الأمراض العصبية وكيفية مواجهاتها

3
الأمراض العصبية وكيفية مواجهاتها
الأمراض العصبية وكيفية مواجهاتها

أفريقيا برس – المغرب. أكد البروفيسور فقراوي بوبكر رئيس مصلحة طب الأعصاب بالمستشفى الجامعي الحكيم ابن باديس بقسنطينة، أن الأمراض العصبية كثيرة، وهناك أنواع أكثر انتشارا، لاسيما الجلطات الدماغية والسكتة الدماغية

وفي حديثه لإذاعة قسنطينة، أكد بوبكر، أن هذه الأمراض مشكل صحي عالمي، وفي الجزائر نحصي ما بين 50 إلى 60 ألف حالة جديدة، في الجلطات والسكتة الدماغية، كما أن الصرع منتشر بين الأطفال والكبار وبشكل أكبر عند الصغار، وأغلب أسبابه وراثية، ومن الأمراض العصبية المنتشرة التهاب اللويحي للدماغ، كما نسجل كذلك انتشار الباركنسون بجميع أنواعه، وانتشار الخرف والزهايمر، وهناك اضطرابات عصبية أقل انتشارا مثل الضمور العضلي، كذلك الاضطرابات التي تسببها أورام الدماغ والتشوهات الخلقية في الدماغ.

وأوضح البروفيسور، أن الصرع منتشر بكثرة ليس هناك أرقاما مضبوطة، لكن تقريبا بين 20 إلى. 30 ألف حالة جديدة سنويا بالجزائر، يظهر في سن مبكرة بين الولادة إلى مراحل البلوغ من خلال نوبات صرعية، وهناك أنواع لها علاقة بالوراثة، ومن ضمن الأسباب زواج الأقارب، وارتفاع حرارة جسم الطفل لأكثر من 39 درجة مئوية، قد تترك آثارا خفيفة، كما يمكن أن تترك آثارا عميقة تسبب ظهور الصرع مستقبلا، من بين الأسباب أيضا الالتهابات لاسيما التي تمس الجهاز العصبي خاصة ضربات الدماغ عند الولادة أو وجود معاناة خلال فترة الحمل، أو وجود صعوبات خلال الولادة ما يعيق وصول الأوكسيجين للدماغ ويسبب أضرارا تؤدي لظهور الصرع، كما أن نقص بعض الفيتامينات يسبب حدوث نوبات الصرع، بالإضافة إلى تشوهات في المادة الرمادية للدماغ، كما أن تطور بعض الأورام في الدماغ تسبب في الصرع.

وأضاف المتحدث أنه قبل العلاج يجب التشخيص الجيد والدقيق للصرع لمعرفة العلاج المناسب، كما أن أدوية الصرع حاليا متوفرة من حيث الكم والنوع، قبل عشر سنوات كانت هناك من 03 إلى 04 أدوية فقط، حاليا هناك من 08 إلى 10 أنواع، وهناك صرع حميد يشفى بعد أعوام من التكفل و العلاج، فيما هناك أنواع أخرى قد تحتاج الجراحة لإزالة مسببات نوبات هذا المرض، – يضيف بوبكر – أن المريض يحتاج أحيانا لمضادات الالتهاب بسبب وجود التهابات في الدماغ.

وأكد البروفيسور فقراوي بوبكر، أن الصرع مرض مزمن يستدعي الحذر في استخدام الأدوية، ناصحا الأولياء بتقليل ساعات تعرض أبناءهم لشاشات الهاتف وألعاب الفيديو، لأن تلك الأشعة تسبب نوبات الصرع خاصة بين سن 05 سنوات و12 سنة، وخلال 10 سنوات الاخيرة تم التوصل إلى وجود مورثات تسبب الباركنسون، مرض وراثي خاصة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث نحتاج حقيقة للكشف المبكر، خاصة لدى الأشخاص الذين لهم فرد بالعائلة يعاني منه، وهناك 15 مورثا مسؤولا عن الباركنسون، كما أن هناك أنواع مختلفة من حيث الشكل الإكلينيكي، ويجب معرفة النوع من الناحية الإكلينيكية لمعرفة طرق العلاج المناسبة لكل حالة، أحيانا نحتاج للدواء و أحيان اخرى نحتاج للجراحة.

وقال البروفيسور، أن الباركنسون هو مرض مزمن يتطلب المتابعة الدائمة، وفي الماضي كان يظهر عموما في سن الخمسين فما فوق، حاليا نسجل حالات في سن الأربعين، كما أن التلوث المحيطي والتلوث المربوني تسبب تشوهات جينية تؤدي إلى الإصابة بالباركنسون، هو إشكال كبير وفي الجزائر هناك أزيد من 60 ألف حالة في الجزائر.

وأشار بوبكر، أن المشكل بالنسبة لمرضى الباركنسون، علاجه في البداية يعطي نتائج مرضية، لكن مع مرور الوقت تكون له آثار جانبية ومضاعفات، الأدوية المهمة في علاج هذا المرض لا تزال غير متوفرة بالجزائر، والمشكل الثاني عدم توفر مراكز الجراحة، هناك مركزان فقط، خاصة ان الجراحة هي علاج ناجح، وجراحة الباركنسون تسمح للمريض أن يكون متوازنا وجسمه منسجم لعدة سنوات.

من جهة أخرى، أكد البروفيسور بوبكر، أن الزهايمر هو أحد مسببات الخرف، حوالي 10 بالمائة من أسباب حدوث الزهايمر لها علاقة بالوراثة، وخطر الإصابة به يتضاعف لمن لهم في العائلة أفراد أصيبوا بالزهايمر.

وأشار المتحدث أن الأدوية الأولية مهمة، لكن هناك نقص في بعض الأدوية المهمة، أهم شيء في علاج مريض الزهايمر قبل الدواء هو الرعاية العائلية، حيث أن المحيط العائلي مهم جدا لمريض الزهايمر وخطأ كبير عزله بل يجب جعله عنصر فعال وناشط داخل محيطه، كما أن التكفل النفسي مهم أكثر من العلاج للحفاظ على القدرات العقلية مدة أطول.

كما أفاد البروفيسور، أن الجلطات الدماغية إشكال كبير جدا، سنة 2010/2011 أجريت دراسة عن الجلطات الدماغية دون سن الخمسين بقسنطينة، فالنسبة كانت حوالي 13 حالة لكل 100 ألف ساكن في قسنطينة كل عام، وكل سنة هناك ما بين 130 إلى 150 حالة جديدة لأشخاص أقل من خمسين سنة.

وقال بوبكر إن الشيء الإيجابي في الجلطات الدماغية مقارنة بأمراض أخرى أن الشفاء النهائي ممكن جدا عند التكفل بها في البداية، حيث نستقبل حالات لها شلل بسبب الجلطة بفضل التكفل الفوري يمكنه مغادرة المصلحة وهو بصحة جيدة، كما أن يجب معرفة أعراض الجلطة ووضع برنامج وطني لتكفل أفضل بمشكل الجلطات الدماغية الذي تحول إلى مشكل عالمي.

كما أن فقدان الكلام بشكل مفاجئ واعوجاج الفم وعدم القدرة على الرؤية، من بين علامات التي تدل على حدوث الجلطة، هذه العلامات تظهر فجأة وقد تزول في دقائق، لكن هنا علينا البحث عن الأسباب، يضيف البروفيسور بوبكر.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب اليوم عبر موقع أفريقيا برس