اختلالات قطاع الدواجن بالمغرب: هيمنة غير مهيكلة وهشاشة

3
اختلالات قطاع الدواجن بالمغرب: هيمنة غير مهيكلة وهشاشة
اختلالات قطاع الدواجن بالمغرب: هيمنة غير مهيكلة وهشاشة

أفريقيا برس – المغرب. كشف تقرير لمجلس المنافسة أن قطاع الدواجن «يعاني من ضعف في التنظيم، والولوج المحدود إلى التمويل، ومن هيمنة القطاع غير المهيكل، خاصة في تسويق الدواجن الحية«.

وبحسب التقرير السنوي لمجلس رحو فإن قطاع تربية الدواجن يعاني «هشاشة ويواجه العديد من التحديات، تتمثل بالخصوص في غياب التنظيم وضعف الولوج إلى التمويل. ويطرح اندماج سلسلة القيمة صعوبات بسبب تسويق 92 في المائة من لحوم الدواجن الحية في وحدات غير مهيكلة».

وذكر التقرير أن «تفاقم الشروط التجارية التي تفرضها شركات تصنيع الأعلاف المركبة هذه التحديات ناهيك عن آجال الأداء الطويلة التي تزيد من هشاشة مربي الماشية. كما يحد صغر حجم الاستغلاليات المعدة أساسا لتربية دجاج اللحم من قدرة أصحابها على جني وفورات الحجم».

والمعالجة هذه الاختلالات، أصدر المجلس عدداً من التوصيات دعا فيها إلى «هيكلة قطاع الدواجن بهدف تصدير اللحوم، وتعزيز تموقع المغرب في الأسواق الدولية من خلال تحسين نظام التتبع، وتحديث المعايير الصحية، ومحاربة المسالك غير المهيكلة».

وحث المجلس على «تنويع الإنتاج نحو قطاعات مثل تربية الأسماك وتربية الأرانب، وصناعة أغذية الحيوانات الأليفة، من أجل استغلال أمثل لقدرات الإنتاج. كما أن اعتماد الأعلاف المركبة بالنسبة للحيوانات المجترة، من خلال التحسيس والتكوين، من شأنه أن يسهم في رفع الإنتاجية».

أوصى المجلس بـ «اتخاذ تدابير ترمي إلى دعم الفلاحة الوطنية من أجل تعزيز الإنتاج الوطني من كعك البذور الزيتية والحبوب. وتشمل البحث والتطوير، ومنح إعانات مستهدفة، وحماية المحصول المحلي عبر فرض حواجز جمركية مؤقتة في الفترات التي تشهد فائضا في الإنتاج«.

كما اعتبر التقرير أن «تقوية البنية التحتية اللوجستية للموانئ، من خلال تعزيز مرافق التفريخ والتخزين، يكتسي ضرورة أساسية لإنعاش الواردات. ويمكن الحد من تقلبات الأسعار وضمان سلامة الإمدادات عبر تنظيم تدفقات الواردات بشكل أفضل، واعتماد جدولة زمنية لضبط المشتريات الدولية».

كما حث مربي قطاع تربية الدواجن على اعتماد نموذج التجميع الفلاحي، حيث بحسب المجلس «يمكن التصدي بنجاعة للهشاشة البنيوية التي يعاني منها قطاع تربية الدواجن عبر اعتماد نموذج لتجميع مربي الماشية، إذ يتيح التفاوض بشأن الأسعار مع موردي المواد الخام بشكل أفضل، وتعاضد المعدات والبنيات التحتي لتقليص تكاليف الإنتاج، وتسهيل الولوج إلى التمويل والإعانات لتطوير الاستغلاليات الفلاحية».

ويعتبر التقرير أن « التجميع في المذابح الصناعية وفي وحدات توضيب البيض يوفر ميزة استراتيجية، تضمن استقرار الإنتاج، وتعزز قابلية التنبؤ بحجم المبيعات. ومن شأن هذا النموذج أن يعزز هيكلة قطاع الدواجن ومواءمته مع المعايير الدولية».

كما دعا المجلس إلى «تكثيف حملات التفتيش التي ينظمها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لضمان جودة الأعلاف المركبة. وتشمل تعزيز مراقبة المواد الأولية ومسار التصنيع وتعميق الاختبارات لرصد الملوثات المحتملة، وإرساء نظام ناجع للتتبع وتدبير المخاطر الصحية على النحو الأمثل».

هذا وأكد التقرير أن «هيكلة قطـاع تربية الدواجن للمغرب تتيح تعزيز تموضعه في السوق الدولية للحوم الدواجن والمنتجات المحولة، شريطة محاربة المذابح التقليدية الرياشات ووحدات تربية الدواجن غير المهيكلة لتوطيد القدرات التنافسية للقطاع في السوق المذكورة«.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب عبر موقع أفريقيا برس