أفريقيا برس – المغرب. في الوقت الذي تتغنى فيه عدد من دول ومنظمات العالم باستراتيجية المغرب في تدبير ملف المهاجرين الأفارقة، طفت على السطح خلال الأيام الأخيرة، حملة عنصري.ة مجهولة المصدر ضد هذه الفئة.
الحملة التي انطلقت في ظرفية غريبة وبمصدر مجهول، حاولت تجييش عدد من النشطاء للاساءة إلى المغرب، عبر ترويج منشورات وصورة ذات طابع عنصر.ي وتمييزي ضد المهاجرين المتواجدين في المغرب.
هل تحاول جهات معادية توريط المغرب في الإساءة لمهاجرين أفارقة?
صفحة “جزائرية” تسيء للمهاجرين الأفارقة باسم المغرب
تروج خلال اليومين الأخيرة، منشورات تسيء للمهاجرين الأفارقة المتواجدين بالمغرب، تحت تعليقات وتلميحات “عن.صرية”، وباسم المغرب.
الصفحة المذكورة، وبعد بحث بسيط، تبين أنها صفحة جزائرية، فتحت قبل مدة تحت اسم “خاوة خاوة”، قبل أن تغير اسمها إلى “معاربة ضد توطين أفارقة جنوب الصحراء”، وتشرع في نشر صور وتدوينات مسيئة للمهاجرين الأفارقة وداعية للعنصر.ية في حق هذه الفئة.
الصفحة “الجزائرية”، أثارت استغراب وتساؤلات عدد من النشطاء الذين تساءلوا حول المغزى من منشوراتها المنسوبة للمغرب في هذه الظرفية وكذا عن الجهات الحقيقية التي تقف ورائها.
الجزائر و”سجل أسود” في التنكيل بالمهاجرين الأفارقة
لا يختلف إثنان، على أن دولة الكابرات لها تاريخ طويل وسجل أسود في إهانة والتنكيل وطرد المهاجرين الأفارقة بطرق وأساليب لا تمت للإنسانية بصلة.
وفي هذا السياق، فجرت صحيفة أمريكية قبل سنوات، خبر تخلي الجزائر عن حوالي 13000 مهاجر في قلب الصحراء الكبرى على الحدود مع النيجر دون أن تقدم لهم مساعدات غذائية ولا مأوى”.
وذكرت الصحيفة أن الجزائر “تقوم في الحقيقة منذ 2017 بإبعاد العديد من المهاجرين غير الشرعيين، كما قامت منذ بداية 2018 حسب نفس المصدر، بترحيل العديد من المهاجرين من النيجر إلى بلدهم الأصلي مكدسين في حافلات وشاحنات، مستعينة بالاتفاق الذي وقعته مع نيامي في 2015 في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية.”
قيس سعيد وتصريحات “عنص.رية” علنية
لم يكتف الرئيس التونسي قيس سعيد بممارسة “ديكتاتوريته” و”حماقاته” على أبناء بلده بل تجاوزهم إلى إطلاق تصريحات عنصرية علنية، قبل أيام، في حق المهلجرين الأفارقة.
الرئيس التونسي، ودون أي حس إنساني، نادى بضرورة وضع حد سريع لتدفق أعداد كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين من أفريقيا جنوب الصحراء على بلده، واصفا الظاهرة بأنها مؤامرة “لتغيير التركيبة الديمغرافية” في تونس.
وقال سعيد الثلاثاء الماضي، خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي التونسي خُصص لمناقشة هذه القضية “الهدف غير المعلن للموجات المتلاحقة من الهجرة غير الشرعية هو اعتبار تونس دولة أفريقية فقط لا انتماء لها للأمتين العربية والإسلامية”.
المغرب يفتتح المرصد الإفريقي للهجرة.. وبوريطة: “القرار نابع من رؤية ملكية حول الهجرة في إفريقيا”
في فبراير 2020، افتتح بمدينة الرباط، المرصد الافريقي للهجرة، كمنصة بحثية أطلقها الاتحاد الإفريقي “لصياغة حوكمة أفضل للهجرة في القارة”.
وأكد بوريطة في كلمة له في هذا الصدد، أن أهمية هذا المرصد تتجسد على ثلاثة مستويات أولها المغرب، وثانيها إفريقيا، وثالثها التعاون بين المغرب وإفريقيا.
وأضاف الوزير أن المرصد الإفريقي للهجرة نابع من رؤية صاحب الجلالة حول الهجرة في إفريقيا، وقد شق هذا المقترح مساره المؤسسي داخل الاتحاد الإفريقي بفضل جهود المغرب لتهيئة الظروف اللازمة لتفعيله.
ويسعى المرصد الى توفير البيانات والمعطيات الموضوعية حول الهجرة، وتوضيح الحقائق، والتوفيق بين مصالح كل من إفريقيا وأوروبا في حال تعارضها، وإحلال منطق العلاقة العضوية بين تنقل الأشخاص والتنمية، محل المنظور الأمني الصرف، انسجاماً مع روح المقاربة الإنسانية لميثاق مراكش.
الملك: تنقلات المهاجرين لا تضر بالاقتصاد
في تصريح للملك محمد السادس، خلال قمة للاتحاد الأوروبي والأفريقي شهر فبراير الماضي، أكد جلالته على أن أن تنقلات المهاجرين لا تضر بالاقتصاد، وأن لها أثراً إيجابياً على البلدان التي يمرون بها.
وأمام أشغال القمة المنعقدة في بروكسل، ألقى وزير الخارجية ناصر بوريطة، كلمة بالنيابة عن عاهل البلاد، جاء فيها أن “الجائحة أثبتت أن تنقلات المهاجرين لا تضر بالاقتصاد، بل إن للمهاجرين، على العكس من ذلك، أثراً إيجابياً، سواء على بلدان الاستقبال، التي غالباً ما يعملون فيها كعمّال، أو على بلدانهم الأصلية. ومن ثم يتعين مقاربة هذه القضية، لا بصفتها تحدياً فحسب، بل باعتبارها مصدراً هائلاً للفرص”.
كما أكد الملك في خطابه يوم الجمعة 18 فبراير 2022، على “سعينا دوماً إلى تبديد أشكال سوء الفهم التي تحيط بهذا الموضوع. وتلك هي رسالة المرصد الإفريقي للهجرة الذي أنشئ بمبادرة منا”.
إلى ذلك، يبقى النموذج المغربي في تدبير ملف المهاجرين الأفارقة، نموذجا يحتذى به وينوه بنتائجه على كافة المستويات اقليميا ودوليا.
فمن يسعى إلى توريط المغرب في الإساءة للمهاجرين الأفارقة?
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب اليوم عبر موقع أفريقيا برس





