الوسطاء يُحققون أرباح خيالية من تجارة ” السمك” في رمضان

8
الوسطاء يُحققون أرباح خيالية من تجارة ” السمك” في رمضان
الوسطاء يُحققون أرباح خيالية من تجارة ” السمك” في رمضان

افريقيا برسالمغرب. غنم الوسطاء من جديد من سرقتهم لجيوب المغاربة ولجهد البحارة ومجهودات الدولة في حماية المستهلك الملايين من الدراهم دخلت الارصدة البنكية، وبعضها يجد طريقه الى صناديق حديدية داخل البيوت، هرويا من رقابة السلطات وظروف الاغتناء بسرعة.

مر شهر رمضان، كعادته، لم تنفع أي شعارات أو قوانين لتحجيم ” الوسطاء” ، فأهل الصيد البحري، يكشفون أن لوبي ” الوسطاء” قد سيطر على كل شيء، وصل الى حدود تمكنه من شراء مراكب الصيد نفسها.

بات الان يتحكمون في كل شيء، لم يعد أي أحد قادر على مجابهتهم، انتشروا ك ” السرطان” بموانئ المملكة، باتوا يمتلكون أسطولا من الشاحنات يوجهونها بمكالمات هاتفية فقط، يبحثون عن هامش ” الربح” لا خسارة لديهم، اشترو البحر والبر، سلعهم تصل الى أسواق المدن بما يحددونه من أسعار، هذا حال تجارة ” السمك ” بالمغرب في رمضان وغيره .

– رفع الشكاوي دون جدوى

كل سنة، تخرج الغرف المهنية عن صمتها لتدافع فقط عن نفسها تجنبا ل ” غضب” شعبي عليها، فتتهم بدورها “وسطاء تجارة السمك” من عديمي الضمير الذين يلجؤون إلى نهج سلوكيات غير شريفة باحتكار هذه السلع واستغلال مثل هذه المناسبات حيث يكثر الطلب على هذا المنتوج، للرفع من ثمنها على حساب المستهلك ومجهزي مراكب الصيد”.

وعادة ما تتم تبرئة أرباب مراكب الصيد من عدم تحملهم لأي مسؤولية في هذا الارتفاع وأن الأثمنة داخل أسواق السمك بالجملة بالموانئ لم تعرف أي زيادة ملحوظة خلال الشهور الأخيرة”.

اعتبارا أن أرباب مراكب الصيد مجبرون بقوة القانون على بيع المنتج السمكي في أسواق السمك بالجملة داخل موانئ الصيد عن طريق المكتب الوطني للصيد والذي يعتبر مؤسسة عمومية تابعة لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية، ويتم تحديد “ثمن سمك السردين بين 3 دراهم كحد أدنى و8 دراهم كحد أقصى وذلك قبل وخلال شهر رمضان”.

ومن المعلوم أن الأسواق المغربية شهدت خلال شهر رمضان الجاري ارتفاعا ملحوظا في أسعار جل أنواع الأسماك مع توقعات زيادة هذه الأسعار خلال فصل الصيف .

وتضاعفت أسعار الأسماك في الأسواق الشعبية بشكل غير مسبوق، حيث وصل سعر سمك “السردين” 20 درهما ، فيما وصل سعر “الكلمار” 170 درهما، و”الميرلا” 80 درهما، و”الشطون” 40 درهما، وارتقى ثمن “القيمرون” إلى 120 درهما، بينما فاق سعر سمك التونة 150 درهما للكيلوغرام.

– ” السردين ” السمك الشعبي يلتهم جيوب المواطنين يشكل ” السردين” السمك الاكثر شعبية عند ” فقراء البلد” لكن اثمنته لم تتراجع كل سنة رغم توفره بشكل وافي.

فجل الاسواق الشعبية، يباع سمك السردين ب ” 15 درهما” للكيلوغرام الواحد بعدما كان ثمنه لا يتجاوز 8 دراهم خلال بداية شهر رمضان.

ارباب مركب الصيد وغرفهم المهنية ، يكشفون أن ثمن الكيلو غرام الحقيقي لسمك السردين هو ما بين 3 دراهيم الى 8 كحد أقصى ، لكن الاسواق تكشف شيء أخر ، اثمنة تتراوح ما بين 15 الى 25 درهم في أسواق ببعض المدن ، السبب طبعا هو ” الوسطاء ” اشخاص راكموا اموال بطرق غير مشروعة، مستغلين ضعف رقابة السلطات والفراغات القانونية، ويتجهون بالدولة الى الباب المسدود، فالمواطن المغربي لن يبقى دائما ” صامت” فمعركة تدمير قدرته الشرائية ابتدأت قبل عشر سنوات، ابدعت خلالها الحكومة في عهد ” بنكيران والعثماني ” في وضع جل الترسانات القانونية والتركيز على تفعيلها لافراغ جيوب المغاربة، فعجزوا أمام نهابي المال العام واصحاب الثروة، والوسطاء، ليتحكم هؤلاء في رقبة عيش المواطن الضعيف فمعركة محاربة ” الوسطاء” تحتاج الى الهمم والى صدق نوايا المسؤولين في تحقيق العيش الكريم للمواطن المغربي، لأن الناس تذمروا من الشعارات الفارغة الجميع يريد التطبيق الفعلي .