ما الذي يقدمه اجتماع المغرب لمواجهة “داعش”… وما الدول التي يهددها التنظيم؟

3
ما الذي يقدمه اجتماع المغرب لمواجهة
ما الذي يقدمه اجتماع المغرب لمواجهة "داعش"... وما الدول التي يهددها التنظيم؟

أفريقيا برس – المغرب. تستضيف مدينة مراكش المغربية في 11 مايو/ أيار الجاري، اجتماعا للتحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” الإرهابي (المحظور في روسيا) بمشاركة 80 دولة من مختلف أنحاء العالم.

يبحث المؤتمر سبل العمل المشترك، لمواجهة الأخطار الإرهابية التي يشكلها التنظيم والتنظيمات المشابهة بشتى أشكالها حول العالم، وخاصة في أفريقيا في ظل تزايد نشاط التنظيم بشكل ملحوظ في القارة السمراء.

يترأس الاجتماع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، كما يشارك وزراء خارجية العديد من الدول العربية والأوروبية، كما يشهد مشاركة ممثلي أكثر من 80 بلدا ومنظمة دولية.

خطوات ضرورية

العديد من الخطوات التي يراها الخبراء ضرورية لمواجهة التنظيم في القارة السمراء والذي بدأ ينتشر بشكل علني في العديد من دول غرب أفريقيا، وهو ما يمثل مخاطر عدة في ظل وجود “داعش” و”القاعدة” على الساحة الأفريقية.

من ناحيته قال أستاذ العلوم السياسية المغربي محمد الغالي، إن الاجتماع يأتي في سياق ما يشكله تنظيم “داعش” من مخاطر على الأمن في منطقة الساحل والصحراء، خاصة بعدما تمكن من نقل الكثير من قواعده التي كانت في سوريا والعراق إلى المنطقة الأفريقية.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن التنظيم استطاع إيجاد مناطق آمنة جديدة في إفريقيا بالنظر للتضييق الذي تعرض له في سوريا والعراق. ويرى أن أهمية انعقاد المؤتمر في مراكش تتمثل في وضع الخطط الجديدة لتعبئة كل الإمكانات التي تساعد على التضييق على التنظيم وهزيمته في القارة.

وأشار الغالي إلى أن التنظيم سيطر في الفترة الأخيرة على مناطق من دول أفريقية خاصة التي تعاني من هشاشة، وأصبحت غير قادرة على السيطرة الكاملة ومراقبة كامل أراضيها.

وشدد على أن المعلومات تشير إلى تغلغل “داعش” في الصومال وتشاد والحدود بين موريتانيا والجزائر وبوركينا فاسو، لافتا إلى أن التنظيم الإرهابي يعمل على التنسيق بينه وبين المجموعات الإرهابية الأخرى.

تحالفات محتملة

وبحسب الأكاديمي المغربي، فإن تنظيمات بوكو حرام وتنظيم القاعدة وجميع الحركات الإرهابية في الدول الأفريقية تتشارك التهديد ويمكنها التحالف في المستقبل. ويرى الغالي أن الجهود التي يبذلها التحالف الدولي لمواجهة “داعش” تبقى مهمة رغم أن الجوانب المالية غير كافية، وافتقاد السلطات المعنية القدرة على اتحكم في استتباب الأوضاع، وهو ما يعرقل عمليات الحسم الفوري للقضاء على التنظيم.

من ناحيته قال الدكتور إسماعيل محمد طاهر، إن الحركات الموالية لتنظيم “داعش” الإرهابي، بدأت تتمدد وتنتشر بشكل كبير في الفترة الأخيرة. وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن التنظيم الإرهابي بدأ بالنزول من المناطق الصحراوية إلى مناطق جنوب الصحراء، وأن العمليات التي وقعت في جنوب ليبيا وبعض المناطق الأخرى تشير إلى تعزيز الوجود.

وأوضح أن عناصر التنظيم بدأت تنشط بشكل قوي على مواقع التواصل، فضلا عن نشاط الحركات التابعة للتنظيم منها “حركة شباب المجاهدين” الصومالية والتي باتت تتمدد وتهدد العديد من المناطق. ولفت إلى أن التنظيم الإرهابي بدأ يظهر في كينيا وموزبيق وغرب أفريقيا وتوجو وبنين وغانا، وكذلك بوركينا فاسو.

وأشار إلى أن المؤتمر الذي ينعقد في الرباط قد يدفع نحو تجفيف المنابع، مع الأخذ بأن العامل الأمني ليس كافيا، خاصة في ظل الحاجة لتجفيف الأماكن الاقتصادية منها مناجم الذهب والمعادن.

مصادر التمويل

وشد على أن العديد من الجمعيات الخيرية ومراكز التعليم تعد من أهم منابع تغذية وتجنيد وتمويل الإرهاب في أفريقيا، وهو ما يجب أن يضع الاعتبار في معالجة الإشكالية، محذرا من استغلال القبلية والصراعات التي تحدث في إفريقيا من أجل تنامي التنظيم وتجنيد العديد من العناصر.

وذكر البيان الرسمي الصادر عن الخارجية المغربية أن اجتماع مراكش هو خطوة أخرى في السعي لتحقيق الالتزام والتنسيق الدوليين في محاربة داعش، مع التركيز بشكل خاص على القارة الأفريقية وكذلك على تطور التهديد الإرهابي في منطقة الشرق الأوسط ودول أخرى ومناطق أخرى.

وبحسب البيان يستعرض وزراء التحالف خلال الاجتماع الإجراءات المتخذة على صعيد جهود تحقيق الاستقرار في المناطق التي تأثرت سابقا بداعش، في مجال الاتصال الاستراتيجي ضد دعاية التطرف لهذه الجماعة الإرهابية وفروعها، ومحاربة المقاتلين الإرهابيين الأجانب.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب اليوم عبر موقع أفريقيا برس