“بروكينغز” تدرس علاقة المغرب والسعودية

54

أفاد تقرير لمؤسسة الأبحاث الأمريكية “بروكينغز” بأن العلاقات السعودية المغربية تمرّ بمستوى برود غير مسبوق؛ وذلك بسبب “السياسة العدوانية” التي ينتهجها ولي العهد محمد بن سلمان في المنطقة العربية.

وبحسب هذا التقرير، فإن المخاوف من السياسات العدوانية لبن سلمان في عموم المنطقة أظهرت رغبة الرباط في استقلالية قرارها، والحفاظ على علاقات قوية مع أكبر عدد ممكن من الدول الفاعلة في المنطقة، ووضع نفسها فوق الانقسامات الخليجية.
ويجدر التذكير أن الشهر الماضي ذكرت وكالة “رويترز” أن “استدعاء المغرب سفيره في الرياض يعكس التوتر المتزايد بين الحليفين (..). الارتباك المصاحب للاستدعاء عزز فكرة أن علاقات الرياض والرباط قد وصلت إلى أدنى مستوياتها، لا سيما أنه جاء على خلفية بث قناة العربية الإخبارية السعودية فيلماً وثائقياً شكك في سيادة المغرب على الصحراء الغربية”، بحسب ما جاء في التقرير.
وشهدت الفترة التي تلت العام 2011 فترة ذهبية للتحالف بين البلدين؛ وذلك بهدف مواجهة الثورات العربية التي أصبحت مصدر تهديد للعائلات الحاكمة في المنطقة، الأمر الذي جعل مجلس التعاون الخليجي يدعو المغرب والأردن للانضمام إلى كتلته الإقليمية؛ بهدف الوقوف أمام انتشار الاحتجاجات في جميع أنحاء العالم العربي، وفقاً للتقرير.
وتجدر الاشارةالى أنه مع فرض الرياض وحلفائها حصاراً على دولة قطر عام 2017 حاولت الرباط، بحسب تقرير المؤسسة الأمريكية، أن تظل طرفاً محايداً في الأزمة الخليجية، فإن السياسة الخارجية العدوانية التي تتبعها المملكة العربية السعودية في ظل نظام ولي العهد محمد بن سلمان عرقلت جهود الدول العربية التي تسعى لتفكيك الأزمة ومنها جهود المغرب.
هذا وبحسب التقرير، فإن الخلاف المغربي – السعودي يعكس قلق الرباط المتنامي حول سياسات الرياض العدوانية التي أدت إلى عواقب إنسانية كارثية منها حرب اليمن والجريمة الوحشية ضد الصحفي جمال خاشقجي وقتله داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في أكتوبر الماضي، فضلاً عن زيادة الضغوط الدولية على السلطات السعودية. وبالتالي فإن المغرب يريد أن يتمتع بمزيد من الثقة، وتأكيد استقلاليته والحفاظ على علاقات جيدة مع أطراف النزاع الخليجي، فضلاً عن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.