تحسنت القدرة الشرائية للأسر المغربية خلال سنة 2018 بفعل ضبط معدل التضخم في مستوى 1.9 في المائة، مقابل 2.3 في المائة العام السابق. وتحسن دخل الأسر، حسب تقرير أصدرته مديرية الدراسات والتوقعات الاقتصادية في وزارة المالية.
وفي هذا الاطار أشار التقرير إلى أن نفقات استهلاك الأسر المغربية تطورت وفق منحى إيجابي خلال سنة 2018، مستفيدةً من جودة المحاصيل الزراعية. وقد انعكس هذا التطور على سلفات الاستهلاك التي ارتفعت بنسبة 6.1 في المائة.
وبحسب ذات التقرير فان دخل الأسر تحسّن خلال هذه الفترة. كما لفت التقرير الانتباه الى ارتفاع كتلة أجور الموظفين بنسبة 1 في المائة، إضافة إلى تحسن التشغيل، إذ عرفت سنة 2018 خلق 126 ألف فرصة عمل جديدة، وانخفاض نسبة البطالة إلى مستوى 9.8 في المائة.
أما بخصوص الشركات، فأوضح التقرير أن المجهود الاستثماري للقطاع الخاص تواصل نموه، مستفيداً من ارتفاع حجم القروض البنكية الموجهة للتجهيز بنسبة 2 في المائة في 2018، عقب تسجيل 11.6 في المائة في العام السابق. كما أشار التقرير إلى ارتفاع واردات السلع التجهيزية بنسبة 9.5 في المائة، وواردات المنتجات نصف المصنعة بنسبة 4.2 في المائة، إضافة إلى ارتفاع مداخيل الاستثمارات الخارجية المباشرة بنسبة 34 في المائة.
هذا كما استفادت شركات القطاع الخاص، حسب التقرير، من التراجع الكبير لآجال تأخر الأداء في الصفقات الحكومية، خصوصاً منذ إصدار الحكومة للقانون المتعلق بتسريع الأداءات المتعلقة بالصفقات العمومية التي تنجزها شركات القطاع الخاص في سنة 2017. وأشار التقرير إلى أن هذه الآجال نزلت من 142 يوماً في المتوسط خلال 2016 إلى 58 يوماً في 2017، ثم إلى 39 يوماً في 2018، مقابل أجل قانوني محدد في 60 يوماً. وتوقع التقرير أن يتحسن الأداء في هذا المجال مع تطبيق الإجراء المتعلق بفرض الإيداع الإلكتروني للفواتير المترتبة عن إنجاز الصفقات العمومية ابتداء من شهر ماي المقبل.