100 يوم على تنصيب حكومة أخنوش، ما الذي تحقق؟

6
100 يوم على تنصيب حكومة أخنوش، ما الذي تحقق؟
100 يوم على تنصيب حكومة أخنوش، ما الذي تحقق؟

أفريقيا برس – المغرب. بعد مرور مائة يوم على تنصيب الحكومة المغربية التي يقودها عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، تتباين الآراء حول حصيلتها، ومدى التزامها بالوعود التي قطعتها.

حكومة ضعيفة أخلفت بكل وعودها

يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، والمحلل السياسي، عبد الرحيم العلام، أنه “إذا كانت مائة يوم تمر من عمر الحكومات بتحقيق مائة إنجاز، فإن الحكومة الحالية انهت مائة يوم بالعديد من المشاكل”، وأضاف في تصريح لموقع يابلادي “لا يكاد يمر أسبوع دون أن نتأكد من أن أحد الوعود لن يتم إنجازه، وكمثال الوعود المتعلقة بقطاع التعليم وخاصة الأساتذة المتعاقدين”.

وبحسبه فإن الحكومة اتخذت مجموعة من القرارات التي ساهمت في تأجيج الاحتجاجات وقال “رأينا مشكل التوظيف بالتعاقد مع تحديد سن أقصى في حدود 30 سنة، وما خلقه من مشاكل، رأينا قرار فرض جواز التلقيح وما أثاره من جدل، و احتجاجات التلاميذ بخصوص المراقبة المستمرة”.

وتابع أن “الشارع يغلي لسبب بسيط، هو أن الحكومة قدمت وعودا كبيرة جدا، وبقدر الانتظارات تأتي الإحباطات. الناس كانت تنتظر وكانت تأمل”. ووصف العلام التواصل الحكومي بأنه “ميت” وقال “رئيس الحكومة بات يشبه الوزير الأول، لم نعد نرى رئيس حكومة بل مجرد وزير أول. توجد مراكز قوة داخل الحكومة، وكل وزير يسير قطاعه حسب رغبته، فبنموسى مثلا وزير لنفسه، ورأينا مثلا ما يقوم به القجع…”.

وأنهى حديثه قائلا “من المؤكد أنه في تاريخ المغرب، الحكومات التي تبدأ بداية ضعيفة، تكمل ولايتها ضعيفة، كما كان الحال مع حكومة العثماني. التي رأينا كيف كانت نهاية الحزب الذي قادها. الحكومة الحالية بدايتها غير مبشرة”.

حكومة تتحدث لغة الانجازات

بالمقابل قال أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق بالمحمدية، والمحلل السياسي، عمر الشرقاوي، “في اعتقادي أن هذه الحكومة ربما حققت مالم تحققه الحكومات المغربية منذ حكومة عبد الرحمان اليوسفي على الأقل”.

وأضاف الشرقاوي في تصريح لموقع يابلادي “يكفي أن نشير إلى المراسيم المتعلقة بالتغطية الصحية والمعاشات التي تهم حوالي 5 ملايين مغربي. هذه المراسم المرتبطة بالحرفيين وأصحاب المهن الحرة لوحدها تعتبر إنجازا حكوميا”.

كما تحدث الشوقاوي عن “مشروع أوراش الذي أطلق مؤخرا، والالتزامات التي جاءت في القانون المالي المتعلقة بتسهيل ديون المقاولات المتوسطة والصغرى…”. وبحسبه فإن الحكومة “اختارت منهجية أخرى في التدبير، هي أنها تقوم بهذه الإنجازات دون ضجيج ودون صخب ودون جدل، ودون تسويق فلكلوري”.

وأكد أن “التقييم يكون بناء على مؤشرات ومعطيات، دون أن يكون مبني على حالة نفسية اتجاه أخنوش أو حكومة أخنوش”. وعاد الشرقاوي لينهي حديثه بالتأكيد على أن “هذه حكومة ربما فضلت أن تتحدث بصمت وأن تنتج قراراتها بشكل هادئ ودون صحب”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب اليوم عبر موقع أفريقيا برس