عادت لغة الاتهامات المبطنة لتتسبب في توتير العلاقات بين حزبين رئيسيين داخل الحكومة المغربية، وهما حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة وحزب التجمع الوطني للأحرار، بسبب البرامج الحكومية ذات الصبغة الاجتماعية، والجهة التي تقف وراء فكرتها وتنفيذها.
وصرح أكثر من قيادي من حزب العدالة والتنمية بأن البرامج الاجتماعية التي تستهدف خاصة شريحة الفقراء في البلاد، كانت من بنات أفكار الحزب، لا سيما الدعم المالي للأرامل، وبأن الحكومة التي يقودها الحزب يعود لها الفضل في تنزيل هذه المخططات الاجتماعية. الشيء الذي ردّ عليه بقوة قياديو حزب “الأحرار” منتقدين قياديي “العدالة والتنمية” الذين نسبوا الإعلان عن هذه البرامج وتنفيذها من طرف الحكومة إلى ملك البلاد، وبأنه من يعود إليه السبق والأفضلية في القرارات ذات الصبغة الاجتماعية والتكافلية.
وفي هذا السياق أفاد الناطق الرسمي باسم الحكومة القيادي في حزب العدالة والتنمية، مصطفى الخلفي، بأن الحكومة بقيادة حزبه تمكنت من تخصيص دعم مباشر للأرامل، وبأن عدد المستفيدات من صندوق دعم الأرامل بلغ 90 ألف أرملة، فضلاً عن توسيع قاعدة المستفيدات من صندوق التكافل الاجتماعي ليشمل الأمهات المعوزات.
هذا، وحسب ذات المسؤول فإن عدد المستفيدين من برنامج “تيسير التعليمي” ارتفع من 700 ألف طفل إلى مليوني طفل مستفيد، كما تعميم التعليم الأولي وجعله إلزامياً، بالإضافة إلى تسجيل أكثر من 100 ألف طفل هذه السنة في أفق بلوغ 700 ألف طفل في السنوات القليلة المقبلة.
وفي سياق متصل كان بنكيران بدوره قد صرّح قبل أيام خلت بأن حزب العدالة والتنمية حارب من أجل إقرار البرامج الاجتماعية، وبأن الحزب أوفى بوعوده الانتخابية قبل ترأس الحكومة، خاصة مساعدة الفقراء بطريقة مباشرة، وبأنه هو من اقترح برنامج دعم الأرامل على الملك قبل البدء به.
ردود “التجمع الوطني للأحرار” جاءت على لسان عزيز أخنوش، زعيم الحزب ووزير الزراعة، بالقول في تجمع خطابي إنه لا ينبغي على أي حزب أن ينسب إليه فضل البرامج الاجتماعية التي يستفيد منها الفقراء والمعوزون وذوو المداخيل المحدودة.