حرب إيران تدفع المغرب لزيادة ميزانية 2026 بنحو 2.2 مليار دولار

2
حرب إيران تدفع المغرب لزيادة ميزانية 2026 بنحو 2.2 مليار دولار
حرب إيران تدفع المغرب لزيادة ميزانية 2026 بنحو 2.2 مليار دولار

أفريقيا برس – المغرب. أضافت حكومة المغرب اعتمادات مالية بقيمة 20 مليار درهم (2.2 مليار دولار) لميزانية العام الجاري لدعم أسعار غاز الطهي والكهرباء وقطاع النقل، وسط ضغوط حرب إيران.

المبلغ تمت إضافته إلى مصروفات الميزانية بمُوجب مرسوم صادقت عليه الحكومة الخميس، وغالباً ما تجري تغطية هذه الاعتمادات من الإيرادات التي فاقت التوقعات. وتتيح هذه الآلية سرعة التحرك للحكومة، بحيث يكفي عرض المرسوم على مجلسي البرلمان ثم نشره في الجريدة الرسمية لتنفيذه.

وقال مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة في مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجلس الحكومة، إن هذا “الإجراء يكتسي طابعاً ضرورياً، لتمويل التدابير المتخذة للتخفيف من تداعيات الحرب التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط”.

دعم غاز الطهي والكهرباء والنقل

الاعتمادات الجديدة ستُوجه لدعم استقرار أسعار غاز الطهي نتيجة ارتفاع أسعاره في السوق الدولية، كما ستزيد الحكومة الدعم لأسعار الكهرباء بعدما شهدت أسعار الفحم ارتفاعاً كبيراً، وهو الوقود الذي يسيطر على 60% من الإنتاج الوطني للكهرباء.

وسيُخصص جزء من الاعتمادات للدعم المالي لقطاع النقل، الذي أعادت الحكومة العمل به الشهر الماضي بعد ارتفاع أسعار الوقود بنحو 50% منذ بداية الحرب.

زادت الحكومة في السنوات الأخيرة من تدخلاتها لدعم “المكتب الوطني للماء والكهرباء” بهدف إبقاء أسعار الكهرباء من دون تغيير للمستهلكين، كما تدعم أسعار غاز الطهي والسكر والدقيق عبر صندوق مسمى “المقاصة”.

يكلف دعم غاز الطهي شهرياً الحكومة نحو 600 مليون درهم، فيما تُخصص 650 مليون درهم شهرياً لدعم قطاع النقل، و300 مليون درهم للحفاظ على أسعار الكهرباء في مستوياتها الحالية، بحسب ما أفاد فوزي لقجع وزير الميزانية في جلسة للبرلمان الثلاثاء الماضي.

فائض ميزانية المغرب

تلجأ الحكومة دائماً إلى آلية فتح اعتمادات إضافية في الميزانية كلما واجهت ظروفاً استثنائية تؤثر على الأسعار، وقد استعملت هذا النهج عدة مرات خلال السنوات الماضية، مستفيدةً من نمو مستمر في عائدات الضرائب التي تمثل حصة الأسد من إيرادات الدولة.

أشار الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى أن المبلغ المضاف للميزانية سيُغطي أيضاً برنامج دعم السكان المتضررين من الفيضانات التي شهدت عدة مناطق شمال البلاد بداية العام الجاري.

سجلت ميزانية المغرب في الربع الأول من العام فائضاً قدره 5.1 مليار درهم، مُقابل 768 مليون درهم فقط في نفس الفترة من العام الماضي. وسجلت الإيرادات الضريبية زيادةً بنسبة 9.2% في نفس الفترة، بحسب بيانات وزارة الاقتصاد والمالية.

رغم ارتفاع تكاليف نفقات الدعم، تستهدف الحكومة تقليص عجز الميزانية إلى 3% من الناتج الداخلي بنهاية 2026، أي بانخفاض قدره 0.5 نقطة مُقارنةً بالعام الماضي، بحسب لقجع.

تراهن المملكة على تسجيل نمو اقتصادي يفوق 5.3% خلال العام الجاري، رغم السياق الدولي المضطرب وخفض صندوق النقد الدولي لتوقعاته لنمو الناتج المحلي. سيكون هذا النمو مدعوماً بانتعاش القطاع الزراعي بعد موجة جفاف طويل.