أعلنت النقابة الوطنية للنساخ القضائيين، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن تصعيد جديد من شأنه أن يفاقم أوضاع القطاع، بعدما قررت خوض إضراب وطني أيام 4 و5 و6 مارس المقبل، محمّلة بذلك الحكومة مسؤولية “الاستخفاف بالمخاطر التي تهدد الاستقرار والسلم الاجتماعي للنسّاخ”.
واستغربت النقابة سالفة الذكر “صمت الحكومة ووزارة العدل ووقوفها موقف المتفرج أمام هذه الانتظارات، ثم إهدار زمن ثمين كان حريا استغلاله في تنفيذ ما سبق أن التزمت به من مقاربة تشاركية، بغرض الجلوس إلى طاولة الحوار مع النقابة الوطنية للتداول في القضايا التي تهم النساخ في إطارها الشمولي”.
وأكدت النقابة أنها “ماضية في خطها النضالي التصاعدي لمواجهة سياسة التسويف، دفاعاً عن كرامة الناسخ في مقر عمله”، داعية جميع النساخ إلى التعبئة المستمرة والاستجابة المعهودة منهم، “من أجل الدفاع عن كرامة الناسخ ومهنة النساخة”.
ووتجدر الاشارة الى أن الخطوة التصعيدية الجديدة بعد الإضراب الوطني الممتد ما بين الرابع والسادس من فيفري الجاري، تأتي في ظل التهديدات الرقمية التي تطرح المستقبل الغامض لمستقبل المهنة والمهنيين.
وفي هذا الصدد قال عبد المومن البقالي، رئيس النقابة الوطنية للنساخ القضائيين، في تصريح سابق له، إن “النساخ القضائيين فئة اجتماعية تتكون من 668 ناسخا وناسخة، عدد النساء 194، تطالب بعقد جلسات حوار رسمية مع المسؤولين على غرار الهيئة الوطنية للعدول؛ ذلك أن القانون المحدث وفق مخرجات إصلاح منظومة العدالة بالمغرب تحدث عن إلغاء طرق النساخة، لذا من المفروض الجلوس معنا إلى طاولة الحوار”.
وفي ذات السياق أضاف البقالي أن “النقابة قدمت إلى الوزارة الوصية مشروعا لرقمنة العقود العدلية، على ضوء يومين دراسيين نظمتهما في الموضوع، بغية تطوير المهنة حتى تواكب مستجدات العصر؛ لكن لم نتلق أي رد منذ سنة ونيف”، وأضاف: “إذا رغبت الوزارة في تطوير المشروع، فنحن رهن الإشارة. أما إذا أرادت إلغاءه، فنحن نطالب بتصورها الجديد، مع ضمان الحماية الاجتماعية لكل الناسخين والناسخات”.