المستثمرو يطالبون بقرارات حقيقية تنعش الاقتصاد

13

شرع رجال الأعمال في المغرب في إرسال رسائل إلى الحكومة، قبل مؤتمر وطني حول الجباية، يهدفون من خلالها التأكيد على أنهم يريدون قرارات حقيقية تنعش الاقتصاد، قبل التركيز على تحصيل المزيد من الضرائب لسد عجز الموازنة العامة للدولة.
هذا وينتظر أن يعقد المؤتمر الثالث للجباية في الثالث والرابع من ماي المقبل، ويستهدف وفق أجندته دعم النمو الاقتصادي، وإنعاش الاستثمارات الإنتاجية، والحد من اقتصاد الريع (يعتمد على الموارد الطبيعية) ودعم فرص العمل الدائمة، وتعزيز البعد الاجتماعي.

وحريّ بالذكر أنه من المرتقب أن يفضي المؤتمر الذي سيشارك فيه رجال الأعمال والتجار وممثلو السلطات العمومية والخبراء، إلى وثيقة تضمن استقرار النظام الجبائي على مدى خمسة أعوام.
ويرى الاتحاد العام لمقاولات المغرب، في هذا الصدد، أن توزيع العبء الضريبي لا يجري بشكل عادل، مشيرا إلى أن عددا قليلا من الشركات يتحمل سداد الحصيلة الأكبر من الضرائب، حيث تفصح أكثر من ثلثي الشركات عن تكبّد خسائر سنوياً من دون أن تختفي من الوجود، وفق الاتحاد.

بينما يعاني المنتجون، في المقابل، من منافسة القطاع الموازي، والاستيراد الذي يستفيد من اتفاقيات التبادل الحر، والتهريب عبر الحدود.
وقال صلاح الدين مزوار، رئيس الاتحاد، خلال ندوة عُقدت في مدينة آسفي، إن القرارات التي سيخرج بها المؤتمر المرتقب يجب أن تسمح بحياد الجباية، وتتفادى التعقيد الذي يعمّق مشاكل المستثمرين.

وشدد مزوار، الذي سبق له أن شغل منصب وزير المالية، على أنه لن تكون لخفض الجباية أهمية إذا لم تجر إصلاحات عميقة للاقتصاد، داعيا إلى تغليب البعد الاقتصادي على الهواجس المرتبطة بعجز الموازنة.
وسبق للاتحاد العام للمقاولات أن عبّر عن غياب العدالة الجبائية، حيث لاحظ أن 10 شركات تتيح ربع إيرادات الضريبة على الشركات. كما أكّد على ضرورة اتباع نظام جبائي محفز للقطاعات الإنتاجية، في مقابل القطاعات التي لا تنطوي على قيمة مضافة حقيقية، مشيرا إلى أن الإعفاءات الضريبية لبعض القطاعات ساهمت في تحقيق مكاسب، لكنها خلقت مشاكل من ناحية أخرى.