“العدل الإحسان” و السلطات… ما بين أسباب سياسية وقانونية

21

بعد إغلاق السلطات ستة منازل لأعضاء في جماعة “العدل والإحسان”، أكبر جماعة إسلامية بالمغرب، عاد ملف الجماعة إلى النقاش العام من جديد، عبر فتح الجدل حول مدى قانونية الجماعة، التي تأسست نهاية سبعينيات القرن الماضي، على يد الشيخ عبد السلام ياسين. اذ تعتبر السلطات المغربية “العدل والإحسان” جماعة “محظورة”، فيما تقول الأخيرة إنها حصلت على ترخيص رسمي في الثمانينات.

أغلقت السلطات ستة منازل لأعضاء بالجماعة في عدة مدن، كان ذلك خلال الشهر الماضي، فأعلنت الأخيرة أنها تعتزم اللجوء إلى القضاء. وفي هذا الخصوص لم يصدر عن السلطات تعقيب، فيما تقول وسائل إعلام محلية إن “أصحاب تلك المنازل أجروا تعديلات إنشائية عليها دون ترخيص”، وكانت تشهد اجتماعات “غير مرخصة”، وتتخذها الجماعة “مساجد سرية”.

وفي هذا الصدد ووفقا لرئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أحمد الهايج ، فإن “القانون والدستور يكفلان حق الأفراد والجماعات في التنظيم والتعبير وإبداء الرأي”. وأفاد ذات المسؤول الحقوقي بقوله “نحن ضد أي تضييق على المواطنين، وما تتعرض له جماعة العدل والإحسان من مضايقات بكل أشكالها هو انتهاك للقوانين”، مضيفا بأن “إغلاق السلطات لعدد من المنازل لا سند قانونيا له، وإنما تعسف في استعمال السلطة للتضييق على الجماعة”.

كما وأضاف ذات المتحدث أن إغلاق السلطات لعدد من المنازل لا سند قانوني له، وإنما تعسف في استعمال السلطة للتضييق على الجماعة وواعتبر أن “سب ما تتعرض له الجماعة هو عدم تقيدها بالخطوط الحمراء التي تضعها الدولة”. ورأى أنه “على الدولة أن تحترم سيادة القانون، وفي غياب ذلك لا يمكن التقدم كثيرا نحو بناء ديمقراطية حقيقية في البلد”.

وفي ما يتعلق بعلاقة هذه الجماعة مع السلطات يقول حفيظ الزهري، محلل سياسي مغربي، أن “التوتر بين السلطات والجماعة له ما يبرره، فالجماعة اختارت أن تعمل من خارج المؤسسات، وتمتنع عن الدخول في العملية الديمقراطية، بينما الممارسة الديمقراطية تتم فقط عبر الانتخابات، التي ترفض الجماعة المشاركة فيها”.

ويبقى الجدل قائما بين الجماعة والسلطات المغربية حول ماهية التوتر ان كان ذا مرجعية سياسية او اشكال قانوني.