أفريقيا برس – المغرب. أثار إعلان وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة حول توفر المخزون الوطني من المواد البترولية، والذي يفوق 617 ألف طن، تساؤلات جدية داخل البرلمان حول كفاية هذا المخزون لتغطية حاجيات السوق الوطنية وفق القانون الجاري.
وتعليقا على تصريح الوزارة، تساءلت النائبة عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، حول وضعية المخزون البترولي الوطني، مشيرة إلى أن المخزون الحالي لا يكفي لتغطية حاجيات الاستهلاك لمدة 60 يوماً كما ينص على ذلك القانون.
وكانت الوزارة قد أكدت، في بلاغ لها، أن الوضعية الراهنة “تظل مستقرة ومتحكماً فيها”، وأن المخزون يكفي لتغطية حاجيا السوق، رغم الظروف المناخية الاستثنائية التي أثرت على نشاط بعض الموانئ وصعّبت تفريغ السفن المحملة بالمواد البترولية.
وقالت التامني، في سؤال كتابي موجه إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة: “بحساب بسيط، نخلص بأن المخزون المعلن عليه لا يتجاوز استهلاكه 18 يوماً”، مستعرضة تقديرات الاستهلاك السنوي الذي يتجاوز 12 مليون طن، أي بمعدل مليون طن شهرياً.
وأضافت البرلمانية أن حالات انقطاع المحروقات التي ظهرت مؤخراً في بعض محطات الوقود تؤكد أن المخزون المعلن لا يعكس واقع السوق، مشددة على ضرورة معرفة “الإجراءات المتخذة في تطبيق القانون المتعلق بتوفير المخزون القانوني الكافي لاستهلاك 60 يوماً، أي حوالي 2 مليون طن”.
كما تساءلت التامني عن جدوى استمرار الوضع الحالي دون إعادة النظر في الوضعية القانونية لشركة سامير، معتبرة أن الوقائع الأخيرة قد “تكفي للحسم وبالجدية المطلوبة في إرجاع الشركة إلى المعادلة الطاقية للمغرب”.
وأكدت برلمانية “الرسالة” على أهمية تدخل الحكومة بشكل عاجل لضمان استقرار سوق المحروقات وحماية المستهلكين من أي انقطاعات محتملة، مطالبة الوزارة بتوضيح “المخزون الفعلي والإجراءات لضمان تزويد السوق الوطني خلال الأشهر القادمة”.
وبحسب البلاغ الرسمي، فقد تم تعزيز المخزونات والتنسيق بين كافة الفاعلين العموميين والخواص لضمان التزويد المنتظم، مع متابعة يومية للمستوى الوطني للمخزون وحمولة السفن الراسية في الموانئ، كما تم اتخاذ تدابير وقائية لمحطات الوقود التي أُغلقت مؤقتاً في بعض المناطق المتضررة من الفيضانات.





