة الرباط “بارتكاب أعمال عدائية” منذ استقلال الجزائر في 1962، وهو ما نفاه المغرب.

ومنطقة “حماقير” متاخمة للحدود الشرقية للمغرب، وتقام التدريبات بعد 50 كيلومترا فقط من الحدود المغربية الجزائرية، وفقا لموقع “لوديسك” المغربي.

وتعزز الجزائر من تواجد “القوات الجوية العسكرية” بالقرب من الحدود مع المغرب، مع التركيز بشكل خاص على مطار تندوف، وفقا للموقع المغربي.

لكن الباحث السياسي المغربي، عبد السلام المساتي، يستبعد أن تكون المناورات “موجهة إلى المغرب”، ويقول إنها جاءت اتصالا بتدريبات سابقة بحكم التقارب بين روسيا والجزائر. وفي حديثه لموقع “الحرة”، يرى أن موسكو قد تهدف لإرسال “رسالة لأوروبا والغرب” من خلال المناورات العسكرية المشتركة، رغم كون المنطقة التي تشهدها التدريبات قد تكون “بعيدة نسبيا”. ودائما ما تحاول روسيا أن توجه “رسائل لأوروبا” خلال الفترة الماضية، وفقا لحديث المساتي.

لكن المحلل السياسي الجزائري، توفيق بوقاعدة، ينفي ذلك، مؤكدا أن “المناورات لا تحمل أي رسائل سواء للمغرب أو أوروبا”. ويشير في حديثه لموقع “الحرة”، إلى أن تلك التدريبات دورية ومعلن عنها سابقا وتهدف في الأساس إلى “محاربة الإرهاب والتدرب على الأسلحة الروسية التي قامت الجزائر بشرائها مؤخرا”. ولا تهدف المناورات إلى “إزعاج الغرب أو أوروبا” لكن حماية “الأمن الداخلي والحدود الجزائرية”، وفقا لحديثه.

وتستورد الجزائر عددا كبيرا من المعدات العسكرية الروسية بفضل زيادة ميزانيتها الدفاعية بنسبة 130 في المئة في عام 2021، حسب موقع “فرانس أنفو”.

وهناك احتمالية بشراء الجزائر لمقاتلات من الجيل الخامس لطراز “سوخوي” الروسية، وإذا تم تأكيد هذا العقد فسيكون “مكسب مالي كبير لموسكو في خضم الحرب في أوكرانيا”، وفقا لـ”فرانس أنفو”.

وكانت الجزائر حصلت على 100 صاروخ من طراز BMP-3s، بالإضافة إلى تحسين طائرتي BMP-1 وBMP-2 إلى معايير أحدث، وتحديدا لتزويدهما بأنظمة صواريخ كورنيت المضادة للدبابات.

لكن بحسب حديث بوقاعدة فإن “الجزائر تقف على طرف الحياد في الصراع بين الغرب وروسيا مثلما أعلنت منذ بداية الحرب في أوكرانيا”.

لماذا الآن؟

يقول بوقاعدة إن “الجيوش تتدرب في جميع أنحاء العالم بشكل دوري لتعزيز قدراتها واستعداداتها وحماية حدودها”. ويتحدث عن “مكافحة الإرهاب في المناطق الصحراوية في ظل اضطرابات تعيشها دول الساحل الأفريقي وليبيا ما يتطلب أن يكون الجيش الجزائري على استعداد تام وجاهزية عالية”. لكن المساتي يؤكد أن حماية الحدود وحل المشكلات الدولية هو مسؤولية “الأمم المتحدة” وليس مسؤولية دول تقوم بتدريبات ومناورات عسكرية”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب اليوم عبر موقع أفريقيا برس