أفريقيا برس – المغرب. سؤال عريض يفابله إستغراب كبير عن المسؤول على طمس الفساد المستشري في القنصلية العامة ل” برشلونة”، لا شك أن الوزير “بوريطة” يعرف كل التجاوزات والتقصير الذي يتعرض له المهاجرون المغاربة في العاصمة الكطالانية من طرف بني جلدتهم للأسف الشديد وبصفة منتظمة ومستمرة، هؤلاء المهاجرون الذين ضاقت الدنيا بهم بسبب الإحتقار والدونية المتسلطة عليهم من جميع الجوانب، قد يغتصب الحقوق فرد أو فردين، موظف أو موظفين لكن الباب يبقى مفتوحا في وجه تدارك الموقف وإحقاق الحق في إطاره القانوني الذي يضمن للموظف والمرتفق كرامتهما على حد سواء، هذا هو المعمول به في جميع الإدارات فما وجدت التراتبية والمراتب سوى لمعالجة هذه المشاكل ومراقبة سيرورة الدوام في شكلها الطبيعي.
تلك التراتبية المجسدة على ورقة التعيينات والغائبة على أرض الواقع تجبرنا على التساؤل عن دور الوزارة الوصية ومدى تفاعلها الجدي مع شكايات المواطنين وعدد المقالات المنشورة بخصوص القنصلية العامة ل”برشلونة”، إذ نستنتج أن ” بوريطة” غائب عن الأحداث وما يقوله في إجتماعاته لرؤساء الأقسام مجرد غطاء لتلميع تلك الصورة البئيسة لبعض القنصليات وليست كلها ، فلن نضع الجميع في سلة واحدة لأن من القناصلة والموظفين شرفاء والعكس صحيح.
القنصلية العامة ل” برشلونة” التي لا يخمد ضجيجها أبدا باتت “قيمة مضافة” لوزارة الخارجية كي تتغنى بها لتعطي أمثلة صارخة على التستر وسياسة ” باك صاحبي” المنتهجة في التعيينات، ” ليس الفتى من يقول كان أبي لكن الفتى من يقول ها أنذا ” ، أبيات يجب على القنصل العام ” الشرقاوي” أن يضعها في باب مكتبه وتضعها وزارة الخارجية بخط عريض فوق مقرها الرئيسي حتى يعلم الجميع أنها سياسة منتهجة، أما جملة بوريطة الشهيرة ” زيرو طوليرونس مع الفساد” فتنطبق فقط على القناصلة المؤهلين الذين تدرجوا في المناصب والسلالم الإدارية وطافوا الأرض والأقطار وأدغال إفريقيا إلى ان تم تعيينهم قناصلة بحكم تجربتهم وكفاءتهم، فلننظر اليوم إلى مؤهلات السيد ” شريف الشرقاوي” الذي زج به في قنصلية أكبر منه بكثير ليس إنتقاما منه كما يقال ولكن لترتيب أوراقه المستقبلية حتى يطير سفيرا إلى بلد آخر. ورجوعا إلى الأرشيف والتاريخ الذي لا يمكن لوزارة الخارجية مهما بلغ إنكارها أن تناقش فيه فلا بد لمنصب سفير ان يمر من القنصليات الكبرى كبرشلونة ومدريد وغيرهما ونستذل بهاته الأسماء مع إحترامنا الشديد لها وللمجهودات التي بذلتها في خدمة الوطن والمهاجرين، منهم من ستحق عن جدارة واستحقاق ومنهم دخل في مخطط الوزارة كالسيد ” فارس ياسر” سفير المغرب في الأرجنتين بميزة ضعيف ، السيد “طارق الوجري” سفير المغرب في كواتيمالا بميزة حسن، السيد ” أمين الشودري” سفير المغرب بالعاصمة البيروفية بميزة حسن، واللائحة طويلة.
إن العبرة ليست بالخواتيم كما يشاع، فقد تكون كسولا ك” الشرقاوي” وتحول مؤسسة الدولة إلى سوق أسبوعي تعمه الفوضى من كل الجوانب ثم تعين سفيرا تحت عنوان ” كلها وتيليفونو”، وقد تكون كفؤا وذا باع طويل في العمل القنصلي ويتم تهميشك وتنقل إلى دهاليز الوزارة وأرشيفها بحثا عن كرسي مهترئ يصعب الظفر به. هذه سنة الحياة وسنين التعب والعطاء في وزارة ” بوريطة” التي لا ترقي سوى فلانا وابن فلان وعائلة فلان.
اليوم وقبل غذ أصبح وزير الخارجية مطالبا بالتدخل العاجل على خلفية الفوضى التي تعرفها قنصلية” برشلونة” ويضرب بيد من حديد على كل المتورطين في إهانة المهاجر المغربي أيا كانت رتبته ووظيفته إن كنا فعلا نطمح إلى إدارة حديثة تخدم مصالح المواطنين.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب اليوم عبر موقع أفريقيا برس





