99 % من الشركات و92 % من الأجراء غير معنيين بـ«المساهمة التضامنية»

14
99 % من الشركات و92 % من الأجراء غير معنيين بـ«المساهمة التضامنية»
99 % من الشركات و92 % من الأجراء غير معنيين بـ«المساهمة التضامنية»

افريقيا برسالمغرب. 99 في المائة من الشركات المغربية غير معنية بـ”المساهمة التضامنية”، التي اقترحتها الحكومة في مشروع قانون المالية 2021، والسبب هو أنها تصرح بربح أقل من 5 ملايين درهم، أو بحصيلة سلبية. كما أن 92 في المائة من المأجورين غير معنيين بهذه المساهمة، لأنهم يتقاضون دخلا شهريا صافيا لا يصل إلى السقف الذي حدد للمساهمة وهو 10 آلاف درهم. هذه المعطيات كشفها وزير المالية محمد بنشعبون أمام لجنة المالية بمجلس النواب، مساء الخميس 29 أكتوبر، خلال رده على انتقادات البرلمانيين، لمقترح المساهمة التضامنية، والذي وصفه المنتقدون بأنه يمس الشركات الصغرى والمتوسطة، ويضرب الطبقة الوسطى. وقال بنشعبون مخاطبا البرلمانيين: “عن أي ضرب للطبقة المتوسطة نتحدث؟ وعن أي ضرب للشركات الصغرى والمتوسطة نتحدث؟

هذا، واقترحت الحكومة فرض “المساهمة التضامنية” على الشركات التي تحقق ربحا صافيا ما بين 5 ملايين و40 مليون درهم، وذلك بنسبة 2,5 في المائة من الأرباح. أما الشركات التي تربح أكثر من 40 مليون درهم، فإنها تؤدي 3,5 في المائة. وبخصوص الأفراد سواء كانوا موظفين أو أجراء في القطاع الخاص أو مهنيين، فإن من يصل دخلهم أو يتجاوز 120 ألف درهم سنويا، أي 10 آلاف درهم شهريا، فإنهم يؤدون 1,5 في المائة. وتتوقع وزارة المالية تحصيل ما بين 5 و6 ملايير درهم من هذه المساهمة خلال سنة 2021.

وبرر بنشعبون اللجوء إلى “المساهمة التضامنية”، بـ”تأثر الموارد المالية للدولة”، بسبب التداعيات الاقتصادية لكوفيد 19، وأيضا، بسبب خطة الحكومة لتنزيل “برنامج تعميم التغطية الصحية”، تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس، وقال إن تعميم التغطية يهم 22 مليونا مغربيا، منهم 10 ملايين “يعيشون في وضعية الهشاشة”، وتساءل الوزير متوجها إلى البرلمانيين “ألا تستحق هذه الفئة أن نتضامن معها، حتى تتمكن من الولوج إلى العلاج والتطبيب في ظروف تحفظ كرامتها؟”، مضيفا “ألا ينبغي أن نوطد قيم التضامن التي انخرط فيها المغاربة بكل تلقائية في هذه الظرفية الاستثنائية”.وردا على الاتهامات بخصوص المس بالطبقة الوسطى أشار الوزير إلى المجهودات التي بذلتها الدولة لصالح هذه الطبقة لتحسين أجورها. فمنذ 2008 كلفت الحوارات الاجتماعية بين الحكومة والنقابات، ما يفوق 46 مليار درهم، أي 4 ملايير درهم سنويا. وحسب الوزير، فقد أدى ذلك إلى انتقال معدل الأجور في الوظيفة العمومية من 5600 درهم إلى 8000 درهم شهريا، أي بزيادة 44 في المائة، وهو ما يمثل 3 في المائة من الناتج الداخلي الفردي على المستوى الوطني. كما أن كتلة الأجور أصبحت تستهلك ما يفوق من 70 في المائة من الموارد العادية لميزانية الدولة، إذا احتسبنا ما تتحمله الميزانية من أجور مستخدمي المؤسسات العمومية.

وتجد الحكومة نفسها أمام تحدي كبير، يقول الوزير، فمن جهة، يجب أن تنخرط في مسار تقليص عجز الميزانية، “بهدف ضمان استقرار معدل المديونية، خلال السنوات القادمة”، ومن جهة أخرى، عليها أن توفر التمويلات الضرورية “لمواكبة أوراش الإصلاحات الكبرى، خاصة في قطاعي التعليم والصحة”.

أما بخصوص تدبير مؤسسات الدولة، فاعتبر الوزير أن عليها أن تعطي المثال من خلال “تقليص وعقلنة نمط عيشها”، وأن تكون “رافعة للتنمية وليس عائقا لها”، وأشار إلى تقليص نفقات التسيير العادي بـ3 ملايير درهم ما بين 2019 و2021. وأكد بنشعبون أنه سيتم الشروع في “إصلاح هيكلي” للمؤسسات والمقاولات العمومية، من خلال تحويل المؤسسات العمومية ذات الطابع التجاري إلى شركات مساهمة، وحل المؤسسات التي استنفذت الغرض من إحداثها، أو لم تعد تؤدي مهامها بالفاعلية المطلوبة. وتابع الوزير أن هذا الإصلاح سيمكن من عقلنة النفقات المرتبطة بالقطاع العام