جمعية حقوق الانسان تنتقد قناة مغربية وقعت في التطبيع

16

اتهمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان القناة المغربية الثانية بالانحياز في تغطيتها لحفل فنان طالب المثقفون بمقاطعته بسبب تأييده للكيان الصهيوني. ووجّه المكتب المركزي للجمعية رسالة مفتوحة إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا)، انتقد فيها التغطية التلفزيونية لحفل الفنان إنريكو ماسياس، في النشرة الإخبارية للقناة الثانية.
وقالت الرسالة إن تغطية نشرة منتصف اليوم، في يوم 15 فيفري 2019، التي تلت الحفل، عرفت “التركيز بالأساس على عدم تأثر الحفل بدعوات المقاطعة، التي أطلقتها العديد من الهيئات والشبكات والفعاليات؛ نظراً لمواقف إنريكو ماسياس الداعمة للكيان الصهيوني والجيش الاسرائيلي، ووحداته المعروفة بجرائمها ضد الشعب الفلسطيني”.
وفي هذا الصدد اتهمت الجمعية تغطية القناة بـ”محاولة الطعن الضمني في دعوات المقاطعة، عبر التصريح بضرورة الفصل بين ما يقدمه إنريكو ماسياس من فن، وما يعبر عنه من مواقف سياسية”.
وعلىيه ردّت الجمعية أن هذا الفصل “لا يعدو أن يكون سوى تغليط، وتغطية الغاية منها تسويغ التطبيع مع الكيان الصهيوني الذي استفحل في السنوات الأخيرة”.

وتجدر الإشارة الى أن هذه الجمعية استنكرت “تغييب الأصوات التي دعت لمقاطعة حفل إنريكو ماسياس لمعرفة حيثيات رفضها لوجوده بالمغرب، بدل محاولة تبخيسها، الأمر الذي يشكل دعماً غير مفهوم لإنريكو ماسياس؛ وبذلك حادت التغطية عن المهنية وسقطت في عدم التوازن، والإخلال بحق كل فئات الشعب المغربي في التعبير عن أفكارها ومواقفها”.

هذا كما استنكرت “انزياح القناة الثانية، من خلال هذه التغطية، عن الدور المفروض أن تلعبه في نشر قيم التسامح والتعايش المشترك، وانحيازها لإنريكو ماسياس المعروف بمواقفه المتعصبة لإسرائيل والمدافعة عن جرائمها”.
ولفتت الجمعية الانتباه الى أن القناة وقعت “في التطبيع بتمريرها للمزاعم التي تدعي أن دعم إنريكو ماسياس للكيان الصهيوني هو مجرد وجهة نظر وموقف سياسي يجب فصله عن الفن الذي يقدمه؛ والحقيقة أنه يجب التمييز بين اليهودية كديانة يجب احترام معتنقيها، وضمان حقهم في ممارسة شعائرهم، وبين الحركة الصهيونية كحركة عنصرية ومعادية لحق الشعب الفلسطيني في الوجود”.