اعتبر الخبير الاقتصادي رشيد أوراز، في حوار مع موقع القناة الثانية إن العودة للحجر الصحي هو أسوأ سيناريو يمكن أن تلجأ إليه الحكومة لأنه سيلحق أضرارا كارثية بالاقتصاد الوطني.وأضاف الخبير أن الاقتصاد المغربي عير قادر على تحمل ولو شهر واحد إضافي من الإغلاق الاقتصادي، مؤكدا أننا “أمام معركة وعي ضد فيروس كورونا”
وفي ما يلي نص الحوار:
رئيس الحكومة صرح مؤخرا أنه لا يمكن العودة إلى حجر صحي كامل…رغم حالات الإصابة المرتفعة التي سجلها المغرب في الأسابيع الماضية، أنتم كخبير اقتصادي هل ترون أن العودة لحجر صحي كامل هو الأنسب للسيطرة على الوباء أم تتفقون مع رئيس الحكومة؟
الحجر الصحي الكامل له كلفة اقتصادية كبيرة جدا، وبالتالي ليس هو الحل الأنسب للسيطرة على الوباء، ويجب أن نفهم أن هذا الوباء لا يمكن السيطرة عليه بل المطلوب التعايش معه.
وبالنسبة للتعايش مع هذا الوباء لا يمكن أن نقوم بأفضل ما قامت به دول متقدمة كثيرة: توعية المواطنين والحفاظ على التباعد الاجتماعي وأن يعي المواطن بأنه جزء من هذه المعادلة وليس خارجها لكي تكون له من المحفزات ما يكفي ليطبق الاجراءات الاحترازية التي تحد من توسع وانتشار الفيروس وبالتالي نحن أمام معركة وعي والتزام.
من الناحية الاقتصادية..هل إعادة إغلاق جميع المؤسسات والمحلات والمقاهي…من شأنه أن يطيح بالاقتصاد الوطني والوصول إلى نتائج لا تحمد عقباها؟
أكيد من شأن أي حجر صحي مقبل أن يؤدي إلى نتائج كارثية على الاقتصاد المغربي ولا أعتقد أن الاقتصاد المغربي قادر على تحمل ولو شهرا واحدا إضافيا من الإغلاق الإقتصادي.
ذلك سيكون مكلفا لا على الحكومة ولا على الدولة وسيعقد الأسواق وستتزايد معدلات البطالة وسنصبح أمام اختلال كبير على مستوى النشاط الاقتصادي، وشخصيا أتمنى أن نتجنب هذا السيناريو وأتمنى أن نتجنب العودة إلى حجر صحي مهما كان الوضع لأنه سيزعزع النشاط الاقتصادي والاستقرار الاقتصادي للمغرب.
ما الحل في نظركم للتحكم في الاقتصاد الوطني من جهة وفي الوباء من جهة ثانية؟
الحل هو التزام المواطن بالاجراءات الاحترازية وأن يكون عمل من طرف الدولة على توعيتهم ومساعدتهم في هذه الظروف الصعبة وأن يكون هناك إشراك لباقي الأطراف،(باحثين ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب والصحافة ) وكل الجهات لمساعدة الدولة في تجاوز هذه المرحلة.
وأقول إنه كما فشل الحجر الصجي في محاصرة هذا الوباء فالخروج منه فشل وحتى العودة إلىه لن تكون حلا، وبالتالي هذه معركة وعي ويجب أن يخوضها المغاربة جميعا بكامل الوعي والالتزام.
