أفريقيا برس – المغرب. أفاد مصدر إعلامي مغربي أن إدارة الضرائب التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية شرعت في تعقب مجموعة من المؤثرين المغاربة، مطالبة إياهم بالكشف عن عائداتهم المالية، من أجل إخضاعها للضرائب.
وقالت صحيفة «العَلم»، الناطقة باسم حزب الاستقلال المشارك في الحكومة، إن المديرية العامة للضرائب وجهت مراسلات إلى مجموعة من المؤثرين وأصحاب القنوات على «اليوتيوب» وصناع المحتوى حول مداخيلهم، وطالبتهم بأداء ما بذمتهم من ضرائب.
ولفت المصدر إلى أن الكثيرين لم يدلوا بعد بأي تصريح يهم عائداتهم من أنشطتهم عبر حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن إدارة الضرائب قامت بإشعار المؤثرين المعنيين، لكون مداخيل البعض منهم تتجاوز 100 ألف درهم شهرياً (9554 دولاراً) أي ما يعادل دخلاً سنوياً في حدود مليون و200 ألف درهم، ما يدخل ضمن شريحة الدخل التي تفرض عليها نسبة اقتطاع ضريبية تعادل 38 في المئة. وكان الكاتب العام لمكتب الصرف، إدريس بن الشيخ، كشف أن صناع المحتوى الذين يطلق عليهم اسم «المؤثرين» في مجالات مختلفة، والذين يمثلون نسبة مهمة من الأشخاص الذاتيين، يصل رقم معاملاتهم السنوي بين 4 و5 مليارات درهم، موضحاً أن 80 في المئة من «المؤثرين» بمواقع التواصل الاجتماعي لم يسبق لهم أن صرحوا بعائداتهم المالية، مقابل 20 في المئة فقط قاموا بذلك.
ويتم تعريف المؤثر بأنه «الشخص الذي بسبب شعبيته وخبرته في مجال معين، يقدر على التأثير على الرأي العام والممارسات، عن طريق استهلاك مستخدمي الإنترنت من خلال الأفكار التي تنشرها على وسيط تفاعلي، ويطلق عليهم أحياناً «مسوق رقمي» أو «صانع محتوى» أو «رائد أعمال».
وأفادت معطيات حديثة أن هذه السوق مثلت عام 2022 في المغرب مبلغاً إجمالياً يقدر بحوالي 15 مليار دولار. ونتيجة لذلك، فإن إدارة الضرائب تتعقب المؤثرين من أجل اقتطاع ضرائب من نشاطهم المربح.
وفي غياب تحقيق شامل ودقيق عن المؤثرين المغاربة، يتضح من خلال بروفايلاتهم أنهم يتوزعون بين مبدعين شغوفين وفنانين ملتزمين ومصممي أزياء وتجميل وأسلوب حياة وطبخ وما إلى ذلك… كل واحد منهم يريد التأثير، ويتلقى الدعوات وغيرها من أشكال التعاون المثمر مع العلامات التجارية؛ بل إن بعضهم أحياناً استدعي من طرف وزارات معينة في حكومة أخنوش من أجل الترويج لمشاريعها وخططها.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب اليوم عبر موقع أفريقيا برس





