حسن بناجح: نحن لا نريد أن نكون حزبا ممنوحا أو مصنوعا أو تابعا طائعا

802
حسن بناجح: نحن لا نريد أن نكون حزبا ممنوحا أو مصنوعا أو تابعا طائعا
حسن بناجح: نحن لا نريد أن نكون حزبا ممنوحا أو مصنوعا أو تابعا طائعا

أجرى الحوار: مصطفى واعراب

أفريقيا برس – المغرب. تُعَرف جماعة العدل والإحسان نفسها على أنها “حركة إسلامية مجتمعية مغربية مستقلة تأسست سنة 1983 وفق مقتضيات القانون المغربي”. ويؤكد حقوقيون ورجال قانون مغاربة مستقلون إنها تمتلك بالفعل تصريحا قانونيا صادرا عن السلطات المغربية. لكن هذه الأخيرة ظلت تعتبر الجماعة غير قانونية وبالتالي أنشطتها محظورة.

سياسيا، ظلت الجماعة منذ تأسيسها تتبنى مواقف راديكالية تضعها في خط المواجهة. لكن في الوقت نفسه، لابست هويتها السياسية مسحة من الغموض إذ ظلت على مدى العقود الأربعة الماضية من عمرها غير واضحة الهوية السياسية. فهي تنفي عن نفسها كونها مجرد جماعة صوفية، أو مجرد حزب سياسي إسلامي مثل “العدالة والتنمية” المغربي… ولذلك خلقت “العدل والإحسان” قبل أيام بطرحها “وثيقة سياسية” (في 198 صفحة) تشكل نقلة نوعية في مسارها، أثارت وتثير الكثير من الجدل والنقاش، حيث عبرت عن رؤية سياسية واضحة وتضمنت مئات المقترحات.

وتباينت قراءات المراقبين من حولها، بين من رأى في خروج الجماعة الأخير مقدمات للتحول نحو حزب سياسي “عادي”، ومن رأى فيه خروجها من “جبة” الإمام المؤسس لها، بعد عقد كامل من وفاته، ساد الجماعة خلاله نقاش وتفاعل عميق.

لذلك سعينا في “أفريقيا بريس” إلى محاورة قيادة جماعة العدل والإحسان، في محاولة لقراءة مشهدها السياسي والفكري الراهن والمستقبلي. فكان هذا اللقاء مع عضو قيادتها الأشهر، الأستاذ حسن بناجح.

بداية، ما هو تقييمكم في الجماعة للوضع العام الراهن في المغرب؟

تقييمنا للوضع العام لا يختلف كثيرا عن التقييمات الموضوعية التي تصدر تباعا وبتواتر، عن مختلف المؤسسات الاقتصادية والحقوقية والتنموية والاجتماعية، سواء المحلية أو الدولية النزيهة. وقد صار هذا منشورا ومعروفا عند الخاص، بل حتى مؤسسات السلطة ودوائرها تعترف به ولا تنكره.

فالمغرب يعيش أزمات خانقة على عدة مستويات، ولعل من المؤشرات عليها ارتفاع وتيرة الاحتجاجات في كل القطاعات: غلاء فاحش في المواد الأساسية والمحروقات، فساد مستشرٍ في أجهزة الإدارة، فضائح واتهامات في الوسط السياسي، تَردٍّ حقوقي مهول، وتضييق على الصحافة وعلى حرية الرأي والتعبير. تضاف إلى ذلك مؤشرات التنمية والنمو المتخلفة عالميا.

وحتى بعض المنجزات هنا وهناك، فإنها تبقى جزئية واستثنائية أمام الصورة الغالبة. فإذا ما قارنا المنجزات مع الشعارات والواقع مع الوعود، فقول الحقيقة والوضوح والمسؤولية يقتضي منا المصارحة التامة.

في سياق ذلك، طرحت الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، قبل أيام، “وثيقة سياسية” تشكل نقلة نوعية في مسارها وتثير الكثير من الجدل والنقاش، حيث عبرت عن رؤية سياسية واضحة وتضمنت مئات المقترحات “من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه”.. دعنا نتوقف عند أسباب النزول أولا..

لنقل إنها فعلا مبادرة وخطوة نوعية في المشهد العام الذي يهيمن عليه الركود، لا بل الاندحار المتسارع في أتون الأزمة المركّبة. أما في سير الجماعة ومؤسساتها. فهي تعبر عن صيرورة وثمرة طبيعية للدينامية التي تعرفها ولله الحمد، داخليا على المستوى الوطني وعلى مستوى الهيئات والمؤسسات الإقليمية والمحلية والقطاعية والتخصصية. بل هي تمثل استمرارا للإعلان عن مواقفنا من عدة قضايا، كلما رأينا ذلك ضروريا وواجبا. ونحن تعودنا أن يصدر المجلس القطري للدائرة السياسية للجماعة، في جل دوراته، وثائق وأوراقا وتقارير تعبر عن تقييمه للوضع المحلي والدولي، إما سنويا أو مرحليا.

الميزات الإضافية للوثيقة الحالية أنها فصّلت بمستوى متقدم في المجالات الكبرى للسياسات العمومية، وحمَلت النَّفَس الصريح الواضح الاقتراحي المعهود على الجماعة، في واقع غلبت عليه الاستكانة للتجريف السلطوي للمشهد، والتطبيع مع آلة التحكم الاستبدادي المطلق من نظام الحكم.

وقد حظيت الوثيقة بمتابعة أكبر إعلاميا وسياسيا، وذلك في تقديرنا راجع لحجم الانتظارات والرهانات التي يعقدها المغاربة على الجماعة، في ظل هذا الانسداد السياسي الحالي، ونظرا لتعطش الناس ربما لمعرفة رأي تيار ظل وفيا لنهجه وموقفه من العلاقة مع السلطة.

ظلت الجماعة منذ تأسيسها قبل أربعة عقود، تتبنى في أدبياتها المختلفة مشروع إقامة دولة “وفقا للمنهاج النبوي”، بمعنى دولة الخلافة الإسلامية. لكن الوثيقة السياسية، التي لا شك كانت نتاج نقاش ومخاض طويل في صفوف الجماعة، تتبني مشروع بناء “دولة عصرية عادلة منضبطة للتعاقد الدستوري، المنبثق عن الإرادة الشعبية. دولة مدنية بكل ما يعنيه ذلك من بعد عن طبيعة الدول التيوقراطية والعسكرية والبوليسية”.. بالواضح، ماذا يعني ذلك؟

أظن أن مفهوم الخلافة الذي هو مفهوم مركزي في تصورنا وأدبياتنا وإحدى الآليات المنهاجية التي نحلل بها تاريخنا ومستقبلنا كأمة، قد تعرض لكثير من التلبيس والشيطنة عالميا. وقد لعبت المراكز الاستخباراتية والأكاديمية والإعلامية الغربية دورا خطرا وقذرا لتشويه هذا المصطلح الأصيل النوراني الشريف قرآنيا ونبويا، بعد أن صار في وقت من الأوقات يمثل الأفق الاستراتيجي للإسلاميين في العالم. وقد سعت هذه الدوائر في حربها النفسية والمفاهيمية والاصطلاحية لتجعل من مفهوم الخلافة مرادفا للقتل والإرهاب والسبي وقطع الرؤوس، وبالتالي تم تحميله بحمولات قدحية لتنفير الأمة والرأي العام منه.

أما نحن فمفهوم الخلافة استعملناه منذ قرابة نصف قرن ليس مقابلا لمفهوم الدولة القطرية، وليس تعبيرا عن طبيعة الشكل السياسي للنظام فقط. فمفهوم الخلافة لدينا أوسع من حيث المضامين الحضارية والشرعية، ومن حيث المدى الزمني والنطاق الجغرافي في الأفق الاستراتيجي الذي يطلب، بل يفرض، على الأمة الإسلامية أن تتكتل أقطارها ودولها في بنية قوية أمام التكتلات الأممية المقابلة. وذلك للخروج من وضع التشظي والتفتيت في أقطار ومحاور معزولة ضعيفة ومنغلقة، وأحيانا متصارعة بينها.

أما تعريف الدولة، فهو إحدى القضايا والتحديات التي طرحت على الحركة الإسلامية عموما مع الربيع العربي، وكان لا بد لها من البحث عن إجابات مقنعة، وبلورة مقترحات سياسية قابلة للتطبيق. ومن هنا كان النقاش والحديث المفصّل في باب كبير من الوثيقة لأدبياتنا، التي سبق أن أعلناها مبكرا وكان لا بد لنا من التفصيل في الوثيقة السياسية حول هذا الأمر. لهذا تحدثنا عن دولة مدنية مقابل عسكرة وبولسة الدولة، وعن دولة مؤسساتية دستورية حرة بعيدا عن الدولة الشمولية والثيوقراطية الدينية، كما عرفها الغرب وعاشها تجربة وعانى من تواطؤ الإكليروس الكنسي وسلطة الإقطاع.

ثم فصلت الوثيقة تفصيلا وافيا في المكونات المؤسسية والعلائقية للمفهوم المركزي الذي حملته الوثيقة حول الدولة الذي أسميناه بـ”دولة المجتمع لا مجتمع الدولة. ”

بالحديث عن “التعاقد الدستوري”، ما هي ملامح الدستور الذي تقترحه الجماعة؟

الحديث يطول في هذا الأمر، وقد فصلت الوثيقة فيه تاريخا وخلفية وشروطا ومقاصد. لكن يمكننا اختصار القول في ملامح الدستور المبتغى بأن يكون حرا نابعا من إرادة شعبية حقيقية غير ممنوح، ويعبر عن الهوية الدينية والحضارية للشعب، ويساوي بين الأفراد والفئات في الحقوق والواجبات، ويوازي بين الصلاحيات والمحاسبة، ويؤسس لسلطة المؤسسات لا استبداد الأفراد، ويكرس الحرية والتعددية ومبادئ العدالة الاجتماعية ويحقق التوزيع العادل للثروات.

دأبت جماعة العدل والإحسان على تقديم نفسها باعتبارها “جماعة دعوية تربوية تدعو إلى الله”، كما تُعَرّف نفسها في الوثيقة السياسية، وليست أنها حزبا سياسيا بالمعنى المعروف. لكن المطلع على وثيقتها السياسية يستشف بأنها تتعامل في الواقع كتنظيم سياسي له طموح وأفق سياسي يعمل على تحقيقه…

العدل والإحسان تعرف نفسها أنها جماعة دعوية تربوية تدعو إلى الله، وتتوب إلى الله، وتتعاون مع الناس على التوبة والصلح مع الله عز وجل. هذا هو الهدف والغاية والأصل، غير أننا لا نَفْصل هم المصير الفردي الذي هو محور الرحى، عن المصير الجماعي لشعبنا ولأمتنا وللإنسانية جمعاء. فلسنا ممن يدعون إلى التناوم والدروشة والاستقالة من الشأن العام لكلفته وتبعاته. وفي بالمقابل الجماعة ليست حزبا سياسيا بالمعنى المتعارف عليه.

لكن، لإدراكنا لأهمية السياسة واعتبارها وسيلة من وسائل التدافع لتحقيق العدل الذي هو أحد ركائز دعوتنا، أسسنا الدائرة السياسية وأسندنا إليها هذه المهمة وتخصصت فيها بأجهزتها وأطرها، تحت رعاية وتوجيه الإمام المرشد عبد السلام ياسين رحمه الله، وإخواننا المربين في مجلس الإرشاد -رحم الله من قضى وبارك في من بقي-. ومن حيث المبدأ، لا نرى ضيرا في تحولها إلى حزب سياسي يتنافس ويتداول على السلطة، فهذه وظيفة الأحزاب، لكن في ظل أي ظروف وبأي شروط، وفي أي مناخ سياسي؟ هذا ما نراه غير وارد حاليا.

فإما أن يتغير الحكم عن طبيعته الاستبدادية، وهذا ما نأمله دائما لتقصير الطريق وخفض الكلفة على الوطن، أو تتغير الجماعة عن طبيعتها المعارضة. وقد صرحت الوثيقة بكل وضوح وشفافية بأن الجماعة غير مستعدة للتحول عن مبادئها وثوابتها.

دعني أطرح السؤال بصيغة أخرى: هل يمهد نشر الوثيقة السياسية” أخيرا، إلى شروع الجماعة فعلا في التحول إلى حزب سياسي، كما يرى كثير من المراقبين؟

بل قل هذا ما يحلم به البعض ويتمناه. دعني أكرر هنا ما نقوله دائما بخصوص قضية الحزب، لأؤكد أن جوابنا غير تعجيزي، بل هو بسيط ومنطقي وهو كما يلي: إذا كان النظام نظاما ديمقراطيا كما يدعي، فلماذا الاشتراطات؟ فنحن نريد أن نمارس دورنا كحزب يتمتع بالحرية وفق ما تتيحه القوانين والدستور، ولا نريد أن نكون رقما إضافيا، أو إكسسوارا تأثيثيا، ولا جواد سباق لـ “تنشيط البطولة”. وإذا كان النظام غير ديمقراطي فما سنضيفه نحن للسياسة وللحياة الحزبية سوى ممارسة الكذب والتزوير على الشعب؟

بوضوح: نحن لا نريد أن نكون حزبا ممنوحا أو مصنوعا أو تابعا طائعا، ونحن من موقعنا هذا والحمد لله نصنع الفرق ونشارك في التغيير رغم التضييق والقمع والمنع. ونحن لسنا مستعجلين لأننا منشغلون بمهمتنا الأساسية، وهي تربية الشعب وتربية أنفسنا معه وهي قضية تستغرق أجيالا وأجيالا.

من الواضح أن “الوثيقة السياسية” تمت صياغتها بِنَفَسٍ إصلاحي.. هل هي موجهة إلى أجهزة الدولة المعنية بشكل رئيس بأي إصلاح؟

إصلاحي ضد إفسادي أم إصلاحي ضد ثوري؟ إذا كنت تقصد المعنى الأول، فوظيفة كل الدعاة والأنبياء عليهم السلام هي الإصلاح. فإصلاح ما فسد ومواجهة الفاسدين والمفسدين هي مهمتنا الأولى، وبالتالي ما ننادي به هو دعوة للإصلاح الشامل والعميق، “وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب”. أما إذا كنت تقصد بنفس إصلاحي بمعنى تراجعي وتنازلي، فهذا غير وارد البتة.

ولغة الوثيقة ومضمونها واضحان جدا في سقف المطالب ومداخل ومسارات التغيير العميق. بخصوص بنية الدولة ونظام الحكم، نطالب من خلال تأسيس دستور ديمقراطي بديل عن محاولات دسترة السلطة والاستبداد التي يعيشها المغرب منذ عقود، وآخرها دستور 2011 الذي رغم واجهته البراقة فقد كرس الحكم الفردي والانفراد بالسلطة رغم هندسة الصلاحيات التي تظل شكلية وصورية.

على مستوى آخر.. هل أثرت تجربة حزب “العدالة والتنمية” الإسلامي في التدبير الحكومي على مدى العقد الماضي، في مكانة الإسلاميين لدى الناخبين وعموم المغاربة؟ وبأي شكل؟

تجربة العدالة والتنمية في المغرب، وتجربة الإسلاميين عموما، لها ما لها وعليها ما عليها، كسائر التجارب. وبالطبع تقييمها لاستخلاص العبر والدروس لا يتأتى في حوار قصير. لكن يمكن القول بكل صراحة وأسف أنها فعلا أثرت بشكل ما على شعبية الإسلاميين وجماهريتهم، وأخذت من رصيدهم الأخلاقي ومصداقيتهم في الشارع وأيضا في أدائهم، لأسباب موضوعية مرتبطة بحجم الضغوطات الدولية والإقليمية والمحلية أيضا، ولأسباب ذاتية مرتبطة بضعف التجربة، وأيضا لغلبة المنطق الإصلاحي الاستسلامي للوضع، عوض منطق التغيير الشامل. وهذا حديث يطول. وزاد التأثير سلبية عندنا في المغرب بمصيبة توقيع اتفاقية التطبيع مع الكيان الصهيوني بمشاركة سعد الدين العثماني أمين عام حزب العدالة والتنمية بصفته رئيس الحكومة.

المعروف أن جماعة العدل والإحسان، ومنذ تأسيسها، تنزل بكامل ثقلها البشري في الفعاليات التضامنية مع فلسطين والاحتجاجية على “التطبيع” مع الكيان.. ما هي توقعاتكم لمستقبل تطبيع المغرب مع إسرائيل، بعد حرب غزة؟

من دون شك، نصرة فلسطين ودعمها ومناصرة أهلها هذا أمر مبدئي عندنا، نابع من عقيدتنا وديننا ومن إنسانيتنا ومن منطلق دفاعنا على المستضعفين والمظلومين في جميع أنحاء العالم. وبالتالي فالتضامن مع فلسطين ليس عندنا مجالا للمزايدة أو استعراض القوة أو المواجهة مع النظام، كما يحلو للبعض أن يروج، أو حتى للاختلاف. لذا تجدنا نقدم كثيرا من التنازلات، ونتعالى على كثير من الحسابات، ونغض الطرف لنحشد الدعم والتأييد لهذه القضية العادلة. ولهذا شاركنا في عدة هيئات وإطارات وطنية ودولية لدعم فلسطين والأقصى، ولمناهضة التطبيع والتصدي لمشاريع الهيمنة الصهيو/أمريكية في بلدنا وإقليميا وعربيا.

لهذا عندما أقدم النظام في المغرب على التطبيع مع الكيان الصهيوني، اعتبرنا الأمر نكسة وطنية للمغرب والمغاربة وليس للنظام وأدواته وحسب. واعتبرناه انتحارا سياسيا غير محسوب العواقب والمآلات، لا للحكومة ذات المرجعية الإسلامية [حكومة العدالة والتنمية]، بالنسبة للحزب الأغلبي فيها، التي شاركت في التوقيع عليه ولا للنظام، وقمنا برفضه والاحتجاج ضده وتعرضنا للمنع والقمع.

ومع تطورات عملية طوفان الأقصى وما تلاها من إدانة دولية للجرائم الصهيونية وانكشاف الجرائم النازية والفاشية، ونزول المغاربة إلى الشارع بالملايين في مجموع الاحتجاجات، في مختلف المناطق من كبريات المدن إلى صغريات القرى. كنا نأمل أن يستغل النظام الفرصة لينقذ نفسه من المأزق، لأن كل الأسس التي بنى عليها موقفه من التطبيع تهاوت. لكن للأسف، لحد الآن لم يتجاوب صناع القرار مع نبض الشارع المغربي، ولم يعيدوا تقييم الموقف، ولم يعتبروا من الأحداث.

وهذا ما يلزمنا، مع شركائنا في المجتمع، أن نواصل العمل والضغط حتى استنقاذ بلدنا مما يراد له أن يغرق فيه من عواقب وطوام نتائج التطبيع، على شاكلة المصير المأساوي على كل المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية لدول الطوق التي أصبحت رهينة بالكامل لكيان الاحتلال.

تحميل الوثيقة السياسية لجماعة العدل والإحسان

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب اليوم عبر موقع أفريقيا برس