هوس النحافة أو السمنة لا تحمد عقباه

26

تلجأ فتيات ونساء مغربيات إلى الوصفات المختلفة للحصول على الجسد الذي يحلمن به، ويعتبرنه مثال الأنوثة الكاملة، أكان نحيفاً أم ممتلئاً، لكنّ لذلك مخاطر على صحتهن في أحيان كثيرة.

امتلاك جسد نحيف، أو جسد ممتلئ، هذا هو الهدف. للحصول على أحد هذين النوعين، تتبع مغربيات كثيرات وسائل تمتدّ من إرشادات ونصائح الأطباء الاختصاصيين، وصولاً إلى الوصفات الشعبية، والأعشاب التي تباع في محلات العطارة، أو عن طريق نصائح عشوائية من الصديقات والمواقع الإلكترونية، ما أدى بعدد منهن إلى مشاكل صحية غير محمودة العواقب.

في هذا السياق تقول سيدة ثلاثينية إنّ هوساً شديداً اعتراها بهدف الحصول على جسد نحيف بعيد عن أيّ ترهلات، خصوصاً بعد حملها وولاداتها المتكررة التي جعلتها تدخل في مرحلة إحباط واكتئاب نجمت عنها سمنة غير إرادية بسبب قلة الحركة، وكثرة المكوث في البيت لرعاية الأبناء. وخوفا من عدم اعجاب زوجها بها قررت أن تلجأ إلى التخسيس باتباع حمية قاسية وصلت إليها إرشاداتها من إحدى صديقاتها، تقوم على تقليص كمية الأكل والاقتصار على وجبتين فقط في اليوم الواحد. وتقول “لم تمر سوى بضعة أسابيع حتى بدأ وزني يقلّ، فتشجعت واسترسلت في تلك الحمية بالرغم من قساوتها. وبعد شهور أصابني الهزال، وبدأت أشعر بآلام في جسدي، اضطررت معها لمراجعة الطبيب”. تضيف أنّها صدمت لمّا علمت بإصابتها بمشاكل خطيرة في الكبد والكليتين وبفقر الدم أيضاً، وهو ما دفع الطبيب إلى نهرها بشدة، طالباً منها التوقف عن تلك الحمية، مشيراً لها أنّ الحصول على جسد رشيق ونحيف لا يستدعي المرور في حمية غذائية قاسية، ومحذراً إياها من الإصابة بتلف في كبدها إذا استمرت في حميتها تلك. لكنّها تحمد الله أنّها لم تقع فريسة لهوس النحافة الذي كاد يقتلها.

ليس الجسد النحيف ما يغري المغربيات فقط، لكن أيضاً الجسد الممتلئ. سيدة أخرى تقول أنها أصيبت بهوس الحصول على جسد ممتلئ، لجأت إلى تناول أقراص شهيرة لتحقق هدفها بشكل سريع. الا انها أصيبت بمشاكل جلدية خطيرة من جراء التسمّم.