أفريقيا برس – المغرب. في خضم القضية التي تفجرت هذا الشهر، بعد اغتصاب جماعي لقاصر بموسم مولاي عبد الله أمغار في الجديدة، طالبت شبكة الجمعيات الدكالية غير الحكومية وزارة الداخلية بالتدخل العاجل لإصدار قرار يمنع بشكل كلي المبيت وسط الخيام في فضاءات المواسم التي تقام بمنطقة دكالة، معتبرة أن هذه الممارسة تحولت إلى “بؤرة للانحراف الأخلاقي واستباحة أجساد الأطفال والقاصرات، وانتشار ظاهرة الدعارة بكل أشكالها”، فضلا عن تسببها في “حوادث سير مميتة نتيجة الفوضى والاكتظاظ وجرائم السرقة والعنف”.
البلاغ الذي أصدرته الشبكة التي تضم العشرات من الجمعيات، عقب اجتماعها الشهري، أكد أن نصب آلاف الخيام العشوائية داخل وخارج فضاءات المواسم، والتي تستمر أحيانا لأكثر من 13 يوما، يشكل خطرا على الساكنة والزوار، ويؤثر سلبا على البيئة وصورة المنطقة وطنيا ودوليا، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تخلف سنويا فضائح أخلاقية وأحداث عنف يتم تداولها على نطاق واسع.
وثمّنت الشبكة جهود السلطات المحلية والأمنية في الحفاظ على النظام العام، لكنها حمّلت في الوقت نفسه المسؤولية للجهات الوصية والمنظمة للمواسم بسبب “غياب الضوابط التنظيمية وضعف توفير شروط الحماية والأمن”، داعية إلى إصلاح شامل وعميق لطريقة تنظيم هذه التظاهرات بما يحفظ كرامة الإنسان ويصون هوية المنطقة.
كما نددت الشبكة بما اعتبرته استغلالا سياسيا وانتخابيا لفضاءات المواسم، واستعمال رموز “غريبة” مثل “النجمة السداسية”، داعية السلطات الوطنية إلى الإنصات لمطالب الساكنة والزوار الذين يرفضون استباحة حرمة المنطقة.
وختمت الشبكة بلاغها بالدعوة إلى ضمان تنظيم أمثل لموسم مولاي عبد الله أمغار باعتباره أحد أعرق التظاهرات الثقافية بالمغرب، وبما يعكس صورة إيجابية عن الثقافة المغربية الأصيلة بعيدا عن الفوضى والانفلات الأخلاقي.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب عبر موقع أفريقيا برس